​​​​​​​20 دولة تتعهد بتقديم مساعدة عاجلة للجيش اللبناني بمبادرة فرنسية

أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية أن نحو 20 بلدًا اتفق على تقديم مساعدة عاجلة للجيش اللبناني "الأساسي لاستقرار البلاد" والذي تأثر بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية غير المسبوقة.

​​​​​​​20 دولة تتعهد بتقديم مساعدة عاجلة للجيش اللبناني بمبادرة فرنسية
الجمعة 18 حزيران, 2021   05:50
بيروت

وأمام الأزمة التي تهز لبنان، أعلنت المؤسسة العسكرية أنها عاجزة عن تأمين حاجات عناصرها وتحتاج إلى مساعدات فورية محددة (المواد الغذائية والأدوية والوقود وقطع الغيار) تقدر قيمتها بملايين اليورو.

وترأست وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي مؤتمرًا عبر الفيديو لهذا الغرض ضم الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية للبنان (الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيطاليا وألمانيا...) ودول الخليج. ولم يصدر أي بيان في ختام الاجتماع.

وقالت الوزارة في بيان "في حين قدمت العديد من البلدان مساعدات ثنائية كبيرة تتطلب خطورة الأزمة اللبنانية المزيد من الالتزام والتنسيق من قبل الجميع" لدعم القوات المسلحة اللبنانية.

وشددت على أن "الجيش اللبناني يظل ركيزة أساسية للدولة اللبنانية" و"يلعب دورًا رئيسًا في الحفاظ على الأمن في جميع أنحاء البلاد". وأضاف البيان أن "تماسك القوات المسلحة اللبنانية ومهنيتها ضروريان للحفاظ على استقرار البلاد".

واعتبرت أن "هذا الدعم الاستثنائي هو استجابة طارئة لا يمكن أن تحل مكان الإصلاحات الأساسية التي يحتاجها لبنان اليوم بشكل عاجل من أجل استقراره".

وذكرت باريس أن المساهمات المعلنة في الاجتماع "ستخصص مباشرة إلى القوات المسلحة اللبنانية". وبالتالي لن تمر عبر حكومة تصريف الأعمال وستكون موضع "آلية متابعة" تتولى القوات المسلحة اللبنانية إنشاءها بالتعاون مع منسقة الأمم المتحدة الخاصة لشؤون لبنان.

من جهته، حذر قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، من انهيار المؤسسة العسكرية، ودعت وزيرة الدفاع، وزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال، زينة عكر لعدم التخلي عن الجيش. وجاء كلام عون وعكر خلال مشاركتهما في المؤتمر ظهر أمس.

وقال العماد عون، بحسب بيان لقيادة الجيش على تويتر، أن "استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان سيؤدي حتمًا إلى انهيار المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية، وبالتالي فإن البلد بأكمله سيكون مكشوفًا أمنيًا".

وأضاف "لبنان يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويبدو واضحًا انعدام فرص الحلول في وقت قريب. والجيش يحظى بدعم وثقة محلية ودولية، لذا تزداد الحاجة اليوم أكثر إلى دعمه ومساندته كي يبقى متماسكًا وقادرًا على القيام بمهامه".

وشدد على "ضرورة دعم العسكري كفرد لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة، إضافة إلى دعم المؤسسة ككل".

وأشار إلى تدهور قيمة الليرة ما أدى إلى تدني قيمة رواتب العسكريين بنسبة تقارب 90% والنسبة عينها تنحسب على التغذية والطبابة والمهمات العملانية وقطع غيار الآليات.

وأوضح عون "الجيش هو المؤسسة الوحيدة والأخيرة التي لا تزال متماسكة وهي الضمانة للأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، وأي مس بها سيؤدي إلى انهيار الكيان اللبناني وانتشار الفوضى".

ويؤكد المجتمع الدولي أن أي دعم اقتصادي أو مالي للبنان يبقى مشروطًا بتطبيق إصلاحات هيكلية وتشكيل حكومة جديدة.

(ز غ)