بانوراما الأسبوع: مسعى أميركي لفتح المعابر مع سوريا وتنامي الدور المصري يغضب أردوغان

قالت تقارير إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع روسيا بعدم استخدام "الفيتو" بشأن فتح المعابر في سوريا لدخول المساعدات الإنسانية، فيما رأى مراقبون أن استئناف قنوات الإخوان هجومها على مصر ناتج عن غضب أردوغان من الدور المصري في القضية الفلسطينية والذي أقصى دور أنقرة.

بانوراما الأسبوع: مسعى أميركي لفتح المعابر مع سوريا وتنامي الدور المصري يغضب أردوغان
الأحد 6 حزيران, 2021   01:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى تحركات واشنطن بشأن سوريا، بالإضافة إلى العلاقات المصرية – التركية، إلى جانب الوضع الليبي.

'قمة بوتين ـ بايدن... وإغاثة السوريين'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "«إغاثة السوريين»، هي أحد العناصر الأربعة الواضحة في سياسة إدارة الرئيس جو بايدن في سوريا، هناك أولويات البقاء العسكري في شرق الفرات لـضمان هزيمة «داعش»، واستمرار الضغط على دمشق في ملف السلاح الكيماوي، بالإضافة إلى دعم خطابي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 ومساعٍ دبلوماسية لمنع «التطبيع» مع الحكومة السورية، لكن ملف المساعدات الإنسانية «العابرة للحدود» السورية، كان الأكثر حضورًا في ذهن الفريق، وبات بمثابة النافذة التي تطل منها إدارة بايدن على المسرح السوري.

أميركا تراهن على أن يحصل الرئيس بايدن على موافقة الرئيس فلاديمير بوتين لدى لقائهما في جنيف في 16 الشهر الجاري، على ألا يستخدم حق النقض (فيتو) في نيويورك على تمديد قرار مجلس الأمن 2533 الذي يسمح بتقديم مساعدات «عبر الحدود» لدى انتهاء ولاية القرار الحالي في 11 يوليو (تموز) المقبل.

إن العنصر الوحيد الذي تكرر في البيانات الرسمية لأعضاء فريق بايدن خلال اتصالاتهم مع نظرائهم وحلفائهم، يتعلق بالمساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى السوريين، وخلال مؤتمر المانحين في بروكسل في مارس (آذار) الماضي، كلّف بايدن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد بتمثيل حكومته فيها وإعلانها مساعدات إضافية، بحيث وصل إجمالي قيمتها إلى نحو 13 مليار دولار أميركي خلال عشر سنوات من الصراع السوري.

كما أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن ترأس اجتماعًا لمجلس الأمن مخصصًا للمساعدات الإنسانية في شهر مارس الماضي، لإعطاء زخم لهذا الملف. كما أنه أثار هذا الملف لدى لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف تمهيدًا لقمة بوتين - بايدن. وفي سياق التحركات الأميركية، جاءت زيارة توماس - غرينفيلد إلى تركيا ولقاؤها المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم قالن في أنقرة أول من أمس، باعتبار أن تركيا هي البوابة لشمال سوريا، حيث يعيش أكثر من 3.5 مليون نازح ومواطن سوري.

وعندما أقر مجلس الأمن القرار 2165 في 2014، نص على إيصال المساعدات «عبر حدود» تركيا والعراق والأردن إلى سوريا، لكن روسيا لم توافق في يوليو العام الماضي، سوى على معبر واحد هو «باب الهوى» بين تركيا وإدلب، للضغط على الدول الغربية، التي وفرت نحو خمسين مليار دولار أميركي لدعم المساعدات، لتركيز عملها في دمشق ومناطق الحكومة. لكن إدارة بايدن وضعت نصب عينها إعادة فتح ثلاثة معابر: اثنان مع تركيا، وثالث بين شرق الفرات والعراق. وشن دبلوماسيون أميركيون حملة لتوفير دعم للرغبة الأميركية.

وإذ بدأ الكرملين يرسل في الفترة الأخيرة إشارات إلى الرغبة في استخدام «الفيتو» ضد قرار تمديد التفويض للمساعدات عبر معبر حدودي واحد، ردّ البيت الأبيض بتقديم «حوافز» لتليين الموقف الروسي.

وفي موازاة حشد الدعم بين الحلفاء، سعت واشنطن إلى إرسال إشارات تشجيع لموسكو، شملت سلسلة من الخطوات، بينها عدم إصدار إدارة بايدن أي قائمة عقوبات جديدة بموجب «قانون قيصر»، وتقديم استثناءات من العقوبات للمواد الطبية والغذائية والإنسانية ومحاربة «كورونا»، بالإضافة إلى عدم معارضة مواد إغاثية تأتي من دول عربية لدمشق.

