مطار كابل الأفغاني ومنظومة الدفاع الروسية.. ورقة مساومة بين أنقرة وواشنطن

يشكل اعتراض واشنطن استحواذ أنقرة على منظومة الدفاع الروسية، إحدى أهم التحديدات التي ستواجه رجب أردوغان، أثناء لقائه بنظيره الأميركي، جو بايدن، على الجانب الآخر، تهدد تركيا بمغادرة مطار كابل الأفغاني وإنهاء "مهمتها الأمنية"، الأمر الذي يجعل من هذين الملفين ورقة مساومة بين الدولتين، بحسب مسؤولين أميركيين.

مطار كابل الأفغاني ومنظومة الدفاع الروسية.. ورقة مساومة بين أنقرة وواشنطن
الإثنين 14 حزيران, 2021   04:45
مركز الأخبار

ويسعى رجب أردوغان إلى الحصول على تنازلات مقابل الاستمرار في توفير الأمن في مطار العاصمة الأفغانية، ومن بين التنازلات التي تريدها تركيا اتفاقًا من الولايات المتحدة يسمح لها بالاحتفاظ بنظام دفاع جوي روسي وتشغيله.

ووفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات، عارضت الولايات المتحدة بشدة استحواذ تركيا على النظام الروسي، مما تسبب في حدوث شقاق كبير بين الحليفين في منظمة حلف شمال الأطلسي.

وسيركز الاجتماع مع الرئيس التركي رجب أردوغان، خلال قمة الناتو في بروكسل، على دور تركيا الطويل في تأمين مطار كابول، وفقًا لما أوردته صحيفة "وول ستريت" جورنال الأميركية.

وتعتبر أفغانستان بلدًا غير ساحلي والطرق فيها خطيرة، مما يجعل المطار نقطة وصول مهمة للموظفين الدوليين وكذلك لملايين الأفغان.

وأضافت الصحيفة أن حقوق الإنسان والحقوق المدنية، هي جزء أساسي من أجندة السياسة الخارجية لـ بايدن، ومن المرجح أيضًا أن يتم طرحها في اجتماعه اليوم مع أردوغان.

وقام أردوغان بقمع وسائل الإعلام والمعارضة في أعقاب محاولة الانقلاب المزعومة في يوليو 2016، مع وجود قوانين تقيد التعبير على الإنترنت، واحتجز الآلاف بما في ذلك المتظاهرين والصحافيين والسياسيين المعارضين والناشطين.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، إن مجموعة من القضايا ستطرح في اجتماع بايدن مع أردوغان في قمة الناتو الأسبوع المقبل، دون الخوض في التفاصيل. وأضاف "سيكون من بين القضايا الدور الذي ستلعبه تركيا فيما يتعلق بالمفاوضات والدبلوماسية في أفغانستان وكيفية تعامل الولايات المتحدة وتركيا مع بعض اختلافاتنا المهمة حول القيم وحقوق الإنسان وقضايا أخرى".

وقال مسؤولون إقليميون إن استحواذ تركيا على نظام الدفاع الجوي الروسي الصنع S-400 من المرجح أن يكون إحدى أوراق المساومة. وعارضت الولايات المتحدة الشراء، وفرضت عقوبات على قطاع الدفاع التركي وطردته من برنامج المقاتلات الشبح F-35 بقيادة الولايات المتحدة ردًّا على ذلك.

ومن بين القرارات المحتملة وضع نظام S-400 في قاعدة الناتو أو تشغيله من قبل طرف ثالث، مثل أذربيجان وفقًا للصحيفة.

واشتبك أردوغان مع الغرب مرارًا في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى شراء الصواريخ الروسية، تدخلت تركيا في الصراعين السوري والليبي. وفي العام الماضي، فرضت بروكسل عقوبات على تركيا بسبب نزاع حول الطاقة في البحر المتوسط.

وفي وقت سابق من هذا العام، اعترف بايدن بأن القتل الجماعي للأرمن على يد الأتراك العثمانيين منذ أكثر من قرن مضى، على أنه إبادة جماعية، وهي خطوة قالت تركيا إنها تهدد العلاقات بين البلدين.

(د ع)