​​​​​​​ناشطات: لانسحاب من اتفاقية إسطنبول يفتح الباب أمام المزيد من الجرائم

قالت ناشطات من مدينة كوباني أن لانسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول أهدافاً تخدم بقائها في السلطة ومصالحها السياسية، وأشرن أن إلغاؤها يفتح الباب أمام المزيد من الاعتداءات وإفلات مرتكبيها من العقاب.

​​​​​​​ناشطات: لانسحاب من اتفاقية إسطنبول يفتح الباب أمام المزيد من الجرائم
الخميس 8 تموز, 2021   03:33
كوباني- ميساء عكاري

انسحبت تركيا في الأول من تموز الجاري من اتفاقية إسطنبول الدولية لحماية النساء من العنف، في ظلّ تصاعد العنف المنزلي وجرائم القتل ضد النساء في تركيا.

ومنذ إعلان الانسحاب، تحتج النساء في تركيا ضد القرار، مشيرات أن الانسحاب يمهد لقفز نسبة العنف ضد المرأة المتفشي أساساً في البلاد، ويرون أن أردوغان استغل الاتفاقية لحشد وإرضاء ناخبيه المحافظين والمتشددين الذين ينظرون إليها على أنها أضرت بالقيم العائلية "التقليدية". 

فيما حثت منسقية المرأة الكردستانية KJK في بيانها إلى الرأي العام على أن "الأول من تموز ليس نهاية المطاف للمرأة، بل أصبح يوماً جديداً للنضال".

علام تنوي تركيا بانسحابها من الاتفاقية؟

عضوة منظمة سارا في إقليم الفرات، قدرت فاروق عثمان، قالت بهذا الصدد: "السياسة التركية واضحة منذ القديم، فهي تقف ضد حقوق المرأة وبشكل خاص ضد حقوق المرأة الكردية، وفي الوقت الراهن تواجه تركيا ضغوطات داخلية تريد استخدام المرأة وحصرها لتحقيق مصالحها السياسية".

ورأت قدرت عثمان أن الانسحاب من الاتفاقية يخدم بقاء أردوغان في السلطة، وتابعت: "المرأة هي رائدة العائلة والمجتمع فإن لم تتمكن من ضمان حقوقها وحقوق عائلتها فبتالي لن تتمكن من أن تضمن حقوق مجتمعها وبلدها، وهكذا يستطيع الحزب الحاكم من البقاء في السلطة والاستمرار في أخذ الحقوق".

وتشير قدرت إلى أن هذه الخطوة ستزيد من نسبة العنف الممارس ضد المرأة في تركيا وباكور كردستان، مطالبة من كافة المنظمات الحقوقية والنسوية عدم التزام الصمت حيال هذه الخطوة السلبية لضمان حقوق المرأة والحد من العنف والجرائم التي تتعرض لها.

الانسحاب من الاتفاقية عمل غير قانوني

ووثقت منصة "سنوقف قتل النساءKCDP " التركية في تقريرها مقتل 18 امرأة ووفاة 20 أخريات بشكل مريب في تركيا خلال شهر حزيران الفائت، وفي شهر أيار قُتلت 17 امرأة وتوفيت 20 أيضاً بشكل مريب.

الرئيسة المشتركة لمجلس عدالة المرأة في إقليم الفرات، نصرة خليل، قالت بدورها أنه "تحث اتفاقية إسطنبول الدول الموقعة على تطبيق القوانين المرتبطة بحقوق المرأة، لكن الدولة التركية تلعب على الوتر الحساس لكي تحقق مصالحها السياسية على حساب طمس حقوق المرأة".

وأضافت: "تركيا قدمت حجج واهية للانسحاب من الاتفاقية وهو عمل غير قانوني لا يخدم مصالح المرأة والمجتمع في وقت تندرج فيها تركيا ضمن قائمة أوائل الدول التي تكثر فيها ممارسة العنف والجرائم بحق المرأة، وهو ما يزرع الخوف بين النساء عن ماذا سيكون مصيرهم؟".

واستنكرت نصرة خليل صمت المنظمات النسائية وحقوق الإنسان حيال انتهاكات تركيا بحق النساء، مؤكدة أن إلغاء القرار يفتح الباب أمام المزيد من الجرائم والاعتداءات أمام مرتكبي الجرائم بحق المرأة والفرار من العقاب.

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Ff50hyO3kDA" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>