لقاء بايدن وأردوغان.. ملفات شائكة على الطاولة وتعديل العلاقة سيكون على حساب الكرد

ينتظر لقاء بايدن وأردوغان ملفات شائكة كثيرة من إس 400 الروسية إلى سوريا وشرق المتوسط وصولًا إلى قره باغ، ويؤكد الخبراء أن بايدن سيحاول تعديل العلاقة مع تركيا على حساب الكرد.

لقاء بايدن وأردوغان.. ملفات شائكة على الطاولة وتعديل العلاقة سيكون على حساب الكرد
الإثنين 14 حزيران, 2021   01:03
كيفارا شيخ نور

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن أول اتصال هاتفي مع نظيره التركي بعد ثلاثة أشهر من توليه المنصب وتحديدًا في أواخر نيسان/أبريل المنصرم. وتناول في مكالمته وبشكل أساسي سعي الولايات المتحدة للاعتراف بالإبادة الأرمنية التي ارتكبتها الامبراطورية العثمانية، وأدان أردوغان حينها هذا الإعلان كما كان متوقعًا، ولكن على عكس المتوقع كانت لهجته مرنة تجاه واشنطن.

تركيا التي عرفها بايدن عندما نائبًا للرئيس الأميركي باراك أوباما مغايرة تمامًا لتركيا الحالية، فالأخيرة تعاني من وضع اقتصادي كارثي ومعدلات بطالة مرتفعة للغاية، كما شهدت الليرة التركية تقلبات أفقدتها قيمتها، ناهيك عن وضع حقوق الإنسان المزري داخل البلاد، والحروب العبثية التي لجأ إليها أردوغان في سورية وليبيا وقره باغ وشرق البحر المتوسط.

وهذا هو الحال بالنسبة لأميركا أيضًا، فأميركا "ترامب" مختلفة كل الاختلاف عن أميركا الحالية وهو ما أدركه أردوغان بعد تسلم بايدن سدة الحكم في البيت الأبيض، ولذلك خطا زعيم العدالة والتنمية عدة خطوات تراجعية، في محاولة منه لامتصاص غضب الرئيس الأميركي.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي اليوم الإثنين أول لقاء له وجهًا لوجه مع الرجل الذي وصفه بأنه ديكتاتور ومستبد، وسيعقد الاجتماع على هامش مؤتمر الناتو في بروكسل.

ويشير مجتمع الخبراء، إلى أن العلاقة بين أنقرة وواشنطن متوترة للغاية، كما أنهم يتحدثون عن نمط العلاقة بين أردوغان وبايدن، ويقولون بأنها ستكون بكل تأكيد مختلفة عن علاقة زعيم العدالة والتنمية مع ترامب.

وفي هذا السياق يقول كبير المحللين في معهد نيولاينز الأميركي نيكولاس هيراس لوكالة هاوار: "ستكون العلاقة بين أردوغان وبايدن متوترة. كان لترامب مصالح مالية كبيرة في تركيا استخدمها أردوغان كوسيلة ضغط على ترامب، وبايدن وفريقه ليسوا على استعداد للتضحية بأجندة الديمقراطية العالمية مقابل العلاقة مع أردوغان".

وعن ما يمكن أن يناقشه بايدن وأردوغان من ملفات شائكة في المنطقة قال الباحث في معهد إنتربرايز الأميركي مايكل روبن: "يمكن مناقشة الموضوع الكردي، لكن العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا أوسع بكثير"، ويعتقد روبن أن "الحالة السيئة للعلاقات ستكون مشكلة في المحادثات، وكذلك إس-400 وأفغانستان وشرق البحر المتوسط".

وعن نمط العلاقة بين أردوغان وبايدن، فترامب كانت لديه، بحسب روبن، نقطة ضعف تجاه الديكتاتوريين، ومن المرجح أن يقف بايدن في وجه أردوغان.

ومع ذلك، يرى روبن أن الخطر يكمن في أنه من أجل تحسين العلاقات على نطاق أوسع، سوف يميل بايدن إلى تقديم حل وسط فيما يتعلق بشمال وشرق سوريا، مثلما فعل بالفعل بإلغاء تصاريح شركة أميركية كانت منخرطة في شراكة مع الإدارة الذاتية من أجل تطوير نفط المنطقة.

فيما يعتقد الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية اندريه شوبريغين أن "العلاقة بين بايدن وأردوغان ستتغير لأن موقف بايدن أقرب من المنطق الدولي على العكس من موقف ترامب".

فتركيا، بحسب شوبريغين، تعتبر عنصرًا رئيسًا لسياسة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي في الشرق الأوسط وبايدن له خبرة كبيرة في العلاقات الدولية بالمقارنة مع ترامب، لذلك من المتوقع أن يتخذ بايدن خطوات جادة لتعديل العلاقة مع تركيا.

وعن توقعاته من فحوى النقاشات بين الرئيسين، يقول شوبريغين، أثناء لقاء بايدن بأردوغان، سيحاول رئيس الولايات المتحدة، التطرق إلى ملف إس -٤٠٠ وحقوق المرأة، أما أردوغان فسيحاول التطرق إلى الملف الكردي، وفي النهاية لن يؤدي هذا اللقاء والنقاشات التي ستجري هناك في بروكسل إلى أية نتائج حقيقية.

(ح)

ANHA