صحف عربية: أطفال داعش في الهول يستعدون ليكونوا دواعش وتحالف محتمل بين الصدر والبرزاني

حذرت تقارير مجددًا من خطورة أطفال مرتزقة داعش الأجانب في مخيم الهول، حيث يظهرون تشددهم وسط إهمال دولي لذلك، فيما رجحت وسائل إعلام تشكل تحالف انتخابي بين مقتدى الصدر ومسعود البرزاني، في حين تتصاعد الاحتجاجات التونسية المطالبة بتحرير البرلمان من الإخوان.

صحف عربية: أطفال داعش في الهول يستعدون ليكونوا دواعش وتحالف محتمل بين الصدر والبرزاني
السبت 5 حزيران, 2021   03:05
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى خطورة أطفال مرتزقة داعش في مخيم الهول، بالإضافة إلى الأزمة العراقية، والوضع التونسي.

'أطفال داعش يستعدون ليكونوا دواعش: سيوف وهمية ورايات سوداء'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يقضي أطفال مخيم الهول أيامهم وهم يتجولون في الطرق الترابية ويلعبون بالسيوف الوهمية والرايات السوداء تقليدًا لمسلحي داعش. وجلّهم لا يستطيعون القراءة أو الكتابة. فبالنسبة إلى البعض كانت الأمهات اللاتي يتبنّين تعاليم داعش مصدر التعليم الوحيد".

وأضافت: "سقطت “الخلافة” التي أعلنها داعش منذ أكثر من عامين، وتُرك حوالي 27 ألف طفل في مخيم الهول في شمال شرق سوريا منذ ذلك الحين، حيث تقرر إيواء أسر أعضاء داعش. ويقضي هؤلاء طفولتهم في ظروف قاسية دون مدارس يتعلمون فيها، ولا أماكن للعب أو لتطوير أنفسهم، ولا يلقون أي اهتمام دولي".

ولم يبق لتكوينهم سوى فريقٍ واحد متمثلٍ في "بقايا التنظيم المتشدد" ومؤيديه الذين يعملون داخل المخيم الذي تديره القوات التي هزمت المسلحين المتطرفين (قوات سوريا الديمقراطية).

وتخشى السلطات هناك (الإدارة الذاتية) وجماعات الإغاثة أن يخلق المخيم جيلًا جديدًا من المسلحين، وقد وجّهت نداءات إلى بعض البلدان التي لها رعايا في المخيم لاستعادة نسائها وأطفالهنّ. لكن المشكلة تكمن في أن الحكومات تعتبر الأطفال خطرًا ولا تراهم بحاجة إلى الإنقاذ.

وقالت سونيا كوش مديرة مكتب سوريا في منظمة “أنقذوا الأطفال” إن “هؤلاء الأطفال هم أول ضحايا داعش؛ فليس للصبي البالغ من العمر أربع سنوات أي أيديولوجيا، بل احتياجات للحماية والتعلم”.

وأكّدت على أن “المخيمات ليست مكانًا مناسبًا يعيش فيه الأطفال؛ فهي لا تسمح لهم بالتعلم أو الاختلاط بالآخرين أو أن يكونوا أطفالًا، ولا تسمح لهم بالشفاء من كل ما عاشوه”.

وتشير الإحصائيات إلى وجود حوالي خمسين ألف سوري وعراقي في المخيم، بينهم عشرون ألفًا من الأطفال مع نساء المقاتلين وزوجاتهم وأراملهم.

وفي قسم منفصل يخضع لحراسة مشددة من المخيم يُعرف بالملحق يوجد ألفا امرأة أخرى من 57 دولة، يُعتبرن من أشد أنصار داعش، مع أطفالهن الذين يبلغ عددهم ثمانية آلاف.

وكان تأثير داعش واضحًا أثناء زيارة نادرة نظّمتها وكالة أسوشيتد برس إلى المخيم الشهر الماضي؛ فقد ألقى نحو عشرة صبية في الملحق الحجارة على الفريق الذي كان برفقة حراس من قسد، ولوّح عدد منهم بعصي معدنية حادة مثل السيوف.

وصرخ طفل بدا في العاشرة من عمره “سنقتلكم لأنكم كفار، نحن الدولة الإسلامية”، ومرّر طفل آخر يده على رقبته وقال “بالسكين إن شاء الله”. ونظرت امرأة إلى مراسل صحافي وقالت إن “الدولة الإسلامية ستبقى صامدة وثابتة”.

'بوادر تحالف انتخابي بين الصدر والبرزاني'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أججت اللقاءات التي جمعت في أربيل مؤخرًا وفدًا من التيار الصدري برئاسة رئيس الهيئة السياسية للتيار نصار الربيعي، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان برزاني، التكهنات بتحالف انتخابي بين الجانبين".

