دلالات اختطاف ممثلي روج آفا في هولير

أشار آلدار خليل إلى أن اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي يفتقر لأدنى المعايير والحجج القانونية، وقال إن اعتقال من ذهب لاستقبال وفد قادم من أجل السلام يدل على أنهم ضد من يدعم نشاطات السلام، ويدخل في سياق تصعيد واضح ومنظم ضد روج آفا.

دلالات اختطاف ممثلي روج آفا في هولير
الأحد 27 حزيران, 2021   08:45
مركز الأخبار

نشرت صحيفة روناهي في عددها الصادر اليوم، مقالاً لعضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل، في زاوية فواصل.

المقال الذي جاء تحت عنوان "دلالات اختطاف ممثلي روج آفا في هولير"، تطرق فيه آلدار خليل إلى موضوع اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي في هولير، وتداعيته، ومخاطر ممارسة هكذا سياسات.

وجاء في نص المقال:

"منذ العاشر من حزيران الجاري، لا يزال ممثل الإدارة الذاتية في هولير، جهاد حسين، وكل من عضوي العلاقات في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مصطفى حسن ومصطفى خليل رهن الاختفاء القسري لدى PDK ، هذا الاختطاف الذي يفتقر لأدنى المعايير والحجج القانونية يأتي في سياق غير مناسب من الناحية السياسية، لأن المختطفين الثلاثة ذهبوا إلى المطار حيث كل من يأتي ويذهب يمر بإجراءات قانونية ولا يوجد أي شيء مخالف للقانون، إذن لماذا يتم توقيف من ذهبوا للاستقبال؟

الضيوف الذين ذهب المعتقلون لاستقبالهم جاؤوا لأداء رسالة وواجب متعلق بدعم السلام، وإن توقيف من ذهب للاستقبال يعطي دلالات سلبية وعلى كافة النواحي والمجالات، من ناحية أن الشروط القانونية غير مستوفاة، ومن ناحية أخرى توجد رسالة مبطنة، وهي أن PDK يريد أن يقول إنه ضد من يدعم نشاطات السلام. أما من حيث البعد الكردستاني؛ فمن دون شك هذه الممارسات تأتي في سياق تصعيد واضح ومنظم ضد روج آفا، بحكم أن من تم توقيفهم هم سياسيون ودبلوماسيون يمثلون روج آفا في باشور، وعدا عن الجانب الوطني، فلا يجوز توقيف أو اعتقال أي شخص يمارس العمل الدبلوماسي أو السياسي دون وجود حجج وإدانات عملية، وفي الحالتين يتم إعلام الجهات الرسمية التي يتبع لها الدبلوماسيون في مكان توقيفهم وأسباب التوقيف؛ فكيف إذا كانوا هؤلاء ممثلين عن شعب ما زال يناضل من أجل حريته؟!

هذا الضغط والتصعيد بالتزامن مع ما تمر به روج آفا من حصار واحتلال ومخططات معادية من النظام ومن تركيا ومن داعش ومن المرتزقة توجّهٌ يتلاءم مع سياسات كل من يعادي روج آفا وشعبها. ناهيكم عن أن الإجراءات التي يتم إعدادها بشأن معبر سيمالكا يفسر أن هناك مخططاً من PDK يتمم بعضه البعض من كافة النواحي والمجالات؛ من المعبر الحدودي ومن التضييق على السياسيين والاعتقال التعسفي، وكذلك التصعيد ضد قوات الكريلا.

الإدارة الذاتية وكذلك شعبنا في روج آفا لا يزالون يتحركون بسياق فيه ضبط للنفس، ولا يريد أن يتعامل مع كل ما يحدث بردة فعل، كون الهدف من كل هذه الممارسات هو جرّ الأطراف نحو التصعيد، وبالتالي سيكون الأثر سلبياً في النهاية على شعبنا وعلى شعب باشور وعموم الأجزاء.

لا بد من إطلاق سراح المختطفين على الفور والإفصاح عن مكان وجودهم والتأكيد على أنهم لا يخضعون لتحقيقات أو أي تدخّل من قبل تركيا وعملائها ومخابراتها، لأنه في الحقيقة المخاوف تزداد بعد مرور أكثر من أسبوعين على عملية خطفهم، وإذا كانت هناك أية حجج قانونية مع أن الحجج غير متوفرة، لأنها لو كانت موجودة لتم إعلانها بشكل واضح، وأقلها إعلام الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بوجود إدانات أو مذكرات توقيف بحق ممثليهم وأعضائهم.

هذه الممارسات لا تتناسب مع المصلحة الوطنية ولا الكردستانية ولا حتى مع حقوق الجيرة. لذا؛ من الضروري أن يتم وقف هذه الممارسات وهذا التصعيد غير المبرر؛ لأن كل هذه الممارسات حتى الآن تؤكد أن هناك من يريد تقديم خدمات مجانية لتركيا وأردوغان".