مصدر من مرتزقة تركيا يكشف عن "سجون الموت المخفية" في عفرين المحتلة

كشف مصدر أمني عن وجود 7 سجون سرية في عفرين المحتلة تحوي مئات المواطنين المختطفين من قبل قوات الاحتلال التركي ومرتزقته، مشيراً إلى أن تلك السجون تعد الأسوأ صيتاً في الشمال السوري.

مصدر من مرتزقة تركيا يكشف عن "سجون الموت المخفية" في عفرين المحتلة
الأربعاء 9 حزيران, 2021   15:25
مركز الأخبار

وكانت زيارة نصر الحريري إلى سجن “الشرطة العسكرية” في قرية ماراته/ معراته في مقاطعة عفرين المحتلة، أواخر سبتمبر 2020 محاولة لتجميل سمعة سيئة جداً لسجون مرتزقته، مدعياً أنها تخضع لمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي. فيما وثقت المنظمات الحقوقية والجهات الدولية أكثر من 3000 عملية اختطاف بحق المواطنين الكرد من السكان الأصليين في مقاطعة عفرين التي تخضع للاحتلال التركي منذ 18 آذار/مارس 2018، حيث وثقت المنظمات فقدان أكثر من 300 شخص حياتهم تحت التعذيب.

وحتى النساء لم ينجون من عمليات الخطف التي تقدم عليها القوات التركية ومرتزقتها في عفرين، حيث تم توثيق تعرض نحو 1000 سيدة وفتاة كردية للخطف والتغييب القسري.

وتشير تلك المنظمات إلى أنه يتواجد بينهن قاصرات أطلق سراح بعضهن، مقابل فدى مالية، فيما مازال مصير أكثر من 400 مختطفة مجهولاً إلى اليوم، ويتعرضن للتعذيب النفسي والجسدي وحالات اغتصاب.

السجون المعلنة

وتعد سجون “معراته، معبطلي، راجو وشران” سجوناً مفتوحة أمام جميع المنظمات والجمعيات الحقوقية المحلية والدولية، ويقدم المأكل والمشرب لهم، وتضم الأشخاص الذين اتهموا بتهم خفيفة.

السجون السرية

فيما كشف مصدر أمني ضمن المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي في حديثه لشبكة “نورث بالس” النقاب عن السجون السرية الموجودة داخل مقاطعة عفرين. وقال إن سجن معسكر كفر جنة تم إفراغه قبل مدة، وكان يضم كافة الأسرى والمختطفين لدى مرتزقة "الجبهة الشامية" من سكان عفرين الذين كانوا ضمن قوات الدفاع الذاتي وقوات حماية المجتمع، ويتم فيه ممارسة شتى أنواع التعذيب وتجويع السجناء.

فيما قال إن سجن الشرطة العسكرية، "مبنى المجلس التشريعي السابق"، يتم فيه سجن المختطفين في قبو المبنى، وحسب المصدر نفسه أن السجن شهد العديد من حالات القتل تحت التعذيب، ويخضع لرقابة مشددة، وينقل كل مواطن كردي اختطف من قبل الاستخبارات التابعة للمرتزقة إلى ذلك السجن.

وأضاف: “هناك حوالي 50 شخصاً مختطفاً في ذلك السجن، يطلق المسؤولون الأمنيون في الفصائل والاستخبارات التركية على المختطفين اسم الأمانات ومسموح قتل من10 إلى 30 مختطفاً، وبعد كشف أمرهم تم تحويله إلى سجن شبه مدني”.

وفيما يتعلق بالسجون الكبرى التي تشرف عليها الاستخبارات التركية وهي السجون التي يبقى فيها المختطف ويختفي هناك أو ينقل إلى أماكن مجهولة، وما عرف من معلومات عن بعض المختطفين أنه تم نقلهم إلى سجن سروج التركية في ولاية أورفا أو سجن الراعي (سجن الفرقان) الذي يحوي على ما يقارب 2000 معتقل ويخضع لسيطرة مرتزقة "السلطان مراد".

وأوضح المصدر أن مدرسة أمير غباري في مدينة عفرين، تحولت إلى مقر لقوات الكوماندوس أو التدخل السريع، وتابع قائلاً: “عندما تدخل إلى السجن في القبو تجد سجناً مغلقاً بشكلٍ كامل، تُمنع الزيارات أو الدخول إلى المقر حتى من يدخل لا يخرج، الاستخبارات العسكرية والمدنية التركية ترسل المدنيين إلى هناك. من بينهم تحويل مقاتلين اثنين من قوات تحرير عفرين واللذين أسرا في نيسان الفائت قرب القاعدة التركية في قرية كيمار بناحية شيراوا، ومن هناك يتم نقلهم إلى جهة مجهولة.”

وأكد المصدر ذاته أن مرتزقة "فصيل جيش الإسلام" حوّلوا مبنى مديرية المواصلات سابقاً وسط مدينة عفرين إلى سجن يُعد الأسوأ صيتاً، ويضم المئات من المختطفين، وكافة السجناء مختطفون بتهمة “خلايا الحزب” في إشارة إلى وحدات حماية الشعب، وشهد السجن الكثير من حالات القتل، كما تعرض الكثير منهم إلى تشوهات وإعاقات جسدية، بحسب ما أكده المصدر.

وأشار المصدر الأمني إلى أن المبنى السابق لمؤسسة عوائل الشهداء في المدينة، تحول إلى سجن وهو تابع لما يسمى بالجهاز المركزي، وغير مسموح لا للمدنيين ولا الفصائل المسلحة أو الشرطة العسكرية أو الكوماندوس بالتدخل بشأنه، وهو سجن مغلق وضم حوالي 40 معتقلاً حتى قبل فترة وجيزة.

نقل المختطفين إلى سجون هيئة تحرير الشام

ولفت مصدر في سجن محمودية (المبنى السابق للقيادة العامة لقوى الأمن الداخلي) في عفرين والخاضع لسيطرة فرقة الحمزات، أنه نُقل قسم من السجناء في السجون آنفة الذكر قبل حوالي 20 يوماً إلى دارة عزة ومنها إلى سجن سرمدا، وهو خاضع لسيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام، ومعروف عنه أن من يُنقل إلى هناك المحكوم عليهم بالإعدام.

وقال المصدر: “نقل حوالي 35 أسيراً من وحدات حماية الشعب من ضمنهم ثلاث أسيرات من وحدات حماية المرأة، برفقة عناصر من هيئة تحرير الشام بتوجيه من الاستخبارات التركية”.

ووفقاً للمصدر، قبل أسبوعين نقل 730 مختطفاً إلى سجن المحلق في إعزاز ويشرف عليه المرتزق هشام دربالة، تم جلبهم من سجون الراعي وكفر جنة وكوماندوس المواصلات وكان من المقرر إطلاق سراحهم لكن أعيد سجنهم.

المصدر نورث بالس