​​​​​​​إضراب وقطع طرقات للمطالبة بـ "حكومة لبنانية إنقاذية"

يعم الإضراب العام معظم المناطق اللبنانية، فيما عدد كبير من الطرقات مقطوعة بسبب التحرك الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام للمطالبة بـ "حكومة إنقاذ وطني".

​​​​​​​إضراب وقطع طرقات للمطالبة بـ "حكومة لبنانية إنقاذية"
الخميس 17 حزيران, 2021   05:50
بيروت

يشهد لبنان إضرابًا تشارك فيه العديد من النقابات والكيانات الرسمية في البلاد، بما في ذلك الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، بالإضافة إلى عدد من القوى السياسية من بينها "التيار الوطني الحر"؛ للمطالبة بسرعة تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة رئيس الحكومة المُكلف سعد الحريري لإنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والتي ترتب عليها تدني الأحوال المعيشية في البلاد.

ودعا المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر إلى تنفيذ إضراب وطني نقابي وعمالي وشعبي على كافة الأراضي اللبنانية استكمالًا للضغط تحت شعار الإسراع وعدم التلكؤ في تأليف حكومة إنقاذ وطني وإسقاط جميع الذرائع والحسابات الحزبية والسياسية في حين تغرق البلاد كل يوم في مشكلة ومأساة جديدة، ودعوة كافة فئات الشعب اللبناني للمشاركة في هذا التحرك السلمي.

وحدد الاتحاد العمالي العام في لبنان برنامجًا للتحركات ونقاط للتجمع في 5 محافظات أساسية وهي بيروت والشمال وجبل لبنان والجنوب والبقاع، حيث يتم التجمع المركزي في بيروت في مقر الاتحاد العمالي العالم ومطار بيروت.

من جانبها، حذرت الهيئات الاقتصادية في بيان مشترك مع الاتحاد العمالي من أن المماطلة السياسية ستؤدي حتمًا إلى استنفاذ كل ما تبقى من إمكانات وقدرات محدودة لدى الدولة والمؤسسات والمواطنين والعمال، وتسارع عملية إقفال المؤسسات وارتفاع معدلات البطالة والفقر والجوع.

وأكدت الهيئات الاقتصادية أن ما يمر به لبنان أشبه بعملية تدمير ممنهجة لكل مقومات الدولة اللبنانية وركائزها، مشددة على أن لبنان ليس بلدًا فقيرًا، والشعب اللبناني ليس عاجزًا، لذلك لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال ما وصفته الهيئات الاقتصادية بأنه "عملية الإفقار والتجويع والإذلال القسرية للبنانيين، وضرب صورة لبنان المشرقة والحضارية".

وشدد البيان المشترك للهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام على أن حل الأزمة اللبنانية يتمثل في تشكيل حكومة إنقاذ تحوز على ثقة اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي وتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات الشاملة والاتفاق مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة، بهدف الإنقاذ وإعادة البلد إلى مسار التعافي والنهوض وتوفير حياة كريمة تليق باللبنانيين.

وفي تطور سياسي مهم، أعلن "التيار الوطني الحر"؛ الفريق السياسي لرئيس الجمهورية ميشال عون، تأييده للإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام، مؤكدًا دعمه للاتحاد بشأن مطالبه المشروعة وخصوصًا فيما يتعلق بتردي الأوضاع المعيشيّة ووجوب معالجتها وتحديدًا ما يتعلّق بالمواد الأساسية كالبنزين والمازوت والدواء ومستلزمات المستشفيات، بالإضافة إلى وجوب الإسراع بتأليف الحكومة والضغط على الرئيس المكلّف لتكثيف مشاوراته والاتفاق مع رئيس الجمهورية على تشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب اللبناني والمجلس النيابي والمجتمع الدولي.

وتشهد الأزمة السياسية في لبنان تعقيدًا خلال الأيام الأخيرة بعدما كانت الآمال معقودة خلال الأسابيع الماضية على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لحل الخلافات بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي "التيار الوطني الحر" بقيادة النائب جبران باسيل من جهة، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وفريقه السياسي في "تيار المستقبل" من جهة أخرى، والمتعلقة بتشكيل الحكومة التي تم تكليف الحريري بتأليفها بعد استشارات نيابية ملزمة في شهر أكتوبر الماضي.

(ز غ)