بانوراما الأسبوع: روسيا تضغط على تركيا قبل قمة بايدن – أردوغان ودعم قطر للإرهاب يلاحقها

قال مراقبون إن التصعيد الروسي في شمال سوريا هدفه الضغط على تركيا قبل قمة بايدن وأردوغان المقبلة، فيما وجدت قطر نفسها مجدّدًا في مواجهة تبعات دعمها للجماعات الإرهابية وعلى رأسها مرتزقة جبهة النصرة، في حين لا تزال الأزمة اللبنانية معلقة دون حلول.

بانوراما الأسبوع: روسيا تضغط على تركيا قبل قمة بايدن – أردوغان ودعم قطر للإرهاب يلاحقها
الأحد 13 حزيران, 2021   01:04
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى التصعيد الروسي في الشمال السوري، بالإضافة إلى دعم قطر للجماعات الإرهابية، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

تصعيد روسي شمال سوريا قبل قمة بايدن ـ أردوغان

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الإطار قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صعّدت روسيا قصفها لجنوب إدلب شمال غرب سوريا، قبل قمتي الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيريه التركي رجب طيب أردوغان في بروكسل، الإثنين المقبل، والروسي فلاديمير بوتين في جنيف الأربعاء المقبل، لبحث ملفات عدة بينها الموضوع السوري.

وتتعرض المنطقة الواقعة في جنوب إدلب منذ 5 أيام، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، لقصف متكرر من قوات النظام السوري، يتزامن مع غارات تشنها طائرات روسية. واستهدف صاروخ سيارة كانت متوقفة قرب منزل في بلدة إبلين في ريف إدلب الجنوبي. ولدى وصول مرتزقة من «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)» ومرتزقة آخرين إلى المكان، جرى استهدافهم بصاروخ موجّه آخر، ما تسبب في مقتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من «تحرير الشام».

ورجّح مراقبون أن يكون التصعيد الراهن من قبل قوات النظام وروسيا، ضد المناطق المدنية في جنوب إدلب، شمال غرب سوريا، هدفه الضغط على تركيا من أجل اجتياح مناطق جبل الزاوية جنوب إدلب، ومنع دخول المساعدات عبر المنافذ الحدودية مع تركيا.

إلى ذلك، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان: «ستكون سوريا على جدول الأعمال. موقفنا من قضية وصول المساعدات الإنسانية واضح جدًّا»، وتابع: «نعتقد أنه يجب أن يكون هناك ممرات إنسانية في سوريا لوصول المساعدات وإنقاذ الأرواح، وهذا بالتأكيد سيناقشه الرئيسان» بايدن وبوتين.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية قرار دولي يسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود التركية في العاشر من الشهر المقبل. وتسعى أميركا لإضافة معبرين مع تركيا والعراق لدى بحث تمديد القرار الدولي.

وكشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن عزم بايدن على الضغط على بوتين، لتقديم تنازلات بخصوص القضية السورية. وأضافت المجلة، أن الإدارة الأميركية تعتزم الضغط على روسيا للقبول باستمرار إدخال المساعدات إلى الشمال السوري وفتح منافذ جديدة للغرض ذاته".

‘شبح العلاقة مع جبهة النصرة يعود لملاحقة قطر’

وبدورها قالت صحيفة العرب: "وجدت قطر نفسها مجدّدًا في مواجهة تبعات العلاقات الوثيقة التي ربطتها بتنظيمات إرهابية مجرّمة دوليًّا، وذلك في مرحلة تتّجه خلالها الدولة الخليجية الغنية بموارد الغاز إلى إعادة ترميم علاقاتها الإقليمية بعد أن مثّلت صلات الدوحة بتلك التنظيمات سببًا مباشرًا في خلافاتها العميقة مع عدد عواصم الإقليم.

ورفضت الحكومة القطرية ما وصفته بـ ”الادعاءات الخطيرة التي ليس لها أساس من الصحة”، وذلك في إشارة إلى معلومات أوردها تقرير لصحيفة ذا تايمز البريطانية بشأن قضية مرفوعة أمام المحكمة العليا في لندن تتضمّن اتّهامًا للسلطات القطرية بنقل الملايين من الدولارات إلى جبهة النصرة في سوريا.

وكانت الصحيفة قد أوردت في التقرير الذي حمل عنوان “قطر ضخت الملايين من الدولارات لإرهابيي جبهة النصرة في سوريا”، أنّ “قطر تواجه اتهامات بلعب دور رئيس في عملية سرية لغسل الأموال لإرسال الملايين من الدولارات إلى إرهابيين في سوريا”.

وذكرت أنّ “دعوى قضائية تم رفعها (الأسبوع الماضي) أمام المحكمة العليا في لندن تزعم أن مكتبًا خاصًّا تابعًا لأمير قطر كان في قلب طرق سرية، تم من خلالها نقل الأموال إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة”.

