صحف عربية: مساعٍ أميركية لفتح المعابر في سوريا ومطالبات دولية لإجراء الانتخابات الليبية في موعدها

قالت تقارير إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع روسيا بعدم استخدام "الفيتو" بشأن فتح المعابر في سوريا لدخول المساعدات الإنسانية، في حين تشهد الساحة الليبية مطالبات دولية لإجراء الانتخابات في موعدها.

صحف عربية: مساعٍ أميركية لفتح المعابر في سوريا ومطالبات دولية لإجراء الانتخابات الليبية في موعدها
الجمعة 4 حزيران, 2021   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى الوضع في العراق، إلى جانب الوضع الليبي.

'قمة بوتين ـ بايدن... وإغاثة السوريين'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "«إغاثة السوريين»، هي أحد العناصر الأربعة الواضحة في سياسة إدارة الرئيس جو بايدن في سوريا، هناك أولويات البقاء العسكري في شرق الفرات لـضمان هزيمة «داعش»، واستمرار الضغط على دمشق في ملف السلاح الكيماوي، إضافة إلى دعم خطابي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 ومساعٍ دبلوماسية لمنع «التطبيع» مع الحكومة السورية، لكن ملف المساعدات الإنسانية «العابرة للحدود» السورية، كان الأكثر حضورًا في ذهن الفريق، وبات بمثابة النافذة التي تطل منها إدارة بايدن على المسرح السوري.

أميركا تراهن على أن يحصل الرئيس بايدن على موافقة الرئيس فلاديمير بوتين لدى لقائهما في جنيف في 16 الشهر الجاري، على ألا يستخدم حق النقض (فيتو) في نيويورك على تمديد قرار مجلس الأمن 2533 الذي يسمح بتقديم مساعدات «عبر الحدود» لدى انتهاء ولاية القرار الحالي في 11 يوليو (تموز) المقبل.

إن العنصر الوحيد الذي تكرر في البيانات الرسمية لأعضاء فريق بايدن خلال اتصالاتهم مع نظرائهم وحلفائهم، يتعلق بالمساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى السوريين، وخلال مؤتمر المانحين في بروكسل في مارس (آذار) الماضي، كلّف بايدن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد بتمثيل حكومته فيها وإعلانها مساعدات إضافية، بحيث وصل إجمالي قيمتها إلى نحو 13 مليار دولار أميركي خلال عشر سنوات من الصراع السوري.

كما أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن ترأس اجتماعًا لمجلس الأمن مخصصًا للمساعدات الإنسانية في شهر مارس الماضي، لإعطاء زخم لهذا الملف. كما أنه أثار هذا الملف لدى لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف تمهيدًا لقمة بوتين - بايدن. وفي سياق التحركات الأميركية، جاءت زيارة توماس - غرينفيلد إلى تركيا ولقاؤها المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم قالن في أنقرة أول من أمس، باعتبار أن تركيا هي البوابة لشمال سوريا، حيث يعيش أكثر من 3.5 مليون نازح ومواطن سوري.

وعندما أقر مجلس الأمن القرار 2165 في 2014، نص على إيصال المساعدات «عبر حدود» تركيا والعراق والأردن إلى سوريا، لكن روسيا لم توافق في يوليو العام الماضي، سوى على معبر واحد هو «باب الهوى» بين تركيا وإدلب، للضغط على الدول الغربية، التي وفرت نحو خمسين مليار دولار أميركي لدعم المساعدات، لتركيز عملها في دمشق ومناطق الحكومة. لكن إدارة بايدن وضعت نصب عينها إعادة فتح ثلاثة معابر: اثنان مع تركيا، وثالث بين شرق الفرات والعراق. وشن دبلوماسيون أميركيون حملة لتوفير دعم للرغبة الأميركية.

وإذ بدأ الكرملين يرسل في الفترة الأخيرة إشارات إلى الرغبة في استخدام «الفيتو» ضد قرار تمديد التفويض للمساعدات عبر معبر حدودي واحد، ردّ البيت الأبيض بتقديم «حوافز» لتليين الموقف الروسي.

وفي موازاة حشد الدعم بين الحلفاء، سعت واشنطن إلى إرسال إشارات تشجيع لموسكو، شملت سلسلة من الخطوات، بينها عدم إصدار إدارة بايدن أي قائمة عقوبات جديدة بموجب «قانون قيصر»، وتقديم استثناءات من العقوبات للمواد الطبية والغذائية والإنسانية ومحاربة «كورونا»، إضافة إلى عدم معارضة مواد إغاثية تأتي من دول عربية لدمشق.

'السؤال عن مصير المفقودين يلاحق الحشد الشعبي'

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "طالبت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بالكشف عن مصير 643 رجلًا وشابًّا من أبناء الطائفة السنيّة خطفوا قبل خمس سنوات على يد ميليشيات شيعية منتمية إلى الحشد الشعبي الذي تمّ تحويله إلى هيئة رسمية.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن هؤلاء فقدوا خلال الحملة العسكرية التي قام بها الحشد لاستعادة مدينة الفلوجة غرب البلاد في يونيو 2016 من تنظيم داعش الذي كان يسيطر آنذاك على مناطق في غرب العراق وشماله.

وفي الثالث من الشهر نفسه (يونيو)، وفيما كان الآلاف من النازحين يفرّون من الحرب، قام مسلحو الحشد، وفق شهود، بأخذ نحو 1300 رجل وشاب.

ويضيف التقرير أن 643 من هؤلاء نُقلوا في ليلة اليوم نفسه في حافلات وشاحنة كبيرة إلى وجهة مجهولة ومازالوا إلى اليوم مفقودين، فيما أفاد الباقون أنهم تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة.

وبعد يومين من ذلك قام رئيس الوزراء حينها حيدر العبادي بتشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات والأعمال الانتقامية ضد السُنّة لكن “نتائج ذلك التحقيق لم تنشر قط”، وفق منظمة العفو التي أوضحت أنّ “عائلات هؤلاء الرجال تنتظر منذ خمس سنوات لمعرفة ما إذا كانوا على قيد الحياة، وهي تستحق أن تنتهي آلامها".

'ليبيا... حراك دولي لتنظيم الانتخابات في موعدها'

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "تتواصل التحركات الإقليمية والدولية لتجاوز كل العراقيل التي قد تواجه مخطط السلام في ليبيا وخريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي بغطاء أممي.

حيث طالبت إسبانيا بضرورة إجراء الموعد الانتخابي في موعده، فيما دعت الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا الأطراف المحلية والدولية باتخاذ خطوات عملية للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في البلاد. بينما تقرر دعوة السلطات في ليبيا إلى حضور الجولة الثانية من مؤتمر برلين حول ليبيا في الـ 23 من يونيو الجاري. 

وأكد رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، دعم بلاده إجراء الانتخابات العامة في ليبيا المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وشدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

من جهته، التقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش، لبحث تطورات الوضع الأمني والسياسي في ليبيا، وسُبل دعم الأمم المتحدة والبعثة للمصالحة الوطنية، وفتح الطريق الساحلي بالتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

إلى ذلك دعت الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا إلى البدء بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب من ليبيا من دون تأخير، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570، وأكدوا في بيان، «أن هذا الأمر يأتي لإثبات الالتزام بحظر التسليح، وغير ذلك من الإجراءات ذات الصلة.

والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2571 لعام 2021»، داعين جميع الأطراف المحلية إلى الامتناع عن أية أعمال من شأنها عرقلة عمل حكومة الوحدة الوطنية في جميع أنحاء البلاد وتعطيل العملية السياسية".

(ش ع)