​​​​​​​ملامح الحكومة الإسرائيلية القادمة ستعزز السيادة الإسرائيلية في القدس

من المقرر أن يجري تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة وعرضها لنيل ثقة "الكنيست الإسرائيلي"، يوم الأحد المقبل، وفق ما أعلنه رئيس الكنيست، ياريف ليفين.

​​​​​​​ملامح الحكومة الإسرائيلية القادمة ستعزز السيادة الإسرائيلية في القدس
الثلاثاء 8 حزيران, 2021   06:22
غزة - عمر موسى

بعد أن نجح رئيس حزب "يش عتيد"، في تشكيل حكومة جديدة، وهي التي تتألف من كتلة أحزاب أطلقت على نفسها "كتلة التغيير"، ينتظر لبيد عرض حكومته على "الكنيست" يوم الأحد المقبل.

وفي حال حظيت الحكومة بثقة "الكنيست"، ستكون رئاسة الحكومة بالتناوب ما بين رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، على أن يكون بينيت أولاً بالتناوب، فيما سيشغل لبيد منصب وزير الخارجية ورئيس الحكومة بالوكالة.

ملامح "حكومة التغيير"

وعلى صلة، عرضت وسائل إعلام إسرائيلية، خطوط الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي اتفقت عليها الأحزاب التي تتألف منها. فيما يشير الإعلام أن وثيقة الخطوط العريضة، التي تضمنت 30 بنداً والتي نشرتها عدد من وسائل الإعلام الاسرائيلية مساء أمس الاثنين لم يكشف عنها، لكن المفهوم منها أن الحكومة القادمة ستركز عملها في الأطر والمجالات المدنية والاقتصادية في إسرائيل، وستعمل على المصادقة على ميزانية الدولة للسنوات القادمة "بفترة قصيرة".

سياسياً، يذكر الاتفاق أنه جرى التأكيد على ضرورة "العمل على تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي والحفاظ على أمن المواطنين، إلى جانب السعي الدائم لتحقيق السلام".

وأشارت التقارير إلى أن الحكومة القادمة ستعمل "من أجل نمو وازدهار القدس، عاصمة إسرائيل، مع الاستمرار في تعزيز وتوسيع البناء فيها، وتحويلها إلى عاصمة ديناميكية وعصرية، وترسيخ مكانة المدينة كمركز للحكم، في غضون فترة وجيزة بعد تنصيب الحكومة، سيتم نقل جميع المكاتب الرسمية ومقرات المؤسسات الحكومية إلى القدس".

اجتماعياً، ذكرت التقارير أنه جرى الاتفاق بين أحزاب "كتلة التغيير"، على الدور المركزي للحكومة "برأب الصدع بين المركبات المختلفة للمجتمع الاسرائيلي، وتقوية أسس إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وبروح وثيقة الاستقلال".

وكذلك، اتفقت أطراف حكومة التناوب بين رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، على تشريع قانون يحدد مدة ولاية رئيس الحكومة بـ8 سنوات أو فترتين، ولكنها لم تتطرق إلى إمكانية سن قانون يمنع متهماً بمخالفات جنائية من تولي منصب رئيس الحكومة أو الترشح للمنصب، علماً بأن هذه المسألة كانت قد وردت في مسودة الخطوط العريضة، ولكنها غابت عن النسخة النهائية.

وفي ما يتعلق بعلاقة "الدين والدولة"، اتفقت الأحزاب على تشريع قانون التجميد وفقاً للاقتراح الذي كانت قد قدمته وزارة الأمن الإسرائيلية، وتم التصويت عليه بالقراءة الأولى في الكنيست العشرين. وتجنب الاتفاق التطرق إلى القضايا الإشكالية المتعلقة بعلاقة الدين مع الدولة، بما في ذلك توسيع ساحة حائط البراق لصالح "الصلوات اليهودية"، و"نظام الكشروت"، وعمل المواصلات العامة أيام السبت، وفتح محال البقالة ومحلات السوبر ماركت أيام السبت.

عمل الحكومة

وتنص الاتفاقات الائتلافية على تعيين 28 وزيراً في الحكومة الجديدة و6 نواب وزراء، فيما يتألف المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" من أكثرية يمينية. إلى جانب منع بينيت من شغل أي منصب حكومي إذا ما تم إسقاط الحكومة عبر التصويت على حجب الثقة عنها في الكنيست، وذلك لتفادي تحالف بينيت مع أحزاب أخرى.

وكذلك، يركز الاتفاق أن كتلة لابيد وبينيت لديهما ذات حق النقض في الملفات. سواء على انضمام أي حزب أو كتلة برلمانية إلى الاتفاق الحكومي، أو قرارات الحكومة.

مكاسب الأطراف المشاركة

ومن جملة التحالفات التي تشكلت منها حكومة "كتلة التغيير"، كانت مع رئيس "القائمة الموحدة" العربية، منصور عباس.

وكانت تفاهمات انضمام منصور عباس، قد أفضت إلى تمديد تجميد تنفيذ ما يعرف بـ"قانون كامينيتس" حتى العام 2024، وهو القانون الذي يمنح الحق للأجهزة الإسرائيلية بفرض مخالفات بناء واسعة في البلدات العربية، ما يعني هدمها لاحقاً، وإثر التفاهمات جرى تجميد الهدم في منطقة النقب لمدة 9 أشهر، وتعيين أحد أعضاء الموحدة بمنصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، ورصد ميزانية تقدر بنحو نصف مليار شيكل لمشاريع في المجتمع العربي، وفق التفاهمات مع "منصور عباس".

كما تلزم الاتفاقيات جميع أطراف الائتلاف على التصويت ضد أي قوانين من شأنها تغيير الوضع الراهن في ما يتعلق بعلاقة الدين والدولة. إلى جانب ذلك، ينص الاتفاق الائتلافي مع "الأمل الجديد" المنشق عن "الليكود"، على تشريع قانون ينص على تقسيم منصب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية والمصادقة على مخطط يمنع الفلسطينيين من السيطرة على مناطق "سي"، وتعيين رئيس الحزب، جدعون ساعر، نائبا لرئيس الحكومة في ظل ولاية بينيت، في حين سيشغل بيني غانتس هذا المنصب بعد انتقال رئاسة الوزراء للابيد.

فيما جرى الاتفاق مع "إسرائيل بيتنا" على تنفيذ مخطط توسيع ساحة حائط البراق أمام المصلين اليهود، إلى جانب إقامة وزارة جديدة تعنى بالزراعة وتوكل إليها حصراً القضايا المتعلقة بمنطقتي النقب والجليل.

كما تنص الاتفاقات على تشريع قانون يسهل عملية تقسيم الكتل البرلمانية، وبحسب وسائل إعلام: يهدف هذا التشريع إلى تسهيل انشقاقات محتملة لأعضاء كنيست عن "الليكود"، بما يسمح انشقاق 4 أعضاء كنيست.

فيما تقدر وسائل إعلام أخرى أن هذا البند جاء لتوفير بديل للقائمة الموحدة إذا قررت الانسحاب من الحكومة.

(ح)

ANHA