​​​​​​​صحف عربية: ضعف الحكومة العراقية يؤدي إلى كثرة الفوضى والنزاعات المسلحة

قالت تقارير أن ضعف الحكومة العراقية أدى إلى فوضى وانفلات وسبّب النزاعات المسلحة، في حين اتفقت السودان ومصر لدفع أثيوبيا للتفاوض لحل أزمة سد النهضة.

​​​​​​​صحف عربية: ضعف الحكومة العراقية يؤدي إلى كثرة الفوضى والنزاعات المسلحة
الخميس 10 حزيران, 2021   03:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع العراقي، بالإضافة إلى ملف سد النهضة، والأزمة السياسية في لبنان.

العراق دولة مستوطنات تتحكم فيها الميليشيات والعشائر والأحزاب

البداية من الشأن العراقي، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة العرب: "لعل من قبيل التهكم بالأوضاع المنفلتة في العراق والسخرية منها أن ينتشر، بنحو واسع، خبر يقول “بسبب المعارك المستمرة والشرسة بين عشائر في محافظة البصرة.. شيوخ العشائر يستدعون مواليد 1947 و1948 و1949 و1950 إلى الخدمة الإلزامية”، لكن ذلك ضحك كالبكاء.

واندلع الاثنين الماضي نزاع عشائري في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار بسبب قطعة أرض، سقط خلاله قتلى وجرحى على الرغم من وجود القوات الأمنية التي لم تتدخل لفض النزاع.

والواقع، إن النزاعات العشائرية لم تتوقف في العراق منذ الاحتلال سنة 2003 وتصاعدت حدّتها بصفة متسارعة في البصرة جنوبي العراق، فأصبحت وباء مرافقاً لوباء كوفيد – 19 وأكثر فتكاً منه، ودخلت البصرة العام الماضي في موجة عنف عشائري غير مسبوقة ليس مستبعداً أن تتكرر في أي لحظة، وسط عجز واضح من الأجهزة الأمنية التي لم تفلح في الحدّ منها. وهذا العنف، وإن يشهد هدوءاً نسبيّاً في بعض الأوقات، إلا أنه سرعان ما يعود إلى الواجهة من جديد بنحو أعنف.

غدت العشائر في ظل ضعف الدولة دولاً قائمة بنفسها داخل الدولة لها أعلام وإعلام وناطق رسمي باسمها وسلاح وتدريب، كل شيخ منح نفسه لقب أمير وحول هؤلاء الشيوخ العراق إلى دولة أمراء، والخشية أن يشيع لدينا مصطلح ملوك العشائر بدل المصطلح القديم (ملوك الطوائف).

ويعزو مسؤولون ووجهاء عشائريون أسباب هذه النزاعات إلى وجود الأسلحة بكثرة لدى العشائر، وعجز الحكومة عن السيطرة عليها، فقد استطاعت العشائر أن تستولي على أسلحة الجيش العراقي السابق التي تركها في معسكراته وفي الشوارع، عند غزو الولايات المتحدة وحلفائها للعراق، وما ظهر منها إلى الآن، أنواع من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، من رشاشات وقذائف (آر.بي.جي 7) وقذائف (هاون) وغيرها من الأسلحة، لكن كثيرين يؤكدون أن لدى العشائر أسلحة أثقل لم تستخدمها بعد، ويشكو المواطنون من تحول مدنهم إلى مدن رعب وساحات قتال، ويحمّلون الحكومات المحلية والحكومة المركزية المسؤولية في انفلات السلاح وعدم السيطرة عليه وحصره بيد الدولة.

وكان رأي محمود ذياب الأحمد وزير الداخلية الأسبق، إذ يُرجع سبب النزاعات المسلحة إلى ضعف الدولة وعدم قدرتها على تطبيق القانون، وهو يعتقد أن الدولة لو تصرفت، ولو لمرة واحدة، بقوة القانون مع من يحمل السلاح لانتهت مثل هذه المظاهر من فورها.

ويورد مثالًا على ذلك “عشيرتان تتقاتلان بسبب ألف دينار (أقل من دولار واحد) ويقتل عدد من الطرفين والدولة تتفرج”.

