​​​​​​​الشبكة المالية لـ" حزب الله" اللبناني تحت المجهر الأميركي

أعادت الخارجية الأميركية التذكير بالشبكة المالية لـ"حزب الله" اللبناني، مطالبة من يملك معلومات عن قيادات وأسماء ضالعة فيها بالتواصل معها.

​​​​​​​الشبكة المالية لـ" حزب الله" اللبناني تحت المجهر الأميركي
الجمعة 11 حزيران, 2021   07:48
بيروت

ذكّر برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع للوزارة بتغريدة على حسابه على تويتر أمس الخميس بعدد من الأسماء، من ضمنهم أدهم طباجة، الذي أشارت إلى أنه يستغل شركة البناء والتطوير التابعة له لدعم "حزب الله" مالياً.

وفي تفاصيل أشمل عن تلك الشبكة، أورد موقع "مكافآت من أجل العدالة"، تقريراً متكاملاً عن تمويل "الحزب"، موضحاً أنها تتضمن 7 أسماء.

وجاء في مقدمة تلك الأسماء، محمد قصير، المولود في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان في 12 شباط 1967، كما أشارت إلى أن قصير الذي يحمل عدة ألقاب أبرزها "الحاج فادي"، يُعتبر "ممولاً رئيسياً لـ"حزب الله"، وقناة مهمة للإنفاق المالي من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتم استخدامه لتمويل أنشطة الحزب.

فهو، بحسب التقرير الأميركي يساعد في الإشراف على العديد من الشركات الأمامية المستخدمة لإخفاء دور فيلق القدس في بيع النفط والمستخلصات الأخرى، التي تُعد مصدر دخل حاسم لـ"حزب الله" و"الحرس الثوري". إلى ذلك، يقود الوحدة 108 التابعة لـ"الحزب"، والتي تسهل نقل الأسلحة والتكنولوجيا وأنواع الدعم الأخرى من سورية إلى لبنان بالتنسيق الوثيق مع "فيلق القدس".

أما ثاني الأسماء فهو محمد قاسم البزال (مواليد 1984) ابن مدينة بعلبك اللبنانية، وتشمل مسؤولياته موازنة المحاسبة المالية بين "حزب الله" و"فيلق القدس". كما أنه أحد مؤسسي مجموعة "تلاقي Talaqi"، ويشرف على مؤسسات تمويل أخرى، مثل "حقول إس أيه إل أوفشور Hokoul S.A.L Offshore" و"نغم الحياة".

ومنذ أواخر 2018، استخدم البزال بحسب الخارجية الأميركية، مجموعة "تلاقي" وشركاته الأخرى لتمويل وتنسيق وإخفاء العديد من الشحنات النفطية غير المشروعة المرتبطة بالحرس الثوري. كذلك، أشرف على شراكة مجموعة "تلاقي" مع شركة "ألوميكس ALUMIX" ومقرها لبنان، لشحنات الألمنيوم إلى إيران.

يأتي في المرتبة الثالثة لتلك الشبكة، علي قصير (مواليد 1992، جنوب لبنان)، وهو ممثل "حزب الله" في إيران والميسر الرئيس للأنشطة المالية والتجارية التي تفيد "فيلق القدس" و"حزب الله". كما أنه ابن شقيق محمد قصير المسؤول في "حزب الله"، والذي يعمل معه عن كثب لتسهيل الأنشطة المالية بين "الحرس" و"الحزب". وتشمل مسؤولياته التفاوض على أسعار بيع البضائع وتسوية المدفوعات المتعلقة بسفن الشحن.

وقد أشرف هذا الأخير على مفاوضات أسعار المبيعات وتعاون لتغطية النفقات وتسهيل شحن النفط الإيراني من ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا 1" لصالح "الحرس الثوري"، بحسب التقرير الأميركي.

إلى تلك الأسماء، يضاف اسم محمد كوثراني المولود في محافظة النجف العراقية، والذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والعراقية. ويُعد كوثراني قائداً بارزاً لقوات "حزب الله" في العراق، وقد تولى بعض أعمال التنسيق السياسي بين الفصائل المتحالفة مع إيران، والتي كان يشرف عليها سابقاً قائد "فيلق القدس" بـ"الحرس الثوري" قاسم سليماني. كما أنه يسهل عمليات الجماعات الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية.

أما أدهم طباجه فيحتفظ بروابط مباشرة مع عناصر "تنظيمية عليا" في "حزب الله". يمتلك عقارات في لبنان نيابة عن الحزب، كما أنه مالك أغلبية الأسهم في شركة الإنماء العقارية والإنشاءات مجموعة الإنماء للأعمال السياحية ومقرها لبنان، التي تعتبر غطاء لتمويل الحزب.

كذلك يعتبر محمد إبراهيم بَزّي (مواليد 1964) والذي يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب اللبنانية، ممولاً رئيساً لـ"حزب الله"، وقد قدم ملايين الدولارات للحزب من خلال أنشطته التجارية، عبر تلك الشركات التي يملكها أو يسيطر عليها، وهي بحسب تقرير مكافآت من أجل العدالة:

 Global Trading Group NV, Euro African Group LTD, Africa Middle East Investment Holding SAL, Premier Investment Group SAL Offshore, and Car Escort Services.S.A.L. Off Shore

أخيراً، يأتي اسم علي يوسف شرارة (المولود في مدينة صيدا جنوب لبنان عام 1968)، فهو ممول رئيس لـ"حزب الله"، وكذلك رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة الاتصالات Spectrum Investment Group Holding SAL.

فقد تلقى ملايين الدولارات من "الحزب" لاستثمارها في مشاريع تجارية تدعمه ماليا.

يذكر أن "حزب الله" يحصل - بحسب الخارجية الأميركية - على نحو مليار دولار سنوياً من خلال الدعم المالي المباشر من إيران، وشركات الأعمال التجارية العالمية، والاستثمارات، وشبكات المانحين، والفساد، وأنشطة غسل الأموال.

(ز غ)