صحف عربية: واشنطن تتنازل إنسانياً أمام التعنت الروسي وأردوغان يرهن مستقبل تركيا بحزبه

قالت تقارير أن واشنطن وحلفائها تنازلوا إنسانياً أمام التعنت الروسي وتخلوا عن فتح معبر تل كوجر/ اليعربية، فيما سيناقش الملك الأردني الملف السوري مع الإدارة الأميركية، في حين رهن أردوغان مستقبل تركيا بحزب العدالة والتنمية.

صحف عربية: واشنطن تتنازل إنسانياً أمام التعنت الروسي وأردوغان يرهن مستقبل تركيا بحزبه
الجمعة 9 تموز, 2021   03:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى زيارة العاهل الأردني لواشنطن، إلى جانب الشأن التركي.

«تنازل إنساني» أميركي إضافي بانتظار «كلمة السر» من بوتين

بداية من سوريا، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قدّمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاؤها تنازلاً إضافياً لموسكو، على أمل إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم استخدام حق النقض (فيتو) ضد مسودة قرار دولي لإيصال المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» إلى سوريا، الذي تنتهي ولايته يوم غد (السبت).

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وضع «توسيع وتمديد» قرار المساعدات، أولوية عاجلة لإدارة بايدن، إضافة إلى منع عودة «داعش»، ووقف شامل للنار، وتوفير «أرضية» للتسوية، حسب نص كلام بلينكن في الجلسة المغلقة في روما في 28 من الشهر الماضي.

وتبلغ مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينتييف موقفاً مشابهاً من مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي، بريت ماكغورك، في «الحوار السري» في جنيف، الجمعة. وتمسكت واشنطن بعد لقاء بايدن وبوتين في جنيف في 16 الشهر الماضي بفتح 3 معابر حدودية، تشمل استمرار «باب الهوى» بين تركيا وإدلب، وفتح معبري «باب السلام» بين تركيا وريف حلب، و«اليعربية» بين العراق ومناطق شمال وشرق سوريا.

وبحسب الصحيفة "كان التنازل الأول بإسقاط «باب السلام»، ثم تخلت واشنطن عن «اليعربية»، مع الاكتفاء بـ«باب الهوى»؛ خصوصاً أن موسكو وأنقرة تتفقان على خنق شمال وشرق سوريا".

وقال مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن قدمت «إغراءات» ومساعدات لـ«الإنعاش المبكر، وصمود» السوريين، «عبر الخطوط» بين مناطق النفوذ، لافتاً إلى أن موسكو التي ضمنت موقف أنقرة وطهران لصالحها في اجتماع «ضامني آستانة» أمس «لا تزال تحتفظ بـكلمة السر، وليس معروفاً ما إذا كانت ستستخدم حق النقض، أم أنها ستمدد فقط تشغيل باب الهوى 6 أشهر أو سنة، لإبقاء باب التفاوض مع إدارة بايدن».

سوريا.. ملف بارز ضمن أجندة العاهل الأردني في البيت الأبيض

وفي الشأن ذاته، قالت صحيفة البيان: "أكد محللون أردنيون أن الملف السوري سيكون من الأولويات التي سيناقشها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أثناء اجتماعه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في اللقاء المقرر في 19 من شهر يوليو الجاري، باعتبار أن هذا الملف بارز على الأجندة التي يحملها ملك الأردن، وسيكون التركيز على مناقشة آلية إعادة سوريا إلى الحضن العربي وبالذات إلى الجامعة العربية، مع تناول ملف اللاجئين وأثره على الأردن.

وسيتناول لقاء العاهل الأردني مع بايدن، وهو الأول لزعيم عربي مع الرئيس بايدن منذ انتخابه، العلاقات الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى آخر التطورات في المنطقة.

عضو اللجنة النيابية الأردنية للشأن الخارجي، خالد البستنجي قال: «من المتوقع أن يكون هنالك طرح لقضايا المنطقة ومن بينها الملف السوري، وخاصة فيما يتعلق في التأكيد على أهمية الوصول إلى تفاهمات من شأنها تعزيز الحل السلمي، وعودة سوريا إلى الجامعة العربية والبدء في عملية إعادة الإعمار، هذه الحلقات الثلاث مرتبطة مع بعضها البعض ولها ارتباط أيضاً في قانون العقوبات، وأيضاً تسهيل عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى بلدهم سوريا وتعزيز التجارة بين الأردن وسوريا».

