واشنطن تصف الانتخابات السورية بالـ "الزائفة" وفتور في العلاقات الأميركية السعودية

وصفت واشنطن الانتخابات السورية بالـ "الزائفة" وذلك بعد حدوث المتوقع وفوز الأسد فيها، بينما ماتزال العلاقات بين الرياض والولايات المتحدة في حالة فتور، في حين تسعى السودان إلى كسب التأييد الأفريقي حول سد النهضة.

واشنطن تصف الانتخابات السورية بالـ "الزائفة" وفتور في العلاقات الأميركية السعودية
الجمعة 28 مايو, 2021   04:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى نتائج ما يسمى بالانتخابات السورية والعلاقات السعودية الأميركية إلى جانب أزمة سد النهضة.

"جدل غربي حول «نزاهة انتخاب الأسد»"

وفي الشأن السوري وعلى وجه الخصوص عملية الانتخابات السورية التي انتهت أمس بنتيجة متوقعة كتبت صحيفة الشرق الأوسط: "حصل جدل غربي - روسي، أمس، حول «نزاهة» الانتخابات الرئاسية السورية وفوز الرئيس بشار الأسد بولاية رئاسية جديدة مدتها 7 سنوات.

قال مسؤول أميركي في إيجاز صحافي، إن الانتخابات «زائفة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة شجبت «ما يسمى الانتخابات الرئاسية السورية، وهي ليست حرة ولا نزيهة، ونحن نحث المجتمع الدولي على رفضها». وصدر بيانان من كندا والاتحاد الأوروبي، أكدا أن «الانتخابات لم تتمتع بأي من معايير الانتخابات الديمقراطية الحقيقية، ولا تسهم في تسوية الصراع»، ووصفتها تركيا بأنها «غير شرعية ولا تعكس الإرادة الحرة للشعب». وأكدت الدول الغربية ضرورة تنفيذ القرار الدولي «2254»".

ومن جهتها، نقلت وسائل الإعلام في موسكو عن رئيس الوفد الروسي النائب في مجلس النواب دميتري سابلين، الذي شارك في «مراقبة» الاقتراع، قوله أول من أمس، إن «الانتخابات جرت بحرية ونزاهة ووفق المعايير الدولية»، في حين قال رئيس وفد «مجلس الاتحاد (الشيوخ)» سيرغي موراتوف إن «القول إن الانتخابات يمكن اعتبارها غير شرعية، نوع من التحدي لإرادة الأمة السورية».

"مشاورات عبر الهاتف بدل الزيارة.. أجواء العلاقة السعودية - الأميركية لم تستعد نقاءها"

ومن جانبها تطرقت صحيفة العرب إلى مدى فتور العلاقات بين واشنطن والرياض وقالت في هذا الصدد: "أظهرت مكالمة هاتفية جرت بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، أن التنسيق والتشاور متواصلان بين الرياض وواشنطن لكن في حدّهما الأدنى.

فقد جلب انتباهَ المتابعين لشؤون الشرق الأوسط والخليج عدمُ شمول بلينكن للمملكة، بجولته التي قام بها في المنطقة وقادته إلى كلّ من إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن ومصر.

واعتبر دبلوماسي خليجي سبق له العمