مجلة: يجب على بايدن معالجة قضية حظر حزب الشعوب الديمقراطي أثناء لقاء أردوغان

في ظل الوضع المتوتر بين أنقرة وواشنطن، تريد الأخيرة من الأولى حل مجموعة قضايا متعلقة بوضع حقوق الإنسان في تركيا والقمع الذي يتعرض له حزب الشعوب الديمقراطي.

مجلة: يجب على بايدن معالجة قضية حظر حزب الشعوب الديمقراطي أثناء لقاء أردوغان
الأربعاء 9 حزيران, 2021   04:54
مركز الأخبار

يجب على الرئيس الأميركي جو بايدن أن يوضح لنظيره التركي أن علاقة العمل مع واشنطن تتطلب احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وذلك بحسب تحليل لمجلة فورين بوليسي الأميركية.

وبحسب التحليل يجب على بايدن أن يُخبر أردوغان أن تركيا الاستبدادية لا تشكل تهديدًا لقيم الولايات المتحدة الأساسية فحسب، بل للأمن أيضًا.

ويتعين على بايدن أيضًا استغلال هذا الاجتماع للضغط على أردوغان بشأن مخاوف حقوق الإنسان وكذلك ازدراء أنقرة المتزايد للسلوك الدولي المتحضر.

ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان لأول مرة، على هامش قمة الناتو في 14 حزيران، فيما يصفه المحللون بأنه نقطة تحوّل في العلاقات المضطربة بين أنقرة وواشنطن.

وهناك ثلاث قضايا ملحة يجب على بايدن معالجتها في لقائه بالرئيس التركي، وفقًا للمجلة.

القضية الأولى هي الملاحقات الجائرة لموظفي القنصلية الأميركية في تركيا.

ثلاثة موظفين محليين في سفارة الولايات المتحدة في أنقرة والقنصلية في اسطنبول خلف القضبان في تركيا. وتعتبر وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الاعتقالات ذات دوافع سياسية وليس لها أساس قانوني.

القضية الثانية تتعلق بقضية الحظر المرفوعة ضد حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر مجموعة في البرلمان التركي.

ففي عام 2015، حقق حزب الشعوب الديمقراطي نجاحًا كبيرًا لدرجة أنه لعب دورًا في إنهاء الأغلبية البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان للمرة الأولى منذ عقد، ومنذ ذلك الحين، شن أردوغان حملة ضد حزب الشعوب الديمقراطي.

إن حملة أنقرة القمعية على مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي لن تؤدي إلا إلى حرمان المواطنين الكرد في تركيا من حقوقهم، وأي خطوة لحظر الحزب بالكامل ستضر بشدة بآفاق الحل السلمي للقضية الكردية في تركيا منذ عقود.

القضية الثالثة تتعلق بقمع أردوغان للمجتمع المدني.

ولسنوات، قامت حكومته بمضايقة المجتمع المدني الرئيس أو ترهيبه أو مقاضاته ظلمًا، عثمان كافالا، رجل الأعمال البارز، يقبع وراء القضبان منذ أكثر من 1300 يوم. ويواجه السجن المؤبد بتهمة محاولة قلب النظام الدستوري.

وتم القبض على كافالا لأول مرة بتهمة المساعدة في تنظيم احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة عام 2013، والتي بدأت استجابة لخطط الحكومة لتطوير حديقة جيزي، وهي واحدة من آخر المساحات الخضراء المتبقية في اسطنبول.

فأردوغان، الذي حكم تركيا بشكل مستمر منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، أكثر عرضة للخطر في هذا الوقت، وذلك نتيجة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد.

وعلاوة على كل هذا، تواجه حكومة أردوغان اتهامات خطيرة بالفساد والاغتصاب والقتل والتي وجهها زعيم المافيا سادات بكر.

(م ش)