'قنوات الإخوان في تركيا تستأنف هجومها ضد مصر بعد هدنة قصيرة'

وعن العلاقات التركية - المصرية، قالت صحيفة العرب: "استعادت قنوات الإخوان التي تبث من تركيا حدة النبرة والتحريض ضد الدولة المصرية مجددًا بعد هدنة قصيرة لم تستمر أكثر من شهرين لاحت فيها مؤشرات تقارب بين البلدين.

وبدا التغير لافتًا على طريقة تناولها للقضايا المصرية خلال الأسبوعين الماضيين، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر تضايق أنقرة من استبعادها من لعب أي دور في غزة مقابل تجميع الأوراق في يد مصر بدعم أميركي.

ويعتقد مراقبون أن الحظوة التي تلاقيها مصر، إقليميًّا ودوليًّا، في الملف الفلسطيني هي التي تقف وراء تصعيد أنقرة، مشيرين إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعى بكل الطرق، بما في ذلك التصريحات القوية، إلى جلب الأنظار إليه من أجل لعب دور الوسيط، لذلك لا يخفي غضبه بسبب تسليم هذا الدور إلى غريمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتعبّر عودة القنوات الإخوانية الموجودة في تركيا إلى حملاتها ضد مصر عن انزعاج تركي من خسارة إحدى الأوراق التي عمل أردوغان على وضعها في يده كورقة تفاوض مع الولايات المتحدة، لكن الظروف الإقليمية لم تعد تسمح للرئيس التركي بأي مناورة جديدة خاصة أن حليفته حركة حماس سلمت بالدور المصري كبوابة للبحث عن تطبيع وضعها ضمن النظام السياسي الفلسطيني.

وعاد الإعلامي محمد ناصر إلى برنامجه “الشارع المصري” على فضائية “مكملين”، وكان قد توقف عن الظهور منذ نهاية آذار/ مارس الماضي، ووجد في تعثر أزمة سد النهضة والتغيرات التي طرأت على إدارة الإعلام المصري أخيرًا مدخلاً مناسبًا للهجوم من جديد على الدولة المصرية واتهامها بالتراخي والفساد في ملفات عديدة.

لم يختلف الوضع كثيرًا في قناة “الشرق”، حيث جرى استحداث برامج جديدة تقوم بالدور السابق نفسه، واستخدمت مصطلحات مثل “الانقلاب” و”العسكر” في وصف النظام المصري وتعامله مع التطورات الأخيرة.

ولعبت قنوات الإخوان خلال الأيام الماضية دورًا تحريضيًّا ضد الدور المصري في إنهاء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، واتهمت الحكومة بالتنسيق مع إسرائيل للتخلص من سلاح المقاومة، غير أن تصاعد دور القاهرة في القضية الفلسطينية أفرغ الخطاب الإعلامي الإخواني من مضمونه السياسي.

وقال الصحافي المصري عبد الحليم قنديل إن الهجوم ضد الدولة المصرية لم يتوقف في أي وقت من الأوقات، حتى أثناء الشهرين الماضيين، لأن لغة النقد ظلت طاغية على الخطاب الإعلامي في هذه القنوات، وأشار إلى أن التغير حصل في الشكل فقط، بالإضافة إلى إيقاف بعض المذيعين مؤقتًا كبادرة حسن نوايا من قبل تركيا.

'ليبيا... حراك دولي لتنظيم الانتخابات في موعدها'

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "تتواصل التحركات الإقليمية والدولية لتجاوز كل العراقيل التي قد تواجه مخطط السلام في ليبيا وخريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي بغطاء أممي.

حيث طالبت إسبانيا بضرورة إجراء الموعد الانتخابي في موعده، فيما دعت الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا الأطراف المحلية والدولية باتخاذ خطوات عملية للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في البلاد. بينما تقرر دعوة السلطات في ليبيا إلى حضور الجولة الثانية من مؤتمر برلين حول ليبيا في الـ 23 من يونيو الجاري.

وأكد رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، دعم بلاده إجراء الانتخابات العامة في ليبيا المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وشدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

من جهته، التقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش، لبحث تطورات الوضع الأمني والسياسي في ليبيا، وسُبل دعم الأمم المتحدة والبعثة للمصالحة الوطنية، وفتح الطريق الساحلي بالتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

إلى ذلك دعت الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا إلى البدء بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب من ليبيا من دون تأخير، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570، وأكدوا في بيان، «أن هذا الأمر يأتي لإثبات الالتزام بحظر التسليح، وغير ذلك من الإجراءات ذات الصلة.

والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2571 لعام 2021»، داعين جميع الأطراف المحلية إلى الامتناع عن أية أعمال من شأنها عرقلة عمل حكومة الوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد وتعطيل العملية السياسية".

(ي ح)