أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة

أكد متضررون وشهود عيان على قصف الاحتلال التركي لناحية تل رفعت، أن الاحتلال يستهدف المدنيين بشكل متعمد، فيما قالت أم مُهجّرة قسرًا من عفرين: "لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة" 

أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
أهالي تل رفعت: لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة
الإثنين 14 حزيران, 2021   05:23
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وتعرضت ناحية تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء يوم أمس، لقصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لعدة مرات وذلك عبر الطائرات المُسيّرة والقذائف المدفعية.

ومنذ الـ 12 من حزيران الجاري، يصعّد الاحتلال التركي ومرتزقته عدوانهم على ناحية تل رفعت وقرى ناحية شيراوا، وذلك ردًّا على القصف الذي طال مركز مدينة عفرين المحتلة، من قبل قوات الحكومة السورية.

وعمد الاحتلال وعبر طائرة مُسيّرة في تمام الساعة 11:30 إلى استهداف الشارع الرئيس في مركز ناحية تل رفعت، مخلفًا أضرارًا مادية بممتلكات المدنيين، ولم تكتف دولة الاحتلال التركي بذلك، بل استهدفت عقب ذلك بساعات مركز الناحية بالقذائف المدفعية، حيث اقتصرت أيضًا الأضرار على المادية فقط.

ويقطن ناحية تل رفعت أكثر من 22 ألف مدني من سكانها ومُهجّري عفرين، إذ لجأ أكثر من 16 ألف مُهجّر إلى الناحية عقب احتلال مدينة عفرين وتهجير أهلها قسرًا.

وفي آخر محاولة هدد الاحتلال مُهجّري عفرين عبر إلقاء مناشير ورقية من خلال طائرة مُسيّرة، بقتلهم في حال عدم إفراغ ناحية تل رفعت وتسليمها له ولمجموعاته المرتزقة.

وبصدد ذلك رصدت وكالتنا آراء عدد من المتضررين والذين كانوا شهود عيان على قصف الاحتلال التركي لناحية تل رفعت.

"لو كنا في المنزل لقضينا في مجزرة" 

بهذه الكلمات عبّرت آسيا شيخو عن مدى همجية الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين.

آسيا شيخو التي استهدفت القذائف التركية منزلها، قالت: "في ساعات الصباح بدأت طائرة مُسيّرة للاحتلال التركي تحلق في سماء ناحية تل رفعت، ولدى سماعنا صوت القصف على مركز الناحية، سارعت إلى تأمين أبنائي الصغار في إحدى الأقبية القريبة من منزلنا، وبعد مرور دقائق استهدفت قذيفة منزلنا".

وبصوت يملؤه اليأس، مضت قائلة: "من حسن حظنا أن المنزل كان فارغًا وإلا لكنا قضينا في مجزرة بالمنزل".

وأشارت إلى أن الاحتلال ومنذ أكثر من ثلاثة سنوات يقصف ناحية تل رفعت بالقذائف ويعرض حياة المدنيين للخطر، مبينة أن العشرات من مُهجّري عفرين فقدوا حياتهم نتيجة العدوان التركي على الناحية.

وبنبرة غاضبة قالت آسيا "لماذا يحاول الاحتلال التركي ومرتزقته القضاء على مُهجّري عفرين في أماكن نزوحهم؟ وتابعت مطالبة بإخراج جيش الاحتلال من عفرين للعودة إلى الديار في أقرب وقت.

ولفتت إلى عملية تهجيرهم قسرًا من ديارهم، مبينة أن الاحتلال يحاول إخراجهم قسرًا من ناحية تل رفعت أيضًا، لكنها شددت في ختام حديثها على تمسكها وإصرارها على المقاومة ومواجهة العدوان التركي بكافة أشكالها حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

'كنت على بعد 10 أمتار من وقوع القذيفة'

ومن جانبه قال النازح أحمد الشريف، من أهالي مدينة إعزاز المحتلة، وأحد الشهود العيان على القصف الذي طال ناحية تل رفعت، إن طائرة مُسيّرة للاحتلال التركي أقدمت على استهداف الشارع الرئيس في مركز ناحية تل رفعت المكتظة بالمدنيين والمُهجّرين.

وأضاف قائلًا: "وفي الساعة 11 ونصف استهدفت المُسيّرة منزل يقطن فيه مُهجّري عفرين، حيث كنت على بعد 10 أمتار من المكان المستهدف"، وتابع مضيفًا: "سوق ناحية تل رفعت مكتظة بالمدنيين، ولا توجد أي نقاط عسكرية في الناحية"، مؤكدًا خلال حديثه أن ذلك دلالة على استهداف الدولة التركية للمدنيين بشكل مباشر.

وأوضح الشريف أن الاحتلال يحاول بث الخوف والذعر في نفوس المدنيين، وارتكاب مجزرة جديدة بحقهم، ومنوهًا في ختام حديثه أن "هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف بها الاحتلال التركي عبر الطائرات المُسيّرة والقذائف المدفعية منازل المدنيين".

'استهداف المدنيين هدفه القضاء على الكرد'

وبدوره أكد المواطن محمد عبدو أن استهداف المدنيين عبر طائرات مُسيّرة يدل على فشل سياسات الدولة التركية في المنطقة، وهدفها الأكبر القضاء على الكرد.

واستنكر عبدو تقاعس المنظمات الحقوقية والدولية حيال ما تمارسه تركيا ومرتزقتها بحق مُهجّري عفرين في مناطق الشهباء، داعيًا إلى محاسبة دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة وإخراجهم من عفرين.

هذا، ومن الجدير بالذكر أن الاحتلال التركي يستهدف ناحية تل رفعت بشكل شبه يومي عبر الطائرات المُسيّرة والقذائف المدفعية والصاروخية.

وكان قد ارتكب الاحتلال في الـ 2 من كانون الأول عام 2019 مجزرة بحق 10 مواطنين وسط مركز ناحية تل رفعت، ثمانية منهم كانوا أطفالًا دون سن الخامسة عشر.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/QLUoGbGbNW8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>