مُهجّر يكشف لوكالتنا قيام المرتزقة بسرقة ممتلكاته التي تتجاوز قيمتها مليار ليرة سورية

أوضح أحد ضحايا جرائم الاحتلال ومرتزقته في سري كانيه أن ممتلكاته التي سرقت تتجاوز قيمتها مليار ليرة سورية، مؤكدًا أن المرتزقة قالوا له بأنفسهم إنهم دخلوا المنطقة لسلبها وسرقتها، ويعملون على استدراج الأهالي والقبض عليهم بهدف الحصول على فدية مالية من ذويهم.

مُهجّر يكشف لوكالتنا قيام المرتزقة بسرقة ممتلكاته التي تتجاوز قيمتها مليار ليرة سورية
الأربعاء 2 حزيران, 2021   02:38
الحسكة/ ديار أحمد

منذ اجتياح جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمناطق سري كانيه وكري سبي في تشرين الاول من عام 2019 والمنطقة تتعرض لتغيير ديمغرافي ممنهج يتمثل بتهجير المدنيين والاستيلاء على ممتلكاتهم، ثم منع على المدنيين العودة إلى منازلهم، ويطالبون بالفدية عن كل مدني يقع في قبضتهم.

ووثقت وكالتنا المئات من الجرائم التي طالت سكان مدينة سري كانيه والتقت عددًا من ضحايا هذه الجرائم.

المُهجّر عبد الحكيم سليمان من سكان قرية عبد السلام الواقعة شرق مدينة سري كانيه، أحد ضحايا جرائم الاحتلال التركي، تحدث عن الخسائر والأضرار التي لحقت بممتلكاته على يد المرتزقة.

يقول سليمان "كنا نملك العديد من العقارات والأراضي والمعدات الزراعية وهي الآن تحت سيطرة جيش الاحتلال التركي ومرتزقة الجيش الوطني، لم يبق بحوزتي سوى عدد من الماشية".

'ممتلكاتي التي سرقت تتجاوز قيمتها مليار ليرة سورية'

ويسرد عبدالحكيم سليمان لمراسل وكالتنا تفاصيل الجريمة التي طالته، ويقول "أرضي الزراعية كانت بمساحة 2400 دونم زراعي موزعة بين الزراعة البعلية والمروية، كنت أزرع كافة المحاصيل الشتوية والصيفية، بالإضافة إلى كافة أنواع الخضروات والفاكهة، كل تلك المحاصيل كانت في موسم الإنتاج، وقد تركناها هربًا من قدوم فلول الإرهابيين، بالإضافة للآليات والمعدات الزراعية والعديد من المستودعات التي كنت أدّخر فيها البذار والأسمدة والتي تتجاوز قيمتها المادية في يومنا هذا ما يتجاوز مليار ليرة سورية".

ويضيف قائلًا "الضرر الذي حل بنا أفقدنا كل شيء، فقدنا كل ما كنا نملكه من تعب وشقاء عشرات السنين، نحن نازحو سري كانيه وعفرين وتل أبيض تعرضنا للتهجير وخسارة كافة أملاكنا، فأقل أسرة منا خسرت ما لا يقل عن 200 مليون ليرة سورية".

'الهدف هو السرقة ولا تمييز بين أي قومية'

تعرض سليمان للأسر حين احتل المرتزقة وجيش الاحتلال التركي مدينة سري كانيه، يقول سليمان إنه وفور وقوعه في يد المرتزقة كان أول سؤال طُرح عليه من قبل مسلح من مدينة إدلب عن قوميته "هل أنا كردي أم عربي".

ويتابع حديثه قائلًا "بعد معرفته أنني كردي قال لي سنغير انتماءك لتصبح عربيًّا، وأكد لي أنهم لا يميزون بين الكردي والعربي، إنما يهتمون بالمال وما يمكن السيطرة عليه وسرقته".

ويؤكد عبدالحكيم سليمان أن "أكثر من تعرض للضرر هو المكون الكردي"، ويضيف "كانت لديهم نية بأخذ سيارتي، فقلت توجد هناك سيارة عسكرية وحين توجهوا إلى هناك استطعت الفرار، اضطررت للكذب كي أستطيع الفرار منهم وإنقاذ حياتي، المدنيون بشكل عام كانوا فقط يريدون الفرار وتخليص أنفسهم، وتركوا كل ممتلكاتهم خلفهم، وكانوا يعتقدون أن خروجهم من منازلهم وقراهم هي لفترة مؤقتة من يومين أو ثلاثة لأقصى حد".

'استدراج الأهالي والقبض عليهم لأخذ فدية'

وتحدث سليمان عن حادثة حصلت مع أحد أقاربه، وقال "منذ فترة كان أحد أقاربي يود الذهاب إلى منزله بهدف إخراج معدات مخرطة صناعية من أملاكه، قام المرتزقة باستدراجه بحجة أنهم لا يستهدفون المدنيين، وعند ذهابه ألقوا القبض عليه ورفضوا إطلاق سراحه إلا بعد حصولهم على 13 ألف دولار لقاء حريته، وهناك مواطن آخر يدعى عبد الباقي حاج بشير، ذهب أيضًا إلى هناك، فألقوا القبض عليه وتم تعذبيه وأطلقوا سراحه بعد حصولهم على فدية".

ويُجمع مراقبون للأوضاع في المناطق المحتلة على أن تركيا تشجع المرتزقة لارتكاب الجرائم بهدف إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، بغية إكمال العمل على مشروع التغيير الديمغرافي، الذي تواصل تركيا العمل عليه في المناطق المحتلة منذ سنوات، ومؤخرًا بدأت ببناء وحدات استيطانية تم الانتهاء من بعضها في مدينة جرابلس السورية المحتلة.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/qZc0mNbjoNk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>