​​​​​​​معهد أمريكي: وكلاء إيران زادوا من هجماتهم ضد القوات الأمريكية لتحفيز الأخيرة على الانسحاب

قال تقرير أمريكي أن وكلاء إيران في العراق أكثر استعداداً لقتل الأمريكيين وقد يفعلون ذلك قريباً لحض الولايات المتحدة على الانسحاب من العراق وسوريا.

​​​​​​​معهد أمريكي: وكلاء إيران زادوا من هجماتهم ضد القوات الأمريكية لتحفيز الأخيرة على الانسحاب
السبت 10 تموز, 2021   08:46
مركز الأخبار

وبحسب التقرير فإن وكلاء إيران بدأوا في استخدام المزيد من الذخائر والطائرات المسيّرة الفتّاكة التي يمكنها تجاوز الدفاعات الأمريكية.

هذا وأفاد تقرير لمعهد دراسات الحرب الأمريكي بأن الهجمات ستستمر حتى تنسحب القوات الأمريكية من العراق وسوريا أو تعيد ترسيخ الردع مع كل من إيران وشبكة وكلائها، كما تتسع هذه الحملة لتشمل ليس فقط العراق ولكن أيضاً كردستان العراق وسوريا.

وتغيرت حملة التصعيد الموجهة من إيران لطرد القوات الأمريكية من العراق وسوريا بخمس طرق منذ تولي إدارة بايدن السلطة في كانون الثاني (يناير) 2021:

أولاً، يعمل الوكلاء على زيادة وتيرة هجماتهم ضد القوات الأمريكية في العراق، حيث نفذت تلك المجموعات 20 هجوماً صاروخياً و 11 هجوماً بطائرات مسيّرة على أفراد ومنشآت أمريكية في العراق وسوريا منذ تولي الرئيس بايدن منصبه في كانون الثاني 2021، ووقعت ستة من تلك الهجمات في الأسبوع الأول من شهر تموز وحده. وتعتبر هذه زيادة كبيرة في الإيقاع مقارنة بالهجمات الصاروخية الخمس التي تم إجراؤها بالوكالة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من إدارة ترامب.

ثانياً، يهاجم الوكلاء بشكل متزايد الأصول العسكرية في إقليم كردستان العراق الذي كان يتمتع بالحماية في السابق. شن وكلاء إيران أول هجوم معروف لهم على القوات الأمريكية في إقليم كردستان العراق في أيلول 2020، حيث أطلقوا ستة صواريخ على مطار أربيل الدولي من خارج حدود إقليم كردستان العراق.

وهاجم الوكلاء المنشآت الأمريكية داخل إقليم كردستان العراق خمس مرات منذ ذلك الوقت، بما في ذلك 14 صاروخاً في شباط 2021. استهدفت هجمات الطائرات المسيرة حظيرة مزعومة لوكالة المخابرات المركزية في مطار أربيل الدولي في نيسان، ومقر قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية المفترض في قاعدة حرير الجوية بالقرب من الحدود الإيرانية في أيار، ومنزل مدني في محافظة أربيل في حزيران، ومطار أربيل مرة أخرى في تموز. وتسبب هجوم حزيران بضربات جوية أمريكية انتقامية على طول الحدود العراقية السورية.

ثالثاً، يعمل الوكلاء على زيادة النطاق الجغرافي لتصعيدهم ليشمل القواعد الأمريكية في سوريا. استهدفت الضربات الأمريكية الانتقامية منشآت ثانوية محسوبة على وكلاء إيران في محافظة الأنبار العراقية ودير الزور في سوريا في 28 حزيران. أطلق وكلاء إيران بعدها 34 صاروخاً من عيار 122 ملم على القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة عمليات متقدمة لمكافحة داعش في دير الزور المعروفة باسم القرية الخضراء بعد ساعات من الضربات الأمريكية، دون ورود أية أنباء عن وقوع إصابات.

وشن الوكلاء هجوماً آخر بطائرة مسيرة على نفس القاعدة الأمريكية في 7 تموز، مما يدل على الأرجح على نيتهم ​​في مواصلة استهداف القوات في سوريا والعراق.

رابعاً، يبدو أن وكلاء ايران على استعداد متزايد لإلحاق الخسائر في صفوف القوات الأمريكية. كما يعد هجوم 28 حزيران على القرية الخضراء في سوريا أحد أكبر الهجمات ضد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، ويعد في المرتبة الثانية بعد هجوم إيران بالصواريخ الباليستية على قاعدة عين الأسد الجوية بعد مقتل قاسم سليماني في كانون الثاني 2020.

فحجم الهجوم على القرية الخضراء يشير إلى أن إيران وميليشياتها كانت تنوي إلحاق إصابات. فصواريخ 122 ملم المستخدمة أكبر وأكثر فتكاً من صواريخ الكاتيوشا العادية عيار 107 ملم التي يستخدمها الوكلاء عادة.

كما أظهرت هجمات أخرى في 2021 استعداداً لإلحاق إصابات، بما في ذلك هجوم 15 شباط على مطار أربيل الدولي الذي أسفر عن مقتل شخص وجرح 14، وابل الصواريخ في 7 تموز على عين الأسد الذي أدى إلى إصابة اثنين.

خامساً، يعرض هؤلاء الوكلاء قدرات الطائرات المسيّرة المتقدمة بشكل متزايد لتجاوز دفاعات الولايات المتحدة. شن مسلحون عراقيون مدعومون من إيران أول هجوم بطائرة مسيّرة استهدفوا حظيرة تابعة لوكالة المخابرات المركزية في أربيل في 14 نيسان 2021. ومنذ ذلك الحين نفذوا تسع هجمات إضافية بطائرات مسيرة في العراق وسوريا. يتم تزويد الطائرات المسيرة المستخدمة بإحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وغالباً ما تتجنب أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية التي تعترض بانتظام الهجمات الصاروخية، وتضرب العديد من الأصول الأمريكية الحساسة.

ومن المحتمل أن تكون إيران قد حسبت أن التسبب في سقوط ضحايا أمريكيين سوف يدفع الولايات المتحدة إلى الانسحاب من العراق وسوريا. تعتقد القيادة الإيرانية أن الولايات المتحدة تنفر بشدة من وقوع إصابات. من المحتمل أن تعتقد طهران ووكلائها أنه حتى عدد قليل من الضحايا الأمريكيين في العراق وسوريا يمكن أن يقنع إدارة بايدن بسحب القوات من تلك المسارح - وهو هدف استراتيجي إيراني رئيسي. من المحتمل أن تتجرأ إيران ووكلائها بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ويعتقدون أن نزيفاً مشابهاً للإرادة السياسية الأمريكية للبقاء سيحقق نفس النتيجة في العراق.

أعلن رئيس مجموعة عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، قيس الخزعلي، في نيسان أن "الحوار والمنطق لا يجديان الطريقة الأفغانية هي السبيل الوحيد لطرد القوات الأمريكية من العراق".

ستواصل إيران حملتها لطرد القوات الأمريكية من العراق وسوريا بغض النظر عن نتيجة المفاوضات الأمريكية الإيرانية لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة.

ويبدو أن قيادة إيران قد قيّمت أن فريق بايدن يعطي الأولوية لخطة العمل الشاملة المشتركة فوق كل شيء آخر. وقد شجعهم ذلك أيضاً .

ومن المرجح أن تستمر هذه الهجمات طالما أن القادة الإيرانيين لا يرون سوى القليل من المخاطر وإمكانية الحصول على مكافأة ضخمة (انسحاب القوات الأمريكية من العراق وسوريا).

 (م ش)