​​​​​​​تحليل لرويترز: بايدن يجري المحادثات مع روسيا ويحفز الحلفاء في محاولة لحشر بوتين في الزاوية

سعى الرئيس جو بايدن في أول جولة خارجية له إلى تصوير روسيا ليس كمنافس مباشر للولايات المتحدة ولكن كلاعب صغير في عالم تشغل فيه الصين وواشنطن الحيز الأكبر.

​​​​​​​تحليل لرويترز: بايدن يجري المحادثات مع روسيا ويحفز الحلفاء في محاولة لحشر بوتين في الزاوية
الخميس 17 حزيران, 2021   08:43
مركز الأخبار

وقال مساعدون إن بايدن أراد إرسال رسالة مفادها أن بوتين يعزل نفسه على المسرح الدولي من خلال أفعاله، التي تراوح من التدخل في الانتخابات والهجمات الإلكترونية ضد الدول الغربية إلى معاملته للمنتقدين المحليين، بحسب تحليل لوكالة رويترز.

لكن بعض المراقبين قالوا إن بايدن قد يسعى في محاولة موازية لوقف "تعفن" العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا وردع خطر نشوب صراع نووي.

وقال مستشار الأمن القومي خلال إدارة ترامب تيم موريسون في تصريح لوكالة رويترز: "الإدارة تريد تهدئة التوترات. ليس من الواضح لي ما إذا كان بوتين سيفعل ذلك، الأوراق الوحيدة التي عليه أن يلعبها هي تلك الخاصة بالمعارضين".

إلى ذلك، قلل المسؤولون من الجانبين من فرص تحقيق اختراقات كبيرة في المحادثات، وكانوا على حق.

لكن الزعيمين تعهدا باستئناف العمل بشأن الحد من التسلح وكذلك الأمن السيبراني والبحث بالنسبة لمجالات التعاون المحتمل.

وتوترت العلاقات عندما كرر بايدن، في بداية إدارته، وصفه لبوتين بأنه "قاتل". وقد أدى ذلك إلى تعميق الخلاف الدبلوماسي الذي أدى إلى قيام البلدين بسحب سفرائهما.

وبوصفه هذا ردد نهج الرئيس السابق باراك أوباما، الذي وصف روسيا بأنها "قوة إقليمية" بعد أن ضمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، إذ سعى بايدن إلى عدم اعتبار روسيا منافسًا مباشرًا للولايات المتحدة.

وفي حديثه بعد اجتماعه مع بوتين، قال بايدن إن روسيا تريد "بشدة أن تظل قوة كبرى".

كما قال بايدن قبل ركوب طائرته من جنيف، ساخرًا أن "روسيا في مكان صعب للغاية في الوقت الحالي. إنهم يتعرضون للضغط من قبل الصين".

وقال الأستاذ المساعد بجامعة نيو هافن والمتخصص في الشؤون الروسية والأوروبية الآسيوية ماثيو شميدت، إن بايدن كان يسعى لتقويض أهمية بوتين على المسرح العالمي.

هذا ووصل بايدن إلى الفيلا الواقعة على ضفاف بحيرة في جنيف، حيث التقى بوتين يوم الأربعاء بعد اجتماعات مجموعة الدول السبع الكبرى وحلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول كبير في الإدارة إن نهج بايدن اتجاه روسيا كان من المرجح أن ينجح؛ لأن بايدن التقى بوتين مباشرة بعد حشد الحلفاء حول مبدأ دعم "نظام دولي قائم على القواعد" في اجتماع لمجموعة السبع في بريطانيا والمحادثات مع أعضاء الناتو في بروكسل.

وقال المسؤول: "كان هناك توافق قوي بشأن الافتراض الأساسي الذي نحتاجه جميعًا للدفاع عن هذا النظام، لأن البديل هو قانون الغابة والفوضى، وهو أمر ليس في مصلحة أحد".

 (م ش)