بانوراما الأسبوع: الغرب يتنازل إنسانياً أمام تعنت روسيا وتركيا تتحضر لإرسال مرتزقة إلى أفغانستان

تنازلت واشنطن والقوى الغربية إنسانياً أمام التعنت الروسي حيث تخلت عن إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر تل كوجر مما يؤدي لحرمان ملايين السوريين منها، فيما تعمل تركيا على تحضير المرتزقة السوريين لإرسالهم إلى أفغانستان، في حين تعترض تحديات صعبة أبرزها الإخوان العملية السياسية الليبية.

بانوراما الأسبوع: الغرب يتنازل إنسانياً أمام تعنت روسيا وتركيا تتحضر لإرسال مرتزقة إلى أفغانستان
الأحد 11 تموز, 2021   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى إرسال تركيا لمرتزقة سوريين إلى أفغانستان، إلى جانب الأزمة الليبية.

«تنازل إنساني» أميركي إضافي بانتظار «كلمة السر» من بوتين

بدايةً من سوريا، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قدّمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاؤها تنازلاً إضافياً لموسكو، على أمل إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم استخدام حق النقض (فيتو) ضد مسودة قرار دولي لإيصال المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» إلى سوريا، الذي انتهت ولايته السبت.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وضع «توسيع وتمديد» قرار المساعدات، أولوية عاجلة لإدارة بايدن، إضافة إلى منع عودة «داعش»، ووقف شامل للنار، وتوفير «أرضية» للتسوية، حسب نص كلام بلينكن في الجلسة المغلقة في روما في 28 من الشهر الماضي.

وتبلغ مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينتييف موقفاً مشابهاً من مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي، بريت ماكغورك، في «الحوار السري» في جنيف، الجمعة. وتمسكت واشنطن بعد لقاء بايدن وبوتين في جنيف في 16 الشهر الماضي بفتح 3 معابر حدودية، تشمل استمرار «باب الهوى» بين تركيا وإدلب، وفتح معبري «باب السلام» بين تركيا وريف حلب، و«اليعربية» بين العراق ومناطق شمال وشرق سوريا.

وبحسب الصحيفة "كان التنازل الأول بإسقاط «باب السلام»، ثم تخلت واشنطن عن «اليعربية»، مع الاكتفاء بـ«باب الهوى»؛ خصوصاً أن موسكو وأنقرة تتفقان على خنق شمال وشرق سوريا".

تركيا تخطط لإرسال مرتزقة سوريين إلى أفغانستان

وعن إرسال المرتزقة السوريين إلى أفغانستان، قالت صحيفة العرب: "بالتزامن مع إعادة تدوير النظام التركي لعرض تأمين مطار كابول الدولي عقب الانسحاب الأميركي والأجنبي الكامل من أفغانستان بحلول سبتمبر القادم، تعمل أنقرة على حشد المرتزقة السوريين الذين سيتكفلون بهذه المهمة إن حصلت على ضوء أخضر أميركي".

وخلافاً لأساليب التجنيد التي اتبعتها أنقرة عند إرسالها مرتزقة سوريين إلى ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ، تحاول تركيا هذه المرة تضليل الرأي العام الدولي وتجنب الانتقادات عبر تأمين عقود رسمية للمرتزقة السوريين كعناصر أمن ينتمون إلى شركات خاصة للحراسة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يحظى بمصداقية، بوجود توافق بين المخابرات التركية وقادة الفصائل السورية الموالية لها، سواء في عفرين أو في مناطق أخرى تخضع لنفوذهم في سوريا، على ملف إرسال مرتزقة من الفصائل إلى أفغانستان وتحديداً إلى كابول. لكن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة، حيث ستعمل المخابرات التركية على تجنيد هؤلاء المرتزقة ضمن شركات أمنية تركية بعقود رسمية وإرسالهم إلى هناك بصورة رسمية.

ومن المرتقب أن تبدأ العملية في شهر سبتمبر القادم، وستشرف المخابرات التركية على عملية انتقاء المرتزقة السوريين لأنهم لا يثقون بقادة الفصائل، وستكون مهمتهم الرئيسية هناك هي حماية مطار كابول والمنشآت والمقرات الحكومية وحماية القوات الدولية. وسيتم تجنيد هؤلاء برواتب شهرية تقدر بنحو 2000 دولار أميركي وحتى 3000 دولار.

