​​​​​​​مسؤولون أمريكيون: الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجمات الإيرانية في المنطقة

أظهر قرار الرئيس بايدن الأحد بشن غارات جوية ضد المجموعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا كيف تخطط الإدارة للتعامل مع الهجمات على القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة، وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة سترد بقوة حتى لو لم يُقتل أو يُصاب أي فرد أمريكي.

​​​​​​​مسؤولون أمريكيون: الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجمات الإيرانية في المنطقة
الجمعة 2 تموز, 2021   07:27
مركز الأخبار

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية: "تقع على عاتقنا مسؤولية إثبات أن مهاجمة الأمريكيين لها عواقب، سواء تسببت تلك الهجمات في وقوع إصابات أم لا. إذا هاجمونا سنرد".

وتمثل هذه الرسالة، التي تم نقلها إلى إيران عبر القنوات الدبلوماسية، تحولاً عن السياسة التي كانت قائمة في عهد ترامب.

في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي كان يأمل في سحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، وضعت واشنطن خطاً أحمر مختلفاً: قتل الأفراد الأمريكيين من شأنه أن يؤدي إلى رد عسكري أمريكي.

يعتقد كبار المسؤولين في إدارة بايدن أن السياسة لم تفعل شيئاً يذكر لردع موجة الهجمات الصاروخية غير المميتة على المنشآت الأمريكية في العراق التي زادت بشكل كبير في عامي 2019 و2020 بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي الإيراني وبدأت في فرض العديد من العقوبات على اقتصاد طهران.

وتثير السياسة الجديدة، المصممة لردع الهجمات الفتاكة وغير المميتة، تساؤلات حول ما الذي سيوقف الضربات المتبادلة من الخروج عن نطاق السيطرة، وكيف تعمل مثل هذه المناوشات على تعزيز هدف إدارة بايدن النهائي المتمثل في سحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط.

منذ نيسان، نفذ وكلاء إيران في العراق خمس هجمات بطائرات مسيرة على منشآت أمريكية، بما في ذلك على مركز للسي آي إيه في مدينة أربيل الشمالية في الربيع. أظهرت الهجمات تطوراً تكنولوجياً متزايداً أثار قلق البيت الأبيض وأثارت سلسلة من المناقشات بين الوكالات حول الرد الأمريكي المناسب الذي بلغ ذروته بضربات نهاية الأسبوع الماضي، حسبما قال مسؤولون أمريكيون مطلعون على الأمر.

منذ الربيع، تم إطلاع بايدن على الهجمات من قبل كبار مسؤولي مخابراته عدة مرات، حسبما قال شخص مطّلع على الأمر.

وعلى عكس الطائرات المسيرة البسيطة التي يتم التحكم فيها عن بعد والتي استخدمتها تلك المجموعات في الماضي، تضمنت سلسلة الهجمات الأخيرة طائرات مسيرة موجهة ومبرمجة مسبقاً. قال مسؤولون غربيون ومساعدو الكونغرس المطلعون على الهجمات إن الطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات اتبعت مساراً محدداً مسبقاً لإحداثيات محددة، مما يسمح لها بالغوص في أهداف محمية بشدة.

في حين أن سياسة عدم التسامح التي تنتهجها إدارة بايدن بشأن هجمات تلك المجموعات تخاطر بإثارة المزيد من القتال، يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم يحاولون تقليل هذه الاحتمالية من خلال الأهداف التي يختارونها والتواصل الدبلوماسي بعد وقوعها.

أبلغت وزارة الخارجية إيران عبر "قنوات متعددة" بمخاطر دعمها للمجموعات المسلحة في العراق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "كنا واضحين أن هذه العملية أجريت للردع وليس للتصعيد".

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير: "سنرد، وفي هذا الرد، نريد أن نتأكد، قدر الإمكان، من أننا نضرب أهدافاً مرتبطة بالهجمات ضدنا".

وكانت الضربات الأميركية الثلاث التي نفذتها طائرات سلاح الجو، الأحد الماضي، استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة، تستخدمها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.

وفي المقابل أُطلقت صواريخ على قوات أميركية في سوريا، الاثنين، رداً على الضربات الجوية الأميركية. وقال مسؤول عسكري أميركي، الثلاثاء، إن زهاء 34 صاروخاً استخدمت في الهجوم لكنه لم يسفر عن سقوط مصابين.

(م ش)