​​​​​​​صحف عربية: روسيا تسعى لربط المساعدات الإنسانية بـ "آستانا" وحفتر من حليف لمصر إلى ورقة عند الضرورة

قالت تقارير إن روسيا تحاول ربط موضوع المساعدات الإنسانية بما يسمى مجموعة آستانا، في حين يرى مراقبون أن السيسي جعل من حفتر ورقة أمنية وسياسية يمكن توظيفها وسط التعقيدات والتوازنات التي تمر بها ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تسعى لربط المساعدات الإنسانية بـ "آستانا" وحفتر من حليف لمصر إلى ورقة عند الضرورة
الثلاثاء 6 تموز, 2021   03:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الجولة الجديدة من اجتماعات آستانا وموضوع المساعدات الإنسانية إلى سوريا، إلى جانب تطرقها للشأنين المصري والليبي.

روسيا تسعى لوضع يدها مع شريكيها في آستانا على المساعدات الأممية إلى سوريا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استكملت وزارة الخارجية الروسية الترتيبات لعقد الجولة الجديدة من مفاوضات آستانة في العاصمة الكازاخية نور سلطان. وينتظر أن تنطلق أعمال الجولة غداً، بحضور وفود من روسيا وتركيا وإيران، فضلاً عن وفدي الحكومة السورية وأطراف المعارضة السورية".

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية، وألكسندر لافرنتييف الممثل الخاص للرئيس الروسي، بحثا مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن التسوية السورية.

وأفادت الوزارة، في بيان لها، بأنه «جرى تبادل مفصل لوجهات النظر حول الوضع الراهن في سوريا، مع التأكيد على أهمية تعزيز العملية السياسية التي يقودها وينفذها السوريون أنفسهم، بمساعدة الأمم المتحدة».

وأضافت: «شدد الجانبان على ضرورة تقديم مساعدات إنسانية شاملة إلى سوريا، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة».

وحملت الإشارة في البيان الروسي إلى موضوع المساعدات الإنسانية مؤشراً إلى درجة الاهتمام بهذا الملف خلال جولة المفاوضات المقبلة.

وكانت مصادر دبلوماسية روسية قد أبلغت «الشرق الأوسط» بأن موسكو تعمل على التوصل مع شريكيها في مجموعة آستانة (تركيا وإيران) إلى صيغة جديدة لتفعيل دور المجموعة في موضوع المساعدات الدولية، وأن هذا المدخل يمكن أن يشكل حلاً مقبولاً، في حال تعاون الغرب مع موسكو في وضع آلية تعتمد على نشاط ضامني وقف النار.

وفي إشارة إلى المنتظر في مفاوضات آستانة المقبلة، كتب المستشار لدى وزارة الخارجية الروسي رامي الشاعر مقالة أمس، ورد فيها أن «موسكو ستستخدم بالتأكيد حق النقض في مجلس الأمن، إذا ما أصرت البلدان الغربية على تقديم مشروع القرار بالصيغة المعروضة حالياً.

وزاد أن «روسيا، بتنسيق مع أطراف مسار آستانة في أنقرة وطهران، تتجه إلى طرح ملف المساعدات الإنسانية، وهو ما سيكون أحد أهم المحاور للاجتماع المرتقب. والحل الممكن أمام الغرب، إذا ما كان حريصاً بالفعل على تحسين الوضع الإنساني للشعب السوري، هو التعاون مع مجموعة آستانة التي تنسق بدورها بشكل كامل مع حكومة دمشق لترتيب آليات إدخال المساعدات الإنسانية، وتوزيعها على المناطق السورية».

ورجح المستشار أن يطلق اجتماع آستانة «مبادرة جديدة بشأن المساعدات الإنسانية، تتمحور حول إعلان استعداد المجموعة لإيجاد الصيغ المناسبة لترتيب دخول المساعدات الإنسانية، بالتعاون مع دمشق. وهو ما ستتركز عليه أولويات الاجتماع المقبل، بالإضافة إلى الملفات المطروحة أساساً على أجندة اللقاء، مثل تثبيت الهدنة، ووضع آليات محددة لتنفيذ القرارات السابقة حول إدلب، بما فيها تكريس المنطقة منزوعة السلاح، وسحب أسلحة المقاتلين الثقيلة، وفتح الطرق الدولية، وتسوية أوضاع المقاتلين، ممن قاموا بتسليم أسلحتهم أو وعدوا بتسليمها، وضمان عدم تعرضهم لأي ملاحقات أمنية أو تضييقات».

