صحف عربية: التهديدات الصينية والروسية على طاولة قمة الأطلسي وتحركات في ليبيا لعرقلة المفاوضات

ناقشت قمة حلف شمال الأطلسي التهديدات الصينية والروسية للنظام الدولي، في حين تسعى بعض المجموعات في ليبيا لعرقلة مسار المفاوضات.

صحف عربية: التهديدات الصينية والروسية على طاولة قمة الأطلسي وتحركات في ليبيا لعرقلة المفاوضات
الثلاثاء 15 حزيران, 2021   02:56
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وإلى الشأن الليبي، بالإضافة إلى المباحثات السعودية - الإيرانية.

«قمة الأطلسي» تحذّر من التهديد الصيني للنظام الدولي

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، عن قمة الناتو، وقالت: "كما في قمة «مجموعة السبع» في كورنوال بإنكلترا نهاية الأسبوع الفائت، تصدرت «التحديات» الصينية و«التهديدات المتنامية» الروسية، مناقشات قمة قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، أمس".

وقال القادة، في البيان الختامي لقمتهم، إن «طموحات الصين المعلنة وسلوكها المتواصل تشكل تحديات لأسس النظام الدولي المستند إلى قواعد، وفي مجالات لها أهميتها بالنسبة إلى أمن الحلف»، معربين عن قلقهم إزاء «السياسات القمعية» لبكين.

كذلك، أبدى القادة قلقهم حيال «تعزيز ترسانة روسيا العسكرية وأنشطتها الاستفزازية، خصوصًا في جوار حدود حلف شمال الأطلسي». وحذروا من أنه «ما دامت روسيا لا تظهر أنها تحترم القانون الدولي وتفي بالتزاماتها ومسؤولياتها الدولية، لا يمكن أن يعود الوضع إلى طبيعته».

ويلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن الذي شارك، أمس، في أول قمة للحلف الأطلسي بعد انتخابه، نظيره الروسي فلاديمير بوتين غدًا في جنيف، في المرحلة الأخيرة من جولته الأوروبية.

وقال بايدن: «أعتقد أنه خلال السنتين الماضيتين، أصبح هناك إدراك متزايد أن لدينا تحديات جديدة. لدينا روسيا التي لا تتصرف بالطريقة التي كنا نأملها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصين»، مشددًا، قبل بدء القمة، على «الحاجة إلى تنسيق أكبر» بين الحلفاء.

'توتر الأجواء بليبيا يهدد مسار الحل السياسي'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تجددت الاشتباكات في مدينة العجيلات الليبية (80 كم غرب طرابلس) باستعمال الأسلحة الثقيلة وقذائف الآر بي جي، بعد اندلاع شرارتها الأولى الخميس الماضي بين ميليشيا قادمة من مدينة الزاوية (50 كم غرب طرابلس) وأخرى محلية، وقالت مصادر لـ «البيان» إن المدينة شهدت إغلاقًا تامًّا، فيما قام مسلحو الزاوية بالسيطرة على المنشآت العامة ومنها مقارّ الأمن العام والبحث الجنائي، وبنهب وحرق منشآت خاصة، فيما ارتفع عدد القتلى إلى 10 من الطرفين، بالإضافة إلى عدد من الجرحى الذين تم نقلهم إلى مستشفيات المدن المجاورة.

وباتت المواجهات تهدد مسار الحل السياسي في ليبيا، حيث لوّح المجلس الرئاسي الليبي، فجر أمس بملاحقة ومحاسبة المتورطين في القتال في صورة عدم وقف الاشتباكات وعمليات الحشد العسكري.

وشدد عضو المجلس الرئاسي عن إقليم طرابلس عبد الله اللافي، على ضرورة الوقف الفوري للتحشيدات القتالية في مدينة العجيلات ومحاسبة المتورطين، بناءً على توجيهات القائد الأعلى. وقال اللافي إن «هناك دعوة لجميع الأطراف داخل العجيلات بوقف التحشيدات والعمليات القتالية بشكل فوري، معلنًا أنه تم إصدار التعليمات لكل من وزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة باتخاذ الإجراءات الحازمة لوقف هذه الأعمال»، مؤكدًا على أنه «سيتم محاسبة كل من تسبب في إلحاق الأذى بالمدنيين أو الممتلكات العامة والخاصة».

ووفق مصادر «البيان» فإن الاشتباكات التي انطلقت الخميس الماضي بهجوم نفذته ميليشيا يتزعمها محمد بحرون المعروف محليًّا باسم «الفار» والمحسوب على جماعة الإخوان، على ميليشيا محمد بركة الملقب بـ«الشلفوح» المسيطرة على مدينة العجيلات، مرشحة للاتساع بعد تسجيل تحشيدات من ميليشيات أخرى انطلقت من طرابلس والزاوية لدعم المهاجمين، ويخشى المراقبون أن تمتد الاشتباكات إلى المدن الأخرى المتاخمة للحدود المشتركة مع تونس مثل الجميل وزلطن، وذلك ضمن مخطط لإعادة غرب البلاد إلى مربع العنف بهدف عرقلة الحل السياسي.

'نقل الحوار بين السعودية وإيران إلى سلطنة عمان'

وعن الحوار بين السعودية وإيران، قالت صحيفة العرب: "ربطت مصادر سياسية عمانية زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى سلطنة عمان بمعطيات تتعلق بنقل جلسات الحوار بين الرياض وطهران من بغداد إلى مسقط، ولكنها أكدت أن تبادل الزيارات والوفود يعطي فرصة لمسقط والرياض من أجل بناء علاقات جديدة متحرّرة من سطوة الماضي القائم على الشك.

وقالت المصادر في تصريحات لـ”العرب” إن السلطنة تقوم، بالتوازي مع تحركها في الملف اليمني، بجهود لتقريب وجهات النظر السعودية – الإيرانية، وأن مسقط تحتضن المرحلة الثانية من الحوار بين البلدين بعد أن شهد العراق المرحلة الأولى من المفاوضات، والتي كانت بمثابة جلسات تمهيدية عرضت فيها كل جهة مطالبها، وتبادل الطرفان كلمات المجاملة وكسب الثقة.

وأشارت إلى أن سلطنة عمان تستثمر عودة الدفء لعلاقتها مع السعودية من أجل تحقيق اختراق جديد يحسب لفائدة دبلوماسيتها النشطة والتي نجحت في السابق في التمهيد للاتفاق النووي بين إيران ودول خمس زائد واحد. كما تعمل حاليًّا على تحقيق اختراق في الملف اليمني من خلال وفد أمني بعد زيارته إلى صنعاء.

وعبّر مصدر سياسي عماني في تصريح لـ”العرب” عن تفاؤله بأن تتكلل جهود بلاده بحل الملف اليمني على صعوبته، مشددًا على أن الأمر سيأخذ بعض الوقت.

ويعتقد مراقبون أن المملكة باتت على اقتناع بأن الحوار مع إيران هو أقرب الطرق لحل الأزمات بين البلدين، وأنه يمكن عبره حل أزمة اليمن ودفع الحوثيين إلى السلام.

(ش ع)