​​​​​​​حكومة أردوغان... بين تردّي الأوضاع الاقتصادية واحتجاجات مناهضة له

شهدت المقاطعة الرئيسة الداعمة لأردوغان احتجاجات مناهضة له بعد خططه لإنشاء منجم يهدد بتدمير 220 فدانًا من الأخشاب، والذي يعتبر موردًا أساسيًّا للسياحة في منطقة ايكيزيدر الريفية.

​​​​​​​حكومة أردوغان... بين تردّي الأوضاع الاقتصادية واحتجاجات مناهضة له
الأحد 30 مايو, 2021   04:10
مركز الأخبار

وتعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهزة قوية بعد خروج مظاهرات واحتجاجات واسعة في مقاطعته الرئيسة الداعمة له ضد بناء منجم في أراضيهم السياحية، وسط حالة من الانهيار الاقتصادي وتداعيات الوباء.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن القرويين في الغابات البكر في مقاطعة ريزي في شمال شرق تركيا يتمتعون دائمًا بميزتين: المناظر الطبيعية البكر إلى حد كبير والغنية بالحياة البرية، والدعم القوي لأردوغان.

لكن الآن وفي الوقت الذي يتعرض فيه أردوغان لضغوط سياسية على الصعيد الوطني، أصبحت مقاطعته الأصلية ساحة معركة بين القرويين ضده.

وعلى مدى أسابيع، نظموا احتجاجات ضد خطط أردوغان لإنشاء منجم يهدد بتدمير 220 فدانًا من الأخشاب التي ترتفع بشكل جميل خلف مجموعة من المنازل، وهي مورد أساسي للسياحة في منطقة ايكيزيدر الريفية.

وارتفعت الاحتجاجات على المنجم الشهر الماضي واندلعت في ريزي، موطن أردوغان الموالي على ساحل البحر الأسود.

ولم يعد أردوغان يتسامح مع الاحتجاجات - باستثناء احتجاجات أنصاره - واستخدمت شرطة مكافحة الشغب اليد الثقيلة لقمع المظاهرات في ريزي.

ويعتبر المنجم الواقع بالقرب من قرية غوردير هو الأحدث من بين العديد من المشاريع الكبيرة التي دافع عنها أردوغان لتوليد النمو والتوظيف في البلاد على مدى السنوات الـ 19 الماضية، وسط ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، لكن بالنسبة لخصومه، فإن الدمار في إيكيزدير يعتبر خطأ لا يغتفر لأردوغان وقيادته الاستبدادية المتزايدة المبنية على المصالح والمحسوبيات والمستمرة منذ 19 عامًا في السلطة.

واشتدت الاحتجاجات مؤخرًا وسط تصاعد في إصابات كوفيد 19، وتحدى القرويون الإغلاق الصارم وواجهوا شرطة مكافحة الشغب، وأغلقوا الطرق الموصلة إلى المشروع لعدة أيام حتى نشرت الحكومة الشرطة شبه العسكرية لاعتقالهم. وصُدم القرويون عندما اكتشفوا أن أردوغان قد وقّع مرسومًا يأمر بمصادرة أراضيهم قبل أيام فقط من وصول الحفارين.

(د ع)