مصر تحوّل حفتر من حليف رئيسي إلى ورقة عند الضرورة

وفي الشأن المصري، قالت صحيفة العرب: "قلل انفتاح مصر على السلطة التنفيذية في طرابلس من رهانها على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، واستشهد البعض بعدم حضوره حفل افتتاح قاعدة “3 يوليو” البحرية المجاورة للحدود مع ليبيا قبل أيام للتدليل على الخفوت النسبي في العلاقة بين الجانبين، بينما كان حاضراً ومحتفى به أثناء افتتاح قاعدة محمد نجيب المجاورة لها منذ أربعة أعوام".

وجرت مياه سياسية وعسكرية كثيرة خلال هذه الفترة جعلت حفتر ينتقل من خانة الحليف الرئيسي لمصر إلى ورقة أمنية وسياسية يمكن توظيفها وسط التعقيدات والتوازنات التي تمر بها ليبيا.

ويرى مراقبون أن حضور رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي وغياب حفتر دليل آخر على أن مصر بدأت تضبط المعادلة وتتعامل مع الأجسام الشرعية في طرابلس؛ فمهما كان النفوذ العسكري الذي يتمتع به حفتر ودوره في مكافحة الإرهاب الذي استفادت منه مصر في تأمين جزء من حدودها، فهو في النهاية لا يتمتع بشرعية سياسية وقوى عديدة تتعامل معه سراً أو علناً بحكم الأمر الواقع.

وانجرّ عن انحياز القاهرة إلى حفتر تعزيزُ عدة روايات ليبية يفيد فحواها بأن مصر تدعم الشرق على حساب الغرب وتؤيد الحكم العسكري بدلاً من المدني، وأُلصقت بها تُهم صحيحة وأخرى باطلة قللت من فرص انفتاحها على حكومة الوفاق الوطني تحت قيادة فايز السراج.

ويشير مراقبون إلى أن تأييد مصر لحفتر دفع السراج إلى طلب الدعم من تركيا بعد أن وجد كل طرق التعاون مع القاهرة مسدودة، بينما يرى آخرون أن هذا التفسير كان ذريعة السراج وأنصاره لأنه كان سيحتمي بأنقرة عاجلاً أم آجلاً، بعد أن خضع لرؤية تنظيم الإخوان الذي حرص على تمهيد الأجواء لدخول تركيا ومعداتها وفرقها العسكرية إلى ليبيا.

ويصف متابعون العلاقة بين مصر وحفتر بالمعقدة للغاية، ما يضعها في خانة التذبذب؛ فتارة تبدو هذه العلاقة وثيقة وتارة أخرى تلوح ضعيفة، وفي الحالتين لا يزال الرجل ورقة ضمن عدة أوراق تمنح الدور المصري قوة في الأزمة الليبية، حرباً أو سلماً.

ويلمّح المتابعون أيضاً إلى أن بقاء هذه الورقة -حفتر والجيش الوطني- مهمّ بالنسبة إلى مصر، فوسط الغموض الذي يكتنف العملية السياسية وعدم جدية المجتمع الدولي في التعامل مع التدخلات الخارجية والمرتزقة قد تعود الحرب إلى ضراوتها السابقة".

تكتلات ليبية تتصدى لمحاولات «الإخوان» عرقلة خريطة الطريق

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "دعا 13 تكتلاً وحزباً سياسياً إلى منع محاولة عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في 24 ديسمبر المقبل، وفتح تحقيق شامل في «الأساليب التي اتبعها المعرقلون للانتخابات، وتمكنوا من خلالها من تخريب جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي الأخيرة». وطالبت، في بيان، مجلس النواب بإصدار التشريعات اللازمة لعقدها في موعدها، وفي حال لم يتمكن من ذلك، يتم الرجوع إلى مجلس الأمن لاعتمادها، وبالتالي يمكن للأمم المتحدة المساعدة في فرض إجراء الانتخابات".

ورأت التكتلات والأحزاب ضرورة الاستمرار في ممارسة الضغوط لإخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، مشيرة إلى أهمية إشراك الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية في إمكانية إرسال فرق دعم الانتخابات وحمايتها. كما حضّت الأمم المتحدة وجميع مؤسساتها على الوقوف في صف الشعب الليبي، وليس «من تنفذوا إلى الحكم بفسادهم وإفسادهم»، حسب وصفها، متطلعة إلى دعم المجتمع الدولي العاجل للشعب الليبي.

ولا يزال «إخوان ليبيا» يسعون إلى عرقلة خريطة الطريق السياسية، فيما هنأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على إطلاق عملية تحديث سجل الناخبين وتعتبره خطوة هامة نحو تحقيق المطلب الذي ترنو إليه الأغلبية الساحقة من الشعب الليبي".

(ش ع)