​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات السلام في اليمن في مهب الريح بسبب التعنت الحوثي

دعم وزراء خارجية العرب مصر والسودان في أزمة سد النهضة، في حين تشهد مفاوضات السلام في اليمن عرقلة وتعنت حوثي.

​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات السلام في اليمن في مهب الريح بسبب التعنت الحوثي
الأربعاء 16 حزيران, 2021   03:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى أزمة سد النهضة، بالإضافة إلى الأزمة في اليمن، إلى جانب الشأن الفلسطيني والإسرائيلي.

دعم عربي لمصر والسودان في أزمة «سد النهضة»

البداية من أزمة سد النهضة، في هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكد وزراء خارجية الدول العربية دعمهم لمصر والسودان في الخلاف بشأن اعتزام أثيوبيا ملء «سد النهضة» الذي شيّدته على النيل الأزرق، وذلك في ختام اجتماعهم التشاوري الذي عُقد في الدوحة، أمس.

كما اتفق الوزراء العرب على دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد من أجل بحث هذه الأزمة، في حين أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، تعثر مفاوضات «سد النهضة» مع الجانب الأثيوبي، وتعنت الأثيوبيين إزاء أي مبادرات أو مقترحات لحل القضية.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن هناك توافقًا عربيًّا على اعتبار أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء من الأمن القومي العربي.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع أبو الغيط، إن الجامعة العربية قد تتخذ أيضًا إجراءات تدريجية لدعم مصر والسودان في النزاع حول السد.

وعُقد في الدوحة اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث قضية «سد النهضة» وحضره 17 وزير خارجية.

'تعنّت حوثي يعرقل وقف إطلاق النار في اليمن'

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة البيان: "أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن غريفيث أن ميليشيا الحوثي لا تزال تتمسك بشروط مسبقة للقبول باتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أن هذه الفرصة قد تضيع، وأكد أن وقف إطلاق النار سيكون له قيمة كبيرة على الصعيد الإنساني، وسيسمح بفتح الطرقات بين المحافظات بما فيها مطار صنعاء، وإزالة قيود استيراد الوقود عبر ميناء الحديدة.

وفي إحاطة لمجلس الأمن، قال غريفيث إن تنفيذ اتفاق الرياض يضمن حل النزاع في اليمن، موضحًا أن الطرفين - الحكومة وميليشيا الحوثي - لم يتخطيا بعد خلافاتهما حتى الآن للاتفاق على وقف إطلاق النار، حيث يصر الحوثيون على حصول اتفاق منفصل بشأن دخول شحنات الوقود إلى ميناء الحديدة، وفتح مطار صنعاء للرحلات التجارية «كشرط مسبق لوقف إطلاق النار والانخراط في العملية السياسية». فيما تتمسك الحكومة «بتنفيذ جميع الإجراءات كحزمة واحدة، بما في ذلك بدء وقف إطلاق النار».

وتناول غريفيث في إحاطته الوضع في محافظة تعز التي تحاصرها ميليشيا الحوثي منذ ستة أعوام، وقال إن الناس هناك عانوا ست سنوات من الحرب القاسية، مع قصف منتظم لمنازلهم ومدارسهم ودور عبادتهم وأعمالهم، وقال إنه لا أحد يجب أن يعيش مثل هذه الظروف، مؤكدًا «أنه لأمر مخزٍ علينا جميعًا ألا ينفذ أي شيء من اتفاق استكهولم في تعز». وشدد على حاجة اليمن، من أجل بقائها ورفاهية مواطنيها، إلى حكومة مسؤولة أمام شعبها وموحدة في دعم الحقوق الأساسية، واقتصاد مفتوح ومزدهر.

نتنياهو أنهى أي أمل لحل الدولتين.. ماذا عن بينيت؟

وفي الشأن الفلسطيني والإسرائيلي قالت صحيفة العرب: "أخيرًا، وبعد سنوات طويلة، لم يعد بنيامين نتنياهو رئيسًا لوزراء إسرائيل. ومرة أخرى، أثار تغيير الحكومة في إسرائيل آمالًا في بعض الأوساط السياسية إزاء احتمال أن يؤدي ذلك إلى تحرك ما على الجبهة الإسرائيلية-الفلسطينية، وما إذا كان صعود حكومة جديدة من شأنه أن يحيي حل الدولتين كحل للصراع التاريخي وهو محض إجماع دولي، أم سيبقى مجرد وهم تتناقله الحكومات المتعاقبة.

وفيما نهى نتنياهو أي أمل لحل الدولتين قبل أن تتم تنحيته من على رأس الحكومة، يتساءل خبراء ومحللون عن فرص عملية السلام أعقاب ولادة حكومة إسرائيلية جديدة.

وتذهب غالبية الآراء إلى أن حكومة يقودها المتشدد نفتالي بينيت لن تختلف كثيرًا عن سابقتها في قضايا مثل اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة وصفقة تبادل الأسرى، لأنها قضايا مرتبطة برأي المؤسسة الأمنية، وتبعًا لذلك يبدو من الصعب أن تحقق عملية السلام تقدما خاصة في حال نشوب صراع جديد بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي.

ويجمع المتابعون أن ضراوة الصراع الأخير، ومستوى الخسائر في الأرواح بين المدنيين، والأضرار الجماعية التي تسببت فيها كل من صواريخ حركة حماس والجيش الإسرائيلي، عوامل من شأنها أن تعرقل فرص السلام المستقبلية.

ويقول محمد أيوب الأستاذ الفخري للعلاقات الدولية بجامعة ولاية ميشجان، في تحليل نشرته مجلة “ناشونال أنتريست” الأميركية، “إن هذه الآمال ليست فقط في غير محلها، بل هي أيضًا غير واقعية تمامًا، فحكومة بينيت، أكثر تشددًا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية من نتنياهو الذي احتفظ، على الأقل، بوهم حل الدولتين عندما كان يتحدث مع الغرب”.

وفي حقيقة الأمر، يعارض بينيت تماما فكرة إقامة دولة فلسطينية، وأكد ذلك مرات لا تحصى.

وفي عام 2012 قال بينيت بوضوح “سوف أبذل كل ما في وسعي للتأكد من عدم حصولهم (الفلسطينيين) على دولة مطلقًا”، وتوقع قيام حكومة يرأسها بينيت بالتفاوض بجدية بشأن حل الدولتين، هو في أفضل الأحوال، حلم بعيد المنال.

(ش ع)