اللقاءات فتحت الباب أمام إمكانية تشكيل تحالف بين الطرفين يمكن أن يغيّر خريطة التحالفات السياسية بين أكبر تيار شيعي (التيار الصدري) وأكبر حزب كردي (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وهو ما يعني أن من سيلتحق بهذا التحالف سيؤدي إلى تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات، كونه سيغدو هو الكتلة البرلمانية الأكبر.

وبموجب التصحيح الذي أحدثته المحكمة الاتحادية الجديدة التي صوّت عليها البرلمان قبل أكثر من شهرين وبدأت أعمالها بطريقة لافتة للنظر على صعيد كثير من المسائل الدستورية بما فيها الكتلة الأكبر (القائمة الفائزة بأعلى الأصوات)، فإن التيار الصدري الذي يجهّز نفسه ليحتل الرقم الأول في الانتخابات المقبلة بين الكتل الشيعية، مثلما هو الآن، سيشكّل الحكومة أو يختار رئيس الوزراء الذي ليس بالضرورة أن يكون صدريًّا.

وبالإضافة إلى أن إمكانية حصول تحالف صدري قوي مع طرف كردي قوي قد لا يحتاج إلا إلى بيضة قبان ترجحّ كفّته لتغيير الخريطة السياسية.

'مسيرة في تونس للمطالبة بتحرير البرلمان من الإخوان'

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة البيان: "تشهد العاصمة التونسية اليوم السبت مسيرة شعبية في اتجاه محيط مجلس نواب الشعب بضاحية باردو، تحت شعار «تحرير البرلمان من ديكتاتورية الإخوان».

 ويعول الحزب الدستوري الحر الذي دعا إلى المسيرة، على حضور أعداد غفيرة سواء من أنصاره أو من بقية التيارات السياسية الوطنية والتقدمية المعارضة لهيمنة حركة النهضة الإخوانية على المشهد السياسي والإعلامي، وعلى البرلمان الذي يتولى زعيمها راشد الغنوشي رئاسته في ظل معارضة قوية من النواب، وخلافات حادة مع مؤسسة الرئاسة كشفت عنها مواقف الرئيس قيس سعيد.

 وقال الدستوري الحر إن دعوته لتنظيم المسيرة تأتي «إثر الانتهاكات الخطيرة والانحرافات غير المسبوقة التي يشهدها البرلمان نتيجة تغول راشد الغنوشي وأغلبيته البرلمانية والتعسف في استعمال السلطة داخل هياكل المجلس لتدليس محاضر الجلسات وتسهيل اختراق هذه المؤسسة الدستورية عبر إبرام الاتفاقات الاستعمارية مع جهات أجنبية وإخراس صوت المعارضة الجدية وهضم حقها في العمل والتعبير عن مواقفها المناهضة للمخططات المدمرة» و«نظرًا لصمت أغلب الكتل والنواب على ما يقترفه رئيس المجلس وحاشيته من مخالفات خطيرة وتكريس للفساد الإداري والمالي والسياسي ما شجعه على التمادي في ممارساته الرعناء».

وأضاف أن مبادرة تنظيم المسيرة تأتي كذلك نتيجة «فشل البرلمان في سن قوانين تخدم مصالح الشعب التونسي وتؤسس لإصلاحات اقتصادية ومؤسساتية واجتماعية طال انتظارها واقتصاره على المصادقة على القروض المجحفة لمزيد من رهن البلاد والعباد وإعطاء الأولوية لدراسة المشاريع التخريبية الرامية إلى تفكيك وحدة الدولة وتنظيم جلسات الحوار عديمة الفائدة العملية، واعتبارًا للخطر المحقق الذي أصبح يمثله مجلس نواب الشعب على الأمن القومي الشامل تحت رئاسة راشد الغنوشي».

وأكدت زعيمة الحزب الدستوري الحر رئيسة كتلته النيابية عبير موسي أنها «تواجه ديكتاتورية الإخوان تحت قبة البرلمان، وتتعرض للمنع الممنهج من أداء مهمتها داخل مكتب المجلس، واضطرت إلى ارتداء بدلة واقية من الرصاص ووضع خوذة على رأسها داخل قاعة الجلسات العامة، لتحصين نفسها من التهديدات الإرهابية التي تلاحقها، لا سيما بعد أن قرر الغنوشي منع الحراسة الأمنية المخصصة لها من مرافقتها تحت قبة البرلمان».

ويعد الحزب الدستوري الحر أبرز التيارات المعارضة لمشروع الإسلام السياسي في تونس، ويرفض الاعتراف بحركة النهضة الإخوانية والحوار معها، ما جعله يحظى بصدارة نوايا التصويت في مختلف استطلاعات الرأي منذ يونيو 2020.

(ي ح)