متحاورون: يجب إيقاف كافة المحاولات الهادفة لخلق اقتتال كردي

طالب المتحاورون في المحور الثاني للمنتدى الحواري إيقاف كافة المحاولات الهادفة لخلق اقتتال كردي، وضرورة سحب الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته التي توجهت إلى مناطق الدفاع المشروع، والعمل بموجب اتفاقية عام 1982، وعدم عقد اتفاقيات مضادة ضد القوى الكردية. والابتعاد عن لغة التحريض والتخوين.

متحاورون: يجب إيقاف كافة المحاولات الهادفة لخلق اقتتال كردي
الخميس 8 تموز, 2021   09:57
قامشلو

يواصل المنتدى الحواري المقام برعاية المؤتمر القومي الكردستاني- روج آفا والذي يعقد في مدينة قامشلو فعالياته بعد استراحة الظهيرة، بمناقشة المحور الثاني المتضمن (ما المطلوب كردياً في هذه المرحلة)، وتلقيه عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، فوزة يوسف والمحامي فاضل موسى.

أوضح المحامي فاضل موسى بأن الحرب التركية ليست ضد الحزب العمال الكردستاني فقط بل هي حرب ضد الكرد أجمع، لأن مقاتلي الحزب قدموا تضحيات جمة من أجل الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان، في روج آفا وشنكال وباشور كردستان.

وأكد فاضل موسى أن دولة الاحتلال التركي تحرض الحزب الديمقراطي الكردستاني لخلق اقتتال داخلي، ونوه لوجود محاولات مماثلة من أجل إفشال المباحثات الكردية - الكردية في روج آفا، وأكد أن الهدف الرئيس تشتيت الرؤى الكردية.

وتطرق موسى إلى موقف الشعب الكردي بالقول: "إن الشعب الكردي في عموم كردستان يطالب ويسعى من أجل توحيد الصف والاستراتيجية الكردية". وشدد على ضرورة تشكيل لجنة من كافة القوى الكردية والكردستانية للتباحث من أجل دعم النضال الكردي والمقاومة التي تبدى الآن في وجه الاحتلال التركي.

وشدد على ضرورة اتباع القوى الكردية لغة الحوار، والابتعاد عن لغة التحريض والتخوين التي تشتت المجتمع الكردي. وعن التحالفات الإقليمية التي لا تصب في مصلحة عموم الشعب الكردي.

وبدورها قالت فوزة يوسف أن الشعب الكردي سنحت له فرصة كبيرة خلال عام 2011، واستغل الكرد هذه الفرصة، بعدها سعت القوى الكردية في عام 2013 لتوحيد الصف الكردي، وخطى الكرد خطوات كبيرة في هذا المجال، إلا أن هذه المساعي لم تتكلل بالنجاح، نتيجة التدخلات الخارجية، بعدها حدث استفتاء في باشور كردستان عام 2017، والقوى الوحيدة التي وقفت بشكل مباشر ضد هذا الاستفتاء هي دولة الاحتلال التركي. وهذا دليل على مدى العداء التركي ضد الكرد.

وأشارت فوزة يوسف أن الشعب الكردي وحدة صفه عام 2014 ودعم عموم الشعب الكردي ثورة روج آفا ومقاومة كوباني، وتخوف القوى المحتلة لكردستان من هذا الموقف. لذلك حاولت تشتيت الكرد. ونوهت: "لو أبدى الشعب الكردي مواقف مماثلة أثناء اجتياح الحشد الشعبي لمدينة كركوك عام 2017 وضد الهجمات التركية على عفرين عام 2018 لما تمكنا من احتلال تلك المناطق".

وأكدت فوزة يوسف أن روج آفا لعبت دوراً كبيراً وأساسياً في وحدة الصف الكردي. وأوضحت: "الآن تحاول القوى المستعمرة لكردستان إعادة الكرد كما كانوا عليه في السابق (عبيد)، لأنهم يفضلون الكردي الميت، الكردي المسلوب الإرادة، وهذه المحاولات ظهرت بشكل جليّ بعد أن حقق الكرد انتصارات كبيرة ضد مرتزقة داعش، وأثناء العالم أجمع هذه الانتصارات".

وأكدت فوزة يوسف أن الشعب الكردي يسعى لإثبات وجوده وثقافته ولغته، ويكافح ويناضل بكامل قوته وعزيمته، وقالت: "الجميع يعلم إن توحد الكرد فلن تستطيع أي قوى إنهاء وجودنا، وهذا ما ثبت أثناء المعارك ضد داعش".

ونوهت فوزة يوسف أن القوى المستعمرة الآن تحاول تجزئة الكرد، لذلك تطرح نظرية الكردي الجيد وغير جيد، الحزب الجيد وغير جيد، وأقول: "بنظر القوى المستعمرة لا يوجد كردي جيد، وطرح مثل هذه النظريات هي لتجزئة كردستان، وضرب القوى الكردية بعضها ببعض".

وبيّنت فوزة يوسف أنه يتطلب الآن إيقاف كافة المحاولات الهادفة لخلق اقتتال كردي، لذلك على حزب الديمقراطي الكردستاني حسب قواته التي توجهت إلى مناطق الدفاع المشروع، التي تعيق قوات الدفاع الشعبي التي تصد الهجمات التركية. والعمل بموجب اتفاقية عام 1982 التي وقعت بين القائد أوجلان وإدريس البارزاني، وعدم عقد اتفاقيات مضادة ضد القوى الكردية.

وشددت على ضرورة الابتعاد عن لغة التحريض والتخوين التي تتبعها بعض وسائل الإعلام التي تعمق الشرخ بين القوى الكردية، وضرورة حل الخلافات بلغة الحوار، والعمل على عقد مؤتمر وطني كردي، والضغط على القوى التي تتهرب من عقده.

بعدها فتح النقاش أمام الحضور لإبداء أراءهم ومقترحاتهم، وركزت النقاشات على ضرورة الضغط على القوى التي تخدم أعداء الشعب الكردي ومحاسبتهم، واقترح البعض ضرورة تشكيل المؤتمر القومي الكردستاني تشكيل محكمة أو لجنة من أجل محاسبة وفضح القوى التي تتهرب وتعرقل وحدة الصف الكردي.

وشددت النقاشات على ضرورة تخلص القوى الكردية من هيمنة الدول المحتلة، والمصالح الحزبية الضيقة. ودعت النقاشات لضرورة اتخاذ موقف حازم من حزب الديمقراطي الكردستاني لإيقاف تعاونه مع دولة الاحتلال التركي.

هذا، ومن المقرر أن تختتم فعاليات المنتدى بجمع التوصيات والمقترحات التي أبديت خلال فعاليات المنتدى لطرحها على القوى الكردية في باشور كردستان.

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/HpymRFgfoA8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>