​​​​​​​مراسلون بلا حدود: طغاة مخضرمون ضمن قائمة 2021 "للوحوش السالبة لحرية الصحافة"

نشرت منظمة مراسلون بلا حدود مجموعة من الصور القاتمة لـ 37 رئيس دولة وحكومة من الذين يمارسون قمعاً خانقاً لحرية الصحافة في مختلف أنحاء العالم، وهي الفئة التي يُصطلح عليها بـ"الوحوش السالبة لحرية الصحافة"، وضمت الرئيس السوري والروسي والتركي.

​​​​​​​مراسلون بلا حدود: طغاة مخضرمون ضمن قائمة 2021 "للوحوش السالبة لحرية الصحافة"
الثلاثاء 6 تموز, 2021   09:26
مركز الأخبار

وبعد مرور خمس سنوات على القائمة السابقة التي نشرتها مراسلون بلا حدود في عام 2016، تضم نسخة 2021 من معرض صور "الوحوش السالبة لحرية الصحافة" ما لا يقل عن 37 رئيس دولة وحكومة.

وضمت القائمة كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث انضم أكثر من ثلثهم (17) للمرة الأولى إلى هذه القائمة السوداء.

ويتعلق الأمر بحُكام يمارسون القمع الشامل بأشد أنواعه، إما من خلال إنشاء أجهزة رقابية جاثمة على الصدور أو وضع الصحفيين قيد الاحتجاز التعسفي أو التحريض على العنف ضدهم، بل ويصل الأمر أحياناً حد تلطيخ أيديهم بدماء الفاعلين الإعلاميين من خلال تورطهم في اغتيال الأصوات الناقدة بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويتركز 16 من هؤلاء الطغاة السالبين للحرية في بلدان المنطقة السوداء على الخريطة العالمية لحرية الصحافة، مقابل 19 في بلدان المنطقة الحمراء، أي البلدان حيث يُعتبر الوضع خطيراً جداً أو صعباً بالنسبة لممارسة الصحافة.

كما يتمركز هؤلاء المستبدون أساساً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي يتوزع على مختلف بلدانها وأقاليمها ما لا يقل عن 13 وحشاً سالباً للحرية من الطغاة الـ37 الذين تسلط مراسلون بلا حدود الضوء عليهم، والذين يبلغ متوسط أعمارهم 66 عاماً في الإجمال.

وفي هذا الصدد، أعرب الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار، عن أسفه لكون "معرض صور الوحوش السالبة لحرية الصحافة بات يشمل ما لا يقل عن 37 رئيس دولة وحكومة من مختلف أنحاء العالم، وهي القائمة التي لا يُمكن الجزم بأنها شاملة".

وأضاف أن "كل واحد من هؤلاء لديه طريقة معينة في الإجهاز على حرية الصحافة. فبينما يختار البعض منهم طريق بث الرعب في النفوس من خلال قرارات وأوامر لا تستند إلى أي منطق عقلاني بقدر ما تحيل على إصابة أصحابها بجنون العظمة، فإن البعض الآخر يطبق استراتيجيات ممنهجة ومحكمة، على أساس قوانين سالبة للحرية".

وأكد في الوقت ذاته أن "من الرهانات الرئيسية التي نواجهها اليوم جعل هؤلاء الطغاة يدفعون أعلى ثمن ممكن مقابل القمع الذي يمارسونه، إذ يجب ألا ندع أساليبهم تتحول إلى وضع طبيعي جديد".

الوجوه الجديدة في القائمة السوداء

كما يَظهر في القائمة لأول مرة الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، صاحب الخطاب التحريضي والمفعم بالكراهية ومعاداة الصحافة، وهو الخطاب الذي تفاقم بشكل مهول منذ بداية الأزمة الصحية. أما الرئيس المجري فيكتور أوربان، فقد أصبح أول أوروبي تظهر صورته في معرض "الوحوش السالبة لحرية الصحافة"، حيث يهاجم بكل شراسة التعددية الإعلامية واستقلالية وسائل الإعلام منذ عودته إلى قمة هرم السلطة في عام 2010.

طغاة مخضرمون

وتظهر بعض الوحوش السالبة لحرية الصحافة منذ 20 عاماً في قائمة العار التي أنشأتها مراسلون بلا حدود، علماً أن الرئيس السوري بشار الأسد ومرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي يُعتبران من أبرز الوجوه في المعرض منذ نسخته الأولى، شأنهما في ذلك شأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (من منطقة شرق أوروبا وآسيا الوسطى)، اللذين يواصلان إبداعاتهما في تصميم أساليب القمع.

وإجمالاً، كان 7 طغاة من أصل الـ37 الحاليين مدرجين على قائمة "الوحوش السالبة لحرية الصحافة" في النسخة الأولى التي نشرتها مراسلون بلا حدود عام 2001.

(م ش)