ولا يزال ملف نقل المرتزقة السوريين إلى كابول حتى اللحظة قيد الدراسة ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ والتجهيز.

وسواء في ليبيا أو في ناغورني قره باغ، فقد وثّقت تقارير حقوقية دولية “الاحتيال” على عائلات المرتزقة السوريين عبر “حجب التعويض المالي” عنهم إن كان جزئياً أو كلياً بعد مقتل أبنائهم رغم وعود تركية على أعلى المستويات، كما لم يُمنح جرحى المعارك كامل تعويضاتهم أو أجزاء منها.

ومنذ نهاية العام 2019 أرسلت تركيا الآلاف من المقاتلين السوريين للقتال كمرتزقة لصالح أطراف تدعمها في ليبيا وناغورني قره باغ. وذهب هؤلاء مقابل وعود برواتب بالدولار أو تعويضات لعائلاتهم، خصوصاً من الفصائل الموالية لأنقرة، والمتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في شمال سوريا، لكن تمّت سرقة رواتب هؤلاء المرتزقة من قبل قادتهم.

وتنفي تركيا أن تكون قد أرسلت مرتزقة إلى جبهات قتال، لكن نفيها يتناقض مع الوثائق واعترافات المرتزقة أنفسهم".

اصطفاف ليبي حول الانتخابات و«الإخوان» تزرع العراقيل

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تحدّيات صعبة تعترض طريق العملية السياسية في ليبيا، على رأسها التوصل للقاعدة الدستورية لتنظيم الانتخابات المقررة أواخر ديسمبر المقبل. وقال رئيس المفوضية الوطنية العليا المستقلة للانتخابات، عماد السايح، إنّ المفوضية تعمل على تغيير الخطة العملياتية الخاصة بالانتخابات، مع استمرار العمل على أساس إجرائها في الموعد المقرّر.

وأضاف السايح: «كنا نأمل في استلام القاعدة الانتخابية مطلع يوليو، إلّا أنّ ذلك لم يحدث، لذا، قمنا بتغيير الخطة العملياتية لتنفيذ الانتخابات، واستبقنا بعمليات أخرى، مثل تحديث سجل الناخبين، وعدد من العمليات التي ليس لها علاقة بالقانون، غيرنا خطتنا لاستلام القانون إلى مطلع أغسطس المقبل، ونستطيع إجراء الانتخابات في موعدها، حال استلمناها في هذا التوقيت، القاعدة الدستورية أساس العملية الانتخابية، ولا نستطيع الانتقال إلى أي انتخابات، ما لم تكن لدينا قاعدة يتوافق عليها كل الليبيين».

بدورها، استبعدت مصادر مطلعة، التوافق على القاعدة الدستورية خلال الأيام القادمة. وأضافت المصادر في تصريحات لـ «البيان»، أنّ هناك من يراهن على تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، مثلما هناك من يراهن على تنظيم الانتخابات في موعدها، لافتة إلى أنّ المال السياسي الفاسد، والتدخل الخارجي، أفشلا اجتماع جنيف للحوار. وكشفت عن أنّ أطرافاً دفعت مبالغ متفاوتة لبعض المحاورين، لعرقلة الحوار، بما يقطع الطريق أمام الاستحقاق الانتخابي.

وأوضحت المصادر، أنّ «الإخوان» وحلفاءها من أمراء الحرب وأباطرة الفساد، يعملون على تأجيل الانتخابات، خشية الهزيمة في صناديق الاقتراع، ويحاولون الدفع نحو تنظيم استفتاء على مسودة الدستور المرفوضة من قبل جلّ الليبيين، قبل الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى أنّ «الإخوان» وحلفاءها، يعتمدون ازدواجية الخطاب مع المجتمع الدولي، بإظهار دعم خارطة الطريق والانتخابات في العلن، فيما يعملون سراً على عرقلة الحل السياسي، بما يحول دون التوصّل للقاعدة الدستورية".

(ي ح)