سيهانوك ديبو: الناتو في طور التجديد وستظهر خطوط حمراء جديدة

قال سيهانوك ديبو إنّ حلف الناتو سيدخل مرحلة جديدة بالتزامن مع القمة الـ 29، وأضاف: "الحلف في طور التجديد، وخلال القمة القادمة ستتضح خطوطه الحمراء وسيتم رفض العديد من ملفات الدولة التركية".

سيهانوك ديبو: الناتو في طور التجديد وستظهر خطوط حمراء جديدة
الأحد 13 حزيران, 2021   03:01
مركز الأخبار- جيهان بلكين

تعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل القمة الـ 29 لحلف الشمال الأطلسي (الناتو) حيث من المتوقع أن تشهد القمة تغييرات على صعيد استراتيجيات الحلف.

وقبيل انعقاد القمة تبذل تركيا مساعيها للحصول على تنازلات أو دعم من الناتو، وقد أرسل أردوغان قبل أيام وفدًا إلى ليبيا، كما التقى وزير الدفاع خلوصي آكار مع كل من وزيري الدفاع الإيطالي والبريطاني.

ويرى سياسيون أن أردوغان سوف يضطر خلال قمة الناتو للتراجع في عدد من الملفات، بما فيها ملف ليبيا وشرق المتوسط وأوكرانيا، وملف صفقة أنظمة الصواريخ الروسية أس- 400، ولن يحصل على أية تنازلات من روسيا أو من أمريكا.

'الناتو يدخل مرحلة جديدة'

عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو قال إن هناك خطوطًا عريضة متفاهمٌ عليها بين دول الناتو وإن الحلف بصدد التجديد "بالتزامن مع الـ 29 للناتو، فإن الحلف يدخل مرحلة جديدة، لأن التحديات الحالية التي تواجهه تختلف عن التحديات السابقة، وبعض الآراء التي ترى أنه يتجه نحو الزوال غير صائبة. هناك تراجع في العلاقات بين تركيا وأمريكا وتواجه بعض المشاكل، وإذا لم يتم حل هذه المشاكل، ربما يتم إلغاء اللقاء المرتقب بين بايدن وأردوغان. البلدان لا يزالان بحاجة لبعضهما البعض، ولكن ليس بنفس المستوى. لقد تراجع الدور التركي خلال فترة حكم أردوغان، وبرزت جميع مشاكله مع الدول وبشكل أكبر مع في الشرق الأوسط، وتركيا الآن تحاول تحقيق التوازن في علاقاتها مع كل من روسيا والصين وأمريكا والناتو، كما تعزز علاقاتها مع الدول العربية، ولكن أردوغان لا يستطيع إزالة الأسباب التي أدت إلى تراجعه، وهو الآن في حالة أزمة ولا يمكنه الاستمرار بهذا الشكل".

'استراتيجية أمريكا والاتحاد الأوروبي: خطوات مشتركة'

ديبو تطرق أيضًا إلى العلاقات الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي، وقال إن هناك تحركًا مشتركًا بين الجانبين "المشاكل التي تعاني منها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي في الوطن العربي والشرق الأوسط تجبرها على التحرك بشكل مشترك، والمستوى الذي كانت العلاقات قد وصلت إليه، خلال فترة إدارة ترامب، بدأت الآن تتغير بنسبة 80 بالمئة، ومن مصلحة أمريكا وأوروبا المضي في مرحلة التحرك المشترك، وسوف تشهد سياسات الجانبين تقاربًا كبيرًا، وسنشهد تحركات مشتركة وسيعملان معًا من أجل إزالة العقبات التي تواجههما".

'العديد من الملفات لن تلقى القبول'

ديبو نوّه إلى أن قمة الناتو سوف تشهد رفضًا للعديد من المطالب التركية، وقال بهذا الصدد "أردوغان يعاني من أزمة سياسية، على الرغم من موقع تركيا الجيوسياسي المهم. فالولايات المتحدة الأمريكية وكذلك أوروبا لن تقبلا بعد الآن بالتهديدات التركية في موضوع اللاجئين، كذلك علاقات تركيا وأردوغان مع المجموعات المتشددة مثل داعش والنصرة، وكذلك ملف أنظمة صواريخ إس – 400. ونفس الأمر أيضًا فيما يتعلق بملفات سوريا ومصر وشرق المتوسط، وسياسات الناتو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط، تشهد تغييرات حاسمة، وفي حال ظهرت أية معوقات من قبل تركيا إزاء هذه السياسة، فبدون شك سيتم اتخاذ موقف حازم إزاءها. حاليًّا يتم العمل على الحد من التهديدات التركية فيما يخص موضوع اللاجئين، وعلى سبيل المثال، رفضت اليونان الموافقة على إخراج اللاجئين من تركيا، وعليه، فإن مستقبل تركيا بهذا الشكل لم يعد مقبولًا، ولن يتم القبول بالاستمرار كما هي عليه الآن، وأن تتجاوز حدودها".

وقال ديبو إن تركيا لن تواصل سياساتها حول العثمانية الجديدة "لقد حان وقت اتخاذ القرارات ضد الدولة التركية، وقمة الناتو سوف تضع العديد من الخطوط الحمراء. إنه في طور التجديد".

(ك)

ANHA