خروج مضخات المياه عن الخدمة خطر يهدد السكان والزراعات بريف دير الزور الشرقي

يهدد خروج مضخات المياه عن الخدمة جراء انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، الأراضي الزراعية بريف دير الزور الشرقي، منذراً بكارثة تضع حياة وسبل معيشة السكان المعتمدين على النهر في مياه الشرب والري في دائرة الخطر الوشيك.

خروج مضخات المياه عن الخدمة خطر يهدد السكان والزراعات بريف دير الزور الشرقي
الإثنين 28 حزيران, 2021   05:58
دير الزور

وأثر انخفاض منسوب الفرات بمعدل خمسة أمتار لأول مرة في تاريخ النهر نتيجة حبس دولة الاحتلال التركي لمياهه على المضخات التي تمد الأراضي الزراعية بالمياه، وتسبب في خروجها عن الخدمة. 

ومنذ أكثر من 5 أشهر، لم يتجاوز تدفق المياه 200 متر مكعب في الثانية عوضاً عن 500 متر مكعب في الثانية، بحسب الاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا في 1987، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقية.   

وحول ذلك، يقول الناطق باسم الجمعيات الزراعية في ريف دير الزور الشرقي، وائل عبد العزيز، لوكالتنا: "إن محطات مياه ري الأراضي الزراعية صارت تخرج عن الخدمة في الآونة الأخيرة لعدة مرات، مما تسبب بجفاف مساحات كبيرة من الأراضي المروية سابقاً".  

/ar/uploads/files/2021/06/28/084409_wael-abd-alazyz-28229.webp

ويضيف: "أصبحنا اليوم نعاني من مشقات كثيرة لاستجرار المياه من نهر الفرات وإيصالها إلى الأراضي الزراعية، ونلجأ لاستخدام الحفارات لُبعد النهر عن المضخات لأكثر من 300 متر".

مؤكداً أن المساحات المروية حالياً تراجعت بنسبة 70 % عن المساحات المروية سابقاً (ويقصد قبيل حبس مياه الفرات).

ويختتم عبد العزيز حديثه مستنكراً حرب المياه التي تشنها تركيا للضغط على شعوب شمال وشرق سوريا، ويعدّ ذلك "تصرفاً غير أخلاقي، ولا يعرف الإنسانية"، مشيراً إلى اتفاقيات دولية مشتركة حسب ما اتضح من الصمت الدولي.  

ويستخدم مزارعو ريف دير الزور الشرقي الجمعيات التعاونية الزراعية في سقاية أراضيهم وذلك بالاعتماد على مياه نهر الفرات، إذ تفيد نسبة كبيرة ممن يعملون في القطاع الزراعي.

وتنبع أهمية هذه الجمعيات من كونها الآلية المناسبة لتحقيق أهداف التنمية الزراعية الريفية وتعزيز الإنتاج.

وبلغ عدد الجمعيات الفعالة في المنطقة لعام 2020 (أي قبل انخفاض منسوب مياه الفرات)، 28 جمعية، كانت تروي أكثر من 250 ألف دونم في الريف الشرقي الممتد من أبو حمام إلى الباغوز.  

حيث توجد (7) جمعيات في بلدة هجين، (5) جمعيات في بلدة غرانيج، (4) جمعيات في قرية أبو حمام، (5) جمعيات في قرية الكشكية، (2) في قرية الشعفة وجمعية واحدة في بلدة الباغوز.

إلى ذلك يقول المزارع حمود العوين، من ريف دير الزور الشرقي، لوكالتنا: "نعاني كثيراً في سقاية أراضينا الزراعية بسبب قلة المياه، من التعب والمشقات أولاً، ومن التكاليف العالية التي تثقل عاتقنا ثانياً، وذلك بسبب لجوئنا إلى الآبار الارتوازية التي تزيد من تردي إنتاج المحاصيل، لملوحة مياهها.

/ar/uploads/files/2021/06/28/084329_hmwd-alawyn.webp

ويمضي العوين في حديثه وقد علا التعب وجهه: "نمتلك أراضي زراعية تتميز بتربتها الخصبة، لكننا اليوم لا نستطيع زراعتها بسبب بُعد المسافة بينها وبين نهر الفرات، حيث اضطررنا إلى استئجار الأراضي القريبة من النهر لنتمكن من زراعتها وسقيها، الأمر الذي ضاعف التكاليف علينا".  

ويضيف: "بعد أن زرعت أرضي التي تبعد عن نهر الفرات، قمت بسقايتها لمرة واحدة فقط وانخفضت المياه، لذلك لم أستطع تأمين دفعات ري أخرى، مما أدى إلى جفافها، واضطررت إلى بيعها بنصف تكلفتها أثناء زراعتها".  

وينتظر العوين حلاً قريباً لمسألة انخفاض منسوب المياه بفعل حبس دولة الاحتلال التركي لمياه نهر الفرات، لكون اعتماده وأقرانه من المزارعين في المنطقة عموماً هو على الثروة الحيوانية والزراعة.  

(ف ع/ س ر)

 ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/qM53FRS2a_k" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>