​​​​​​​صحف عربية: الدور المصري لحل الأزمة في غزة يثير غضب أردوغان

قالت تقارير إن الدور الذي تلعبه مصر لإيجاد حل تفاوضي في غزة يثير غضب أردوغان، وفي هذا السياق، استأنفت قنوات الإخوان في تركيا دورها التحريضي ضد مصر بعد غياب دام شهرين.

​​​​​​​صحف عربية: الدور المصري لحل الأزمة في غزة يثير غضب أردوغان
الأربعاء 2 حزيران, 2021   02:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى سعي مصر لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بالإضافة إلى العلاقات التركية المصرية، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

مصر تدعو الفصائل إلى اجتماع الأسبوع المقبل

البداية من الشأن الفلسطيني، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وجهت الحكومة المصرية، أمس، الدعوة إلى الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة؛ بهدف «الاتفاق على رؤية موحدة للتحرك الوطني وخطوات إنهاء الانقسام».

وقالت مصادر رسمية، إنه تمت دعوة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع الأسبوع المقبل في القاهرة، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس.

وصرح السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «إكسترا نيوز»، أن مصر ستستأنف اجتماعات الفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة، وسيكون هناك اجتماع للأمناء العامين في الفصائل كافة عبر الفيديو من أجل وضع الترتيبات النهائية.

في هذه الأثناء، عززت القاهرة مساعيها الرامية إلى إطلاق مفاوضات «جادة وعاجلة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسرّعت الحشد الدولي الداعم للمسار نفسه عبر مشاورات مع وزراء خارجية الأردن وكندا وماليزيا، تطرقت لمناقشة «وجود أفق سياسي يسمح باستئناف المسار التفاوضي وفق مقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى أساس حل الدولتين، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 عاصمتها القدس الشرقية».

ويعد ملف الإعمار واحدًا من الملفات التي سيتم نقاشها في القاهرة، وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس عباس أبلغ رئيس المخابرات المصرية العامة، اللواء عباس كامل، أنه مستعد فورًا لتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون على رأس أولوياتها الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة".

'قنوات الإخوان في تركيا تستأنف هجومها ضد مصر بعد هدنة قصيرة'

وعن العلاقات التركية المصرية، قالت صحيفة العرب: "استعادت قنوات الإخوان التي تبث من تركيا حدة النبرة والتحريض ضد الدولة المصرية مجددًا بعد هدنة قصيرة لم تستمر أكثر من شهرين لاحت فيها مؤشرات تقارب بين البلدين.

وبدا التغير لافتًا على طريقة تناولها للقضايا المصرية خلال الأسبوعين الماضيين، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر تضايق أنقرة من استبعادها من لعب أي دور في غزة مقابل تجميع الأوراق في يد مصر بدعم أميركي.

ويعتقد مراقبون أن الحظوة التي تلاقيها مصر، إقليميًّا ودوليًّا، في الملف الفلسطيني هي التي تقف وراء تصعيد أنقرة، مشيرين إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعى بكل الطرق، بما في ذلك التصريحات القوية، إلى جلب الأنظار إليه من أجل لعب دور الوسيط، لذلك لا يخفي غضبه بسبب تسليم هذا الدور إلى غريمه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وتعبّر عودة القنوات الإخوانية الموجودة في تركيا إلى حملاتها ضد مصر عن انزعاج تركي من خسارة إحدى الأوراق التي عمل أردوغان على وضعها في يده كورقة تفاوض مع الولايات المتحدة، لكن الظروف الإقليمية لم تعد تسمح للرئيس التركي بأي مناورة جديدة خاصة أن حليفته حركة حماس سلمت بالدور المصري كبوابة للبحث عن تطبيع وضعها ضمن النظام السياسي الفلسطيني.

وعاد الإعلامي محمد ناصر إلى برنامجه “الشارع المصري” على فضائية “مكملين”، وكان قد توقف عن الظهور منذ نهاية آذار / مارس الماضي، ووجد في تعثر أزمة سد النهضة والتغيرات التي طرأت على إدارة الإعلام المصري أخيرًا مدخلاً مناسبًا للهجوم من جديد على الدولة المصرية واتهامها بالتراخي والفساد في ملفات عديدة.

لم يختلف الوضع كثيرًا في قناة “الشرق”، حيث جرى استحداث برامج جديدة تقوم بالدور السابق نفسه، واستخدمت مصطلحات مثل “الانقلاب” و”العسكر” في وصف النظام المصري وتعامله مع التطورات الأخيرة.

ولعبت قنوات الإخوان خلال الأيام الماضية دورًا تحريضيًّا ضد الدور المصري في إنهاء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، واتهمت الحكومة بالتنسيق مع إسرائيل للتخلص من سلاح المقاومة، غير أن تصاعد دور القاهرة في القضية الفلسطينية أفرغ الخطاب الإعلامي الإخواني من مضمونه السياسي.

وقال الصحافي المصري عبدالحليم قنديل إن الهجوم ضد الدولة المصرية لم يتوقف في أي وقت من الأوقات، حتى أثناء الشهرين الماضيين، لأن لغة النقد ظلت طاغية على الخطاب الإعلامي في هذه القنوات، وأشار إلى أن التغير حصل في الشكل فقط، بالإضافة إلى إيقاف بعض المذيعين مؤقتًا كبادرة حسن نوايا من قبل تركيا.

'لبنان.. التشكيل الحكومي بين «الأبيض والأسود»'

أما في الشأن اللبناني فقالت صحيفة البيان: "بعد طول انقطاع، عادت المياه السياسية في لبنان إلى مجاريها، و«النبع» من مقر الرئاسة الثانية، حيث كان اللقاء الذي جمع، أول من أمس، رئيس مجلس النواب نبيه برّي برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في حين لا تزال الصورة الحكومية «مغبشة» و«ملتبسة» وتحتمل قراءات متناقضة، بين حدّي أمرين لا ثالث لهما: إما في اتجاه تسهيل التأليف وصياغة تفاهم على حكومة بلا ‏عقد بين عون والحريري، وإما في اتجاه الاصطدام بجدار ‏التعطيل، وبالتالي إلقاء البلد في مهب التداعيات والاحتمالات ‏السلبية.

وعمليًّا، خطت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي أولى خطواتها الملموسة، عبر الجلسة التي عقدها مع الحريري، لبحث تقريب المسافات بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حيال التشكيلة الحكومية وخريطة توزيع الحقائب، فكانت الأجواء «إيجابية» وفق تأكيد أوساط مواكبة للأجواء الحكومية لـ«البيان».

وفي ضوء لقاء برّي - الحريري، ترددت معلومات مفادها أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاهات الحكومية بين «الأبيض والأسود»، لا سيما لجهة أن تسلك الأمور منحى إيجابيًّا يفضي إلى تقديم الرئيس المكلف تشكيلة محدثة لرئيس الجمهورية. وبمعنى أدق، فإن تحديد مصير مبادرة برّي.

وثمة ارتفاع في منسوب الكلام عن أن مبادرة برّي هي بمثابة فرصة أخيرة، فإن لم يتم اقتناصها سيكون البديل شغورًا حتى نهاية العهد (31 أكتوبر 2022)، مع ما يعنيه الأمر من بقاء لبنان «أسير» أزمتين: الخروج من المؤسسات وعليها، والتقاء المتحكمين بالمؤسسات على تدميرها من الداخل. الأولى تضعه على شفا الاضطراب، والثانية تضعه في مصاف الدول الفاشلة".

(ش ع)