وبيّنت أن “بنكين قطريين والعديد من المؤسسات الخيرية ورجال أعمال أثرياء وسياسيين بارزين وموظفين حكوميين كانوا من بين المتّهمين في الدعوى التي رفعها تسعة سوريين يطالبون فيها بالتعويض نتيجة الأضرار التي تعرضوا لها”.

وقال نورفولك في تقريره “يزعم المدّعون أن كل طرف ممن سبق ذكرهم لعبوا دورًا في المؤامرة المزعومة نيابة عن الدولة القطرية، وعملوا بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين في الوقت الذي تستعد فيه قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022”.

ونقلت الصحيفة عن الدعوى أنّ “المؤامرة تمت بقيادة أعضاء بارزين في النخبة الحاكمة القطرية قدموا أموالًا لدعم وتسهيل نقل الأموال إلى الإرهابيين المتحالفين مع القاعدة في الحرب الأهلية السورية” وكانت النتيجة، حسب الصحيفة، أن حصلت جبهة النصرة “على مئات الملايين من الدولارات من قطريين ومنظمات قطرية يعملون نيابة عن دولة قطر”.

ومن بين المتهمين في الدعوى القضائية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء القطري الأسبق وعبد الهادي الهاجري مالك فندق ريتز بالعاصمة البريطانية لندن.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإنّ من تفاصيل الدعوى المرفوعة ضدّ قطر “أن غسيل الأموال الذي تمّ لأغراض إرهابية جرى من خلال عقود بناء مبالغ في أسعارها، وشراء عقارات بأموال كبيرة ومبالغ مالية غير منطقية للعمال السوريين المهاجرين”.

كما أشارت الدعوى إلى أنّ “عملية التمويل السرية تمت عبر جماعة الإخوان المسلمين وتضمنت لقاءات في تركيا بين شخصيات قطرية بارزة وممثلين للجماعات الإرهابية التي تعمل في سوريا”، مبينة أن الأموال تم نقلها من حسابات مصرفية تابعة لشركات قطرية ومؤسسات خيرية إلى سوريا بشكل مباشر أو إلى بنوك تركية، حيث تم سحبها وتسليمها عبر الحدود التركية مع سوريا.

لبنان.. تشكيل حكومي مُعلّق في فلك الصراعات

أما عن الأزمة السياسية في لبنان، فقالت صحيفة البيان: "في ظل اشتعال حرب الرئاستيْن في لبنان، وتفجّرها في مستويات غير مسبوقة، منذرة بإشعال آخر المراكب بين الرئاستين الأولى والثالثة، والإطباق النهائي على كل محاولات إحياء المبادرات والوساطات، فإنّ ثمة إجماعًا على أنّ المبادرة التي قادها رئيس مجلس النواب نبيه برّي سقطت حتى إشعار آخر، والوضع بين الرئاسة الأولى ورئيس الوزراء المكلّف بلغ الطريق المسدود، فيما حكومة المهمة المنتظرة تكابد للنجاة وسط قصْف البيانات، والمساعي مستمرة والآمال تصارع من أجل البقاء، مع معرفة الجميع أن المبادرة الحالية هي آخر المحاولات، ففي حال تشكّل الحكومة تبدأ مرحلة جديدة بعناوين وتحديات ‏مختلفة، وحال أُجهِضت الفرصة تكون البلاد أمام احتمالين بلا ‏ثالث: استمرار الفراغ حتى نهاية العهد، أو بدء التفكير الجدي ‏بحكومة الانتخابات.

وبدلًا من إعلان وفاة مبادرة برّي، شهدت الساعات الأخيرة التسويق لتحذير صارم وسيناريو محتمل في آن واحد، تحذير نُقل عن لسان صاحب مبادرة الفرصة الأخيرة نبيه برّي الذي أشار إلى أسبوع مفصلي، تشكيل ونجاة أو فشل فضياع. ويقول السيناريو إنّ رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري يعدّ تشكيلة من 24 وزيرًا، بالمواصفات الفرنسيّة وسيزور القصر الجمهوري قريبًا لإلقائها في ملعب رئيس الجمهورية، ميشال عون، ففي حال قبل بها عون يبدأ دوران قطار التأليف، وإن رفضها يحتفظ الحريري لنفسه بجملة خيارات تصعيدية.

وفي محصلة المشهد، لا تزال الحكومة في عالم الغيب حتى الساعة، توازيها مبادرة برّي الباقية من دون سقف زمني إلى حين، وما بين المشهديْن بات الترقّب مشدودًا إلى أن يحين موعد تشكيل حكومة انتخابات تضع حدًّا للفراغ والانهيار.

ووفق تأكيد مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإنّ الصورة من الجهات الرئاسية الثلاث باتت في منتهى الوضوح: أفق التفاهم والتأليف صار مسدودًا بالكامل، الكرة في ملعب عون والحريري، لكنّهما بلغا نقطة اللاعودة، وبرّي يرفض التسليم بهذا الانسداد ومتمسك بمبادرته بوصفها «الفرصة الأخيرة» لصياغة تفاهم بين الشريكين".

(ي ح)