"غايتهم إبادة كافة الشعوب"

أوضح سكرتير حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، أنه مادام القائد عبد الله أوجلان معتقل في إمرالي، فإن الدولة التركية لن تكف عن هجمات الإبادة بحق الشعب الكردي، وقال: "على شعبنا إعلان النفير وتوحيد الخطاب ضد هجمات الإبادة والمخططات العثمانية الجديدة"

"غايتهم إبادة كافة الشعوب"
السبت 29 مايو, 2021   06:19
مركز الأخبار- زانا دنيز

في مواجهة الهجمات الاحتلالية للدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع، تتواصل المقاومة التاريخية لقوات الكريلا، ومن جانب آخر تستمر الفعاليات والبيانات وردود الفعل المجتمعية المستنكرة لتلك الهجمات في كردستان وخارجها.

ينفذ جيش الاحتلال التركي هجماته باستخدام أكثر التقنيات والأسلحة المتطورة، ورغم ذلك فشل في مواجهة قوات الدفاع الشعبي، وأقدم هذه المرة على إرسال المرتزقة والعملاء إلى خطوط المواجهة الأمامية.

وبحسب مراسل وكالة "ميزوبوتاميا" أردوغان ألتان، فإن 560 من المرتزقة السوريين الذين أعادتهم تركيا من ليبيا أرسلتهم ليتمركزوا في وحدة عسكرية في بلدة روباروك في جولميرك، وأفادت الأنباء أنه تم بالفعل نشر نحو ألف من المرتزقة السوريين في قاعدة تركية في بامرني.

وفي هذا السياق قال سكرتير حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد: "إن هجمات الإبادة الجماعية التي تنفذها الدولة التركية تهدف إلى تنفيذ المشروع العثماني الجديد"، مضيفًا: "الهجمات تتم وفق تلك الخطة، والهدف هو محاولة استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية ولكن بشكل جديد" مؤكدًا أن " للعثمانيين تاريخ طويل من ارتكاب المجازر، ولا تزال حفيدتها الدولة التركية تنتهج هذه السياسة حتى اليوم".

/ar/uploads/files/2021/05/29/092505_img_3723.webp

'الدولة التركي تحاول شرعنة هجماته الاحتلالية'

وشدد طلال محمد على أن هجمات الاحتلال التركي لا تقتصر على مناطق الدفاع المشروع، بل تشمل أيضًا أراضي إقليم كردستان وشمال وشرق سوريا، وقال: "إذا استطاعت الدولة التركية، فإنها ستحتل الشرق الأوسط بأكمله، وهذا هو هدفهم أساسًا".

وأكد أن "الدولة التركية تعرقل خطوات القوى الدولية لحل الأزمة السورية، ومن أجل منعه، تحاول الانتشار في جميع أنحاء كردستان أولًا"، وأضاف "لكن مع حل الأزمة في المنطقة لن يعود وجود الدولة التركية في هذه الأراضي المحتلة".

وأشار طلال محمد أن هدف الدولة التركية ليس فقط حزب العمال الكردستاني، لأن الهدف الأساسي هو إبادة الكرد، وتابع "هذه الهجمات تستهدف كافة شعوب ومكونات المنطقة، وخاصة الشعب الكردي، فأردوغان لا يستهدف حزبًا واحدًا فقط، هو يستهدف عموم مكتسبات الكرد".

وتطرق طلال محمد إلى هجمات الاحتلال التركي على العرب والآشوريين والأرمن، والإيزيديين الموجودين ضمن حدود العراق، وقال إن هدفها تهجير الشعوب، وتغيير ديمغرافية المنطقة.

طلال محمد أوضح أن الدولة التركية تسعى إلى احتلال المنطقة من حلب إلى الموصل وكركوك، وأن الشعب في هذه المنطقة يقف ضد هذه السياسات، لأنه ليس فقط الكرد يعيشون في هذه المنطقة هناك السريان والآشور والعرب أيضًا، وهذه الهجمات والسياسات تؤثر على الجميع.

