صحف عالمية: تقرير جديد يكشف مدى وحشية السلطات التركية ومساعٍ للإطاحة بنتنياهو

كشف تقرير جديد عن مدى وحشية القمع الحكومي التركي، فيما تحدث تقرير عن احتمال سجن أردوغان لعمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو، بينما يخطط ائتلاف إسرائيلي معارض لتشكيل حكومة في محاولة منه للإطاحة بنتنياهو.

صحف عالمية: تقرير جديد يكشف مدى وحشية السلطات التركية ومساعٍ للإطاحة بنتنياهو
الإثنين 31 مايو, 2021   03:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى مدى وحشية السلطات التركية وقمعها للاحتجاجات، وكذلك مساعي المعارضة الإسرائيلية في الإطاحة بنتنياهو وتشكيل حكومة جديدة.

'المحتجون الأتراك يواجهون تهديدًا متزايدًا من عنف الشرطة'

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "كشف تقرير جديد صادر عن مؤسسة حقوق الإنسان التركية عن محاكمة آلاف المحتجين الأتراك في السنوات الأخيرة وسط حملة قمع حكومية على الحق في التجمع.

ويقول التقرير إنه تم تسجيل ما مجموعه 4771 انتهاكًا في السنوات الأربع حتى 2019، حيث رفع المدعون العامون الأتراك دعاوى قضائية ضد 4907 شخصًا لمشاركتهم في الاحتجاجات العامة.

وحُكم على ما لا يقل عن 999 شخصًا بما مجموعه 13,370 شهرًا في السجن.

وواجه المتظاهرون اتهامات بالانتماء إلى جماعة إرهابية أو الإضرار بالممتلكات العامة أو مقاومة الشرطة أو إهانة الرئيس.

وذكر التقرير أن حوالي 4900 متظاهر كانوا ضحايا عنف الشرطة، وبعضهم لقوا حتفهم، وأشار إلى أن "تدمير عملية الدمقرطة في تركيا يكشف عن انتهاكات عميقة ومنهجية ضد الحق في التجمع والتظاهر.

وسلطت المحكمة الدستورية التركية الضوء مؤخرًا على قضية المتظاهر، إردال ساريكايا، الذي أصيب بالعمى في إحدى عينيه خلال احتجاجات حديقة غيزي المناهضة للحكومة عام 2013. ولم تتم مقاضاة 16 ضابط شرطة متورطين في أعمال العنف.

وفي تركيا، لا يمكن أن يواجه المسؤولون العموميون تحقيقًا جنائيًّا دون موافقة السلطات.

ورفع ساريكايا دعوى قضائية ضد السلطات بسبب إصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة.

وخلال احتجاجات حديقة غيزي، قُتل 11 متظاهرًا وجُرح أكثر من 8000 شخص، بينما كان هناك أكثر من 3000 عملية اعتقال.

وفي أبريل، كشفت مؤسسة حقوق الإنسان عن مقتل 23 طالبًا وإصابة 720 طالبًا خلال احتجاجات في تركيا بين عامي 2015 و2019.

وقال التقرير إن ضباط الشرطة التركية انتهكوا حق التجمع للطلاب في الغالب في حرم الجامعات.

وفي الفترة الأخيرة، تم اعتقال مئات الطلاب وتعرض العشرات للعنف من قبل الشرطة خلال حملة شنتها الشرطة على جامعة بوغازيتشي المرموقة في البلاد وسط احتجاجات ضد رئيس الجامعة المعين من قبل أردوغان.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مما أدى إلى إصابة الطلاب وكذلك الصحفيين.

وطبقًا لتقرير حديث لـ هيومن رايتس ووتش، فقد ازدادت مزاعم سوء المعاملة ووحشية الشرطة والتعذيب بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

هل يُسجن منافس أردوغان؟

ومن جانبها تحدثت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية عن احتمال سجن عمدة اسطنبول (أكرم إمام أوغلو، الذي فاز بمنصب عمدة أكبر مدينة في تركيا في انتخابات متنازع عليها عام 2019)، والذي برز كمنافس لـ رجب طيب أردوغان.

ونقلت الصحيفة البريطانية نتائج استطلاعات أجرتها شركة توركي رابورو، وهي شركة استطلاعات سياسية، هذا الشهر، والتي أظهرت أنه في منافسة مباشرة بين إمام أوغلو وأردوغان، سيفوز إمام أوغلو بالرئاسة مباشرة، بنسبة تبلغ 51.4 في المئة من الأصوات مقارنة بـ 39.9 في المئة لأردوغان.

وأصدرت النيابة العامة لائحة اتهام تتهم فيها إمام أوغلو بـ "إهانة" المجلس الانتخابي الأعلى بتصريحاته في 2019 التي تدين قرار إلغاء الانتخابات الأولى، وقال إمام أوغلو حينها إن ذلك أضر بمكانة تركيا الدولية ووصف أعضاء المجلس بـ "السخيفين". ويواجه أوغلو بحسب الصحيفة، أربع سنوات وشهر في السجن في حال ثبتت إدانته.

وقال جان سلجوقي، مدير شركة توركي رابورو، للصحيفة إن هذه الخطوة من المرجح أن تفيد إمام أوغلو، إذ إن شعبية أردوغان زادت بعد أن سُجن عام 1999 بسبب إلقائه لقصيدة دينية في تجمع، ومنع بعدها من تولي المنصب، وهي خطوة "يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها غير عادلة".

'نفتالي بينيت يخطط لتشكيل حكومة مع منافس في محاولة للإطاحة بنتنياهو'

إسرائيليًّا قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "أعلن السياسي اليميني الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الأحد إنه يعتزم الانضمام إلى منافس في ائتلاف معارض لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يمهد الطريق لتشكيل حكومة من شأنها أن تنهي قبضة شاغل المنصب على السلطة لأكثر من عشر سنوات".

وقال بينيت: "إنني أعتزم العمل بكل قوتي لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع صديقي يائير لابيد حتى نتمكن من إنقاذ هذا البلد من هذه الدوامة وإعادتها إلى المسار الصحيح، يمكننا وقف هذا الجنون وتحمّل المسؤولية".

ومن المتوقع أن يكون حزب "يمينا" الذي يتزعمه بينيت الشريك الرئيس لحزب "يش عتيد" الوسطي بزعامة يائير لابيد في الائتلاف، وحصل لابيد على تفويض لتشكيل حكومة في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن فشل نتنياهو في القيام بذلك بعد انتخابات مارس غير الحاسمة، وهي الرابعة في البلاد منذ عام 2019.

وقد تنهار جهود تشكيل ائتلاف حاكم حيث تحاول العديد من الأحزاب من مختلف الطيف السياسي الاتفاق على أجندة الحكومة والحقائب الوزارية. كما قد تحتاج على الأرجح إلى الدعم الخارجي من الأطراف العربية في إسرائيل.

ولدى لابيد مهلة حتى 2 حزيران/يونيو لإبلاغ الرئيس بخطة تشكيل حكومته، وإذا لم يفعل ذلك، فإن الرئيس رؤوفين ريفلين سيسلم بعد ذلك مسؤولية اختيار رئيس وزراء جديد إلى البرلمان الإسرائيلي قبل الدعوة إلى انتخابات جديدة.

(م ش)