تنسيق مصري ـ سوداني لدفع أثيوبيا إلى التفاوض بجدية

بشأن سد النهضة قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت مصر والسودان عن قلقهما البالغ من الأضرار والآثار المترتبة على الملء والتشغيل الأحادي المحتمل لـ«سد النهضة» الأثيوبي، والمخاطر الجدية التي قد تترتب عليه، واتفقا على توحيد جهودهما على المستويات الإقليمية والدولية، لدفع أثيوبيا للتفاوض بجدية وحسن نية وإرادة سياسية حقيقية للتوصل لاتفاق قانوني ملزم، وذلك بعد أشهر من فشل المفاوضات بين البلدان الثلاث برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأجرى وزيرا الخارجية والموارد المائية المصريان سامح شكري ومحمد عبد العاطي اللذان وصلا إلى السودان في زيارة قصيرة مفاجئة، أمس، مباحثات مطولة في الخرطوم مع نظيريهما السودانيين مريم الصادق المهدي وياسر عباس، بحضور ممثلين فنيين وقانونيين من البلدين. كما التقى الوزيران المصريان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان صحافي أعقب المحادثات، إن البلدين أجريا مباحثات مكثفة، سادها جو ودي وإيجابي، وصفته بأنه «اتسم بالتفاهم المتبادل»، وأن الطرفين «اتفقا على الموقف من تطورات ملف سد النهضة الأثيوبي، والمخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي للسد».

وأوضحت أن الطرفين «اتفقا على تنسيق الجهود على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية، الهادفة لدفع أثيوبيا إلى التفاوض بجدية، وبحسن نية، وبإرادة سياسية حقيقية، من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً، حول ملء وتشغيل سد النهضة».

 

وأتت زيارة الوفد المصري الرفيع بعد ساعات من تصريحات أثيوبية، أعلنت فيها أديس أبابا التزامها الحلول السلمية للنزاع الحدودي مع السودان، والمفاوضات الثلاثية على «سد النهضة». وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الأثيوبية رضوان حسين، إن بلاده ملتزمة بإيجاد حلول سلمية للنزاع حول السد، خلال لقائه وزيرة الخارجية الكينية رايشيل أومامو، مساء أول من أمس.

لبنان.. تشكيل حكومي مُعلّق في فلك الصراعات

أما عن الأزمة السياسية في لبنان، فقالت صحيفة البيان: "في ظل اشتعال حرب الرئاستيْن في لبنان، وتفجّرها في مستويات غير مسبوقة، منذرة بإشعال آخر المراكب بين الرئاستين الأولى والثالثة، والإطباق النهائي على كل محاولات إحياء المبادرات والوساطات، فإنّ ثمة إجماعاً على أنّ المبادرة التي قادها رئيس مجلس النواب نبيه برّي سقطت حتى إشعار آخر، والوضع بين الرئاسة الأولى ورئيس الوزراء المكلّف بلغ الطريق المسدود، فيما حكومة المهمة المنتظرة تكابد للنجاة وسط قصْف البيانات، والمساعي مستمرة والآمال تصارع من أجل البقاء، مع معرفة الجميع أن المبادرة الحالية هي آخر المحاولات، ففي حال تشكّل الحكومة تبدأ مرحلة جديدة بعناوين وتحديات ‏مختلفة، وحال أُجهِضت الفرصة تكون البلاد أمام احتمالين بلا ‏ثالث: استمرار الفراغ حتى نهاية العهد، أو بدْء التفكير الجدي ‏بحكومة الانتخابات.

وبدلاً من إعلان وفاة مبادرة برّي، شهدت الساعات الأخيرة التسويق لتحذير صارم وسيناريو محتمل في آن واحد، تحذير نُقل عن لسان صاحب مبادرة الفرصة الأخيرة نبيه برّي الذي أشار إلى أسبوع مفصلي، تشكيل ونجاة أو فشل فضياع. ويقول السيناريو، إنّ رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري يعدّ تشكيلة من 24 وزيراً، بالمواصفات الفرنسيّة وسيزور القصر الجمهوري قريباً لإلقائها في ملعب رئيس الجمهورية، ميشال عون، ففي حال قبل بها عون يبدأ دوران قطار التأليف، وإنْ رفضها يحتفظ الحريري لنفسه بجملة خيارات تصعيدية.

وفي محصلة المشهد، لا تزال الحكومة في عالم الغيْب حتى الساعة، توازيها مبادرة برّي الباقية من دون سقف زمني إلى حين، وما بين المشهديْن، بات الترقّب مشدوداً إلى أن يحين موعد تشكيل حكومة انتخابات تضع حدّاً للفراغ والانهيار.

ووفق تأكيد مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإنّ الصورة من الجهات الرئاسية الثلاث باتت في منتهى الوضوح: أفق التفاهم والتأليف صار مسدوداً بالكامل، الكرة في ملعب عون والحريري، لكنّهما بلغا نقطة اللاعودة، وبرّي يرفض التسليم بهذا الانسداد ومتمسك بمبادرته بوصفها «الفرصة الأخيرة» لصياغة تفاهم بين الشريكيْن".

(ش ع)