حقوقي: العزلة غير شرعية وغير أخلاقية ويجب إنهاؤها فورًا

أشار الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي، إلى أن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان مستمرة منذ 22 عامًا، وقال "لجنة مناهضة التعذيب ومحكمة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأوروبي، تعملان تحت تأثير القرارات السياسية، فهما صامتتان حيال العزلة المشددة، وليس لهما أي موقف حيال تركيا".

حقوقي: العزلة غير شرعية وغير أخلاقية ويجب إنهاؤها فورًا
السبت 5 حزيران, 2021   01:02
مركز الأخبار – زانا دنيز

منذ 22 عامًا وتركيا تفرض عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، ولا تمسح له باللقاء بمحاميه وعائلته، كما فرضت عليه عقوبة ضمن العزلة في شهر كانون الثاني.

لم يلتق القائد بمحاميه منذ الـ 27 من تموز 2011، إلى أن دخلت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الكردستاني ليلى كوفن في إضرابًا عن الطعام، والذي استمر200 يوم، في سجن آمد عام 2019، بعدها التقى القائد محاميه وعائلته 5 مرات، ثم مُنع بعد الـ 7 من آب 2019 من اللقاءات.

وبعد نشر أنباء وادعاءات على مواقع التواصل التركية عن وضع القائد الصحي، عقب انتشار فيروس كورونا، تشكّلت حالة من الخوف على وضع القائد الصحي والأمني، وهذا الخوف وصل إلى ذروته في تلك الفترة، ولهذا وفي الـ 25 من آذار جرى اتصال هاتفي بين القائد وشقيقه محمد أوجلان لعدة دقائق.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي، وعضوة الاتحاد بشيرة نجم الدين.

/ar/uploads/files/2021/06/04/193900_sahin-lale.webp

حيث أشار شاهين لالي إلى أن العزلة هي استمرار للمؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد أوجلان عام 1999، وقال "كافة الإجراءات والقرارات المتخذة منذ اعتقال السيد عبد الله أوجلان، إلى العزلة المفروضة حتى الآن، تدل على بُعد المجتمع الدولي عن القانون، وهذه العزلة تدل على أن القرار سياسيٌّ، وهدف الدولة التركية منها هو النيل من إرادة الشعب الكردي".

وتطرق شاهين لالي إلى الاتصال الهاتفي الأخير مع القائد أوجلان وقال "صحة السيد أوجلان مع انتشار فيروس كورونا شكّلت حالة من الخوف لدى المجتمع بشكل عام، وقد اتصل السيد أوجلان بعائلته في الـ 25 من آذار عبر الهاتف، أما حق اللقاء والزيارات فموجود في العالم بأسره.

إن القرار السياسي في إمرالي يوقف العمل بكافة القوانين، والجميع يعلم أن العزلة المفروضة في إمرالي غير قانونية، ومنافية لحقوق الإنسان وحرية الإنسان، وتركيا التي وقّعت على اتفاقية حقوق الإنسان عام 1948، تنتهك هذه الاتفاقية من خلال هذه العزلة".

وتابع شاهين لالي "من الناحية القانونية، من حق كافة السجناء اللقاء بمحاميهم وذويهم، ولا يجوز منع ذلك، ولكن إلى الآن تركيا تنتهك القوانين ومواثيق حقوق الإنسان في هذا السياق".

'لجنة مناهضة التعذيب ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية متأثرتان بالقرارات السياسية′

وانتقد المحامي شاهين لالي صمت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبية، لصمتهما حيال العزلة المفروضة في إمرالي، وقال "على الرغم من إصدارهما عشرات التقارير حيال العزلة المفروضة في إمرالي، إلا أن هناك سببًا يجعلهما تستمران في صمتهما، وهو أنهما تحت تأثير القرارات السياسية بشكل كامل، فهما تنددان بممارسات العزلة، ولكن لا تفرضان أي عقوبات على تركيا".

وأضاف لالي "في عام 2016 شكّلنا لجنة من 35 محاميًا، حول العزلة في إمرالي، وهذه اللجنة بدأت بحملة جمع التواقيع من أجل ذلك، وحينها واجهنا صعوبات، ولم نستطع الوصول إلى هدفنا، وبعدها أعلنا في اتحاد المحامين أننا مستعدون لأن نكون محامين للسيد عبد الله أوجلان، وعملنا في هذا السياق مازال مستمرًّا".

وفي نهاية حديثه، قال شاهين لالي "إن العزلة المشددة في إمرالي ليست عادية"، واختتم بالقول "لقد أرسلنا رسالتنا إلى لجنة مناهضة التعذيب عبر الإيميل، بأن العزلة في إمرالي ليست عادية، ولا تطبق فقط بحق السيد أوجلان، بل بحق الشعب الكردي بأسره، وتستهدف حرية الشعب الكردي برمته، ومن أجل إنهاء هذه العزلة، سنقوم بكل ما يقع على عاتقنا كمحامين، وسنستمر في العمل وفق ذلك".

′يجب أن يقف الجميع ضد هذه العزلة′

/ar/uploads/files/2021/06/04/193917_av.-besira.webp

ومن جانبها، نوّهت المحامية بشيرة نجم الدين إلى أن الدولة التركية تفرض العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، وفق قوانينها الفاشية، وأضافت "وفق القوانين الدولية يجب أن ينال القائد عبد الله أوجلان حريته".

وقالت بشيرة نجم الدين إن فرض العزلة على القائد عبد الله أوجلان، يعتبر جريمة وفق القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتابعت "في الفترة الأخيرة يتم تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان، ولهذا أناشد كل من يعمل في مجال حقوق الإنسان العمل وخطو خطوات جدية من أجل أن يتمكن القائد أوجلان من اللقاء بعائلته ومحاميه".

ونوّهت بشيرة نجم الدين إلى أن الدولة التركية تخشى من انتشار فكر القائد عبد الله أوجلان، ولهذا تشدد العزلة عليه، وأنهت حديثها بالقول "مناشدتي هي لكافة التنظيمات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، الوقوف في وجه هذه العزلة المشددة، التي لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال".

(د ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/flafMN88TII" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>