وعن صمت الحكومة العراقية وحكومة إقليم باشور كردستان حيال هذه الهجمات، قال طلال محمد "لا يمكن قبول هذا الموقف، إلى الآن حكومة إقليم باشور كردستان صامتة حيال احتلال الأراضي التي تحررت بفضل تضحيات الشعب، الدولة التركية تحاول من خلال إبادة الشعوب احتلال أراضي دولة أخرى، والصمت حيال هذه السياسات مرفوض، هدفهم هو إبادة الشعوب، المطلوب وما يجب فعله هو أن تكون كافة الشعوب والجميع أصحاب موقف حيال سياسات الإبادة وهجمات العثمانيين الجدد".

′الكريلا يحمون أراضي كردستان′

/ar/uploads/files/2021/05/29/092613_img_3734.webp

وربط أحد أقارب الشهيد حسن محمد، سليمان الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع بالعزلة على القائد عبد الله أوجلان " مادام القائد عبد الله أوجلان أسيرًا في إمرالي فإن الهجمات التركية على الكرد ستتواصل.".

وطالب سليمان المجتمع الدولي بالكف عن انتهاج سياسة الإبادة بحق الكرد "على القوى الدولية اتخاذ موقف مناهض من سياسة الإبادة المطبقة بحق الكرد. الكرد سيواصلون النضال. اليوم أبنائي، غدًا سيكون هناك آخرون يدافعون عن ترابهم. لن نستسلم".

ولفت سليمان إلى المخططات التركية لتفتيت جبهة النضال المشتركة بين العرب والكرد والسريان "أهالي باشور يحمون أرضهم والوجود التركي هناك احتلال".

وحيا سليمان المقاومة ضد الاحتلال" أبناؤنا سيقاومون العدو ويدافعون عن شعبهم وشرفهم. الكريلا تبدي مقاومة بطولية أمام التقنيات المتطورة لجيش الاحتلال التركي، وجيش الاحتلال لا يمكنه الصمود أمام الكريلا بدون سلاح الجو، على الكرد طرد المحتلين من كل مكان في كردستان".

'تركيا تسعى إلى إعادة إحياء العثمانية'

/ar/uploads/files/2021/05/29/092557_kurdiyar-direi.webp

من جانبه/ رأى الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة كرديار دريعي أن تركيا تسعى إلى إعادة فرض العقلية العثمانية على منطقة الشرق الأوسط في إطار مشروع الإسلام المعتدل الذي تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية "أردوغان يكرر التذكير بانتهاء المئوية الأولي لمعاهدة لوزان. في هذا الإطار يسعى أردوغان إلى نشر العثمانية في الموصل وروج آفا وباقي المناطق".

ولفت دريعي إلى أن الحركة التحررية الكردستانية هي الوحيدة التي تقف في وجه المشروع العثماني "الحركة تدافع عن الكرد ومستقبلهم في أجزاء كردستان الأربعة".

واعتبر دريعي زج المرتزقة في الهجوم على منطق الدفاع المشروع مخططًا لإبادة شعوب المنطقة".

'مخطط التغيير الديمغرافي'

وحذر دريعي من أن نجاح تركيا في مخططاتها الاستعمارية سيفتح الأبواب أمام تغيير ديمغرافية باشور" إذا نجحت تركيا في باشور، ستحدث تغيير ديمغرافيًّا في باشور كما تفعل في عفرين وسري كانيه. تركيا تنشئ مستوطنات في عفرين وتوطن الفلسطينيين وأسر المرتزقة فيها. تركيا تسعى إلى تقسيم كردستان المقسمة أصلًا. الحركة التحررية تواجه تلك المخططات، وعلى الرغم من كل ذلك لا تزال إدارة باشور والحزب الديمقراطي الكردستاني صامتتين أمام الهجمات التركية".

وأشار دريعي إلى دور تركيا في تعميق الخلافات بين الكرد "تركيا تسعى إلى خنق الكرد. لهذا السبب تركز في هجماتها على حزب العمال الكردستاني. إنها تخطط من خلال هجماتها الاحتلالية على مناطق الدفاع المشروع إلى دفن خيال قيام وطن اسمه كردستان".

ودعا دريعي "كافة الحركات الكردية إلى توحيد صفوفها ضد الهجمات التركية"، وأضاف محذرًا من الانقسام "كفى".

وأكد "فقط من خلال موقف موحد يمكننا مواجهة الهجمات على أجزاء كردستان الأربعة. الحركة التحررية الكردستانية تقاوم من أجل الكرد كافة".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/MC_mbDA_2OQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>