وأشار أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات إلى أن اللقاء سيتضمن طرح ملفات عديدة من بينها ملف سوريا، فالأردن على تماس مباشر في الملف السوري بحكم الجوار الجغرافي حيث يصل طول الحدود إلى ٣٧٥ كم وهنالك ارتدادات لا يمكن إنكارها، ومن أهم المحاور التي سيسلط الضوء عليها انطلاقاً من رغبة الأردن في الوصول إلى حلول وتفاهمات، منها ما يتعلق بقانون القيصر فالعقوبات التي فرضت على سوريا أثرت على حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين الأردن وسوريا.

ومن المحتمل أن يكون هنالك طلب استثناء من الولايات المتحدة لاستئناف التجارة بين البلدين، ومراعاة الخصوصية الأردنية، ومنها تسهيل استيراد وتصدير الأردن عبر ميناء طرطوس لقربه من مراكز الاستيراد العالمية، وتزداد أهمية ذلك بعد ارتفاع أجور الشحن، وقد تتعاون الولايات المتحدة الأمريكية مع الأردن في تسهيل التبادل التجاري مع سوريا على غرار ما حدث بين الأردن والعراق، كون الأردن حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأمريكية.

أردوغان يرهن مستقبل تركيا بحزب العدالة والتنمية

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "سارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إلى شحذ همم قيادات حزبه العدالة والتنمية استعداداً لانتخابات 2023 والتي قيل الكثير عن اختلاف نتائجها عن سابقاتها، فيما كشف استطلاع للرأي أن الناخبين، ولأول مرة في تركيا، يفضلون تحالف الأمة المعارض على التحالف الحاكم.

وقال أردوغان أمام أعضاء من حزبه العدالة والتنمية “نحتاج إلى اتخاذ إجراءات والتواصل مع الجميع من باب إلى باب” قبل انتخابات عام 2023، مضيفاً “لا يمكننا تسليم هذا البلد لهؤلاء الذين على غير هدى”.

وشدد الرئيس التركي على أن “مصير تركيا يرتبط بمصير الحزب”.

وساهم سوء إدارة حكومة العدالة والتنمية للأزمة الاقتصادية التي عمقها وباء كورونا في تراجع شعبية أرودغان وشعبية حزبه بشكل مقلق، ما دفع الأخير إلى الاستنجاد بنظرية المؤامرة وإلقاء اللوم على أطراف معادية خارجية.

وكشف استطلاع للرأي أن الناخبين، لأول مرة في تركيا، يفضلون تحالف الأمة المعارض على التحالف الحاكم برئاسة أردوغان قبل انتخابات عام 2023.

ووفقاً لمسح حديث أجرته وكالة الاستطلاعات الخاصة ميتروبول التي أوردتها بوابة الأخبار دوفار، قال 44.1 في المئة من المستطلعين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً إنهم يشعرون بأنهم أقرب إلى تحالف الأمة منهم إلى التحالف الحاكم.

وفي المقابل، كان تحالف الشعب الذي يتألف من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية المتطرف قد وصل إلى 36.2 في المئة ضمن هذه الفئة العمرية.

وحذّر مؤسس ومدير ميتروبول أوزير سنكار من أن هذه النتائج، على الرغم من أهميتها بالنسبة إلى معارضي أردوغان، لا تعني أن دعم تحالف الأمة بين الناخبين الشباب يجب المبالغة فيه.

وقال سينكار “الفرق بين الاثنين أقل بكثير مما يتوقعه معظم الناس. يبدو أن الجيل الجديد ليس مغرماً جداً بالقادة الحاليين”.

وأمام تراجع التأييد لحزب العدالة والتنمية، تجد المعارضة نفسها أمام فرصة تاريخية لاستثمار هذا التراجع استعداداً للمحطات الانتخابية القادمة وهزيمة أردوغان.

ويعمل أردوغان حالياً على ترميم التصدّعات داخل حزبه وعلى تصحيح مسار العلاقات مع حلفاء بلاده بعد سنوات من الصدام مدفوعاً بأجندة ومشروع أيديولوجي بعد أن وضع تركيا على حافة أزمة هي الأسوأ مالياً وسياسياً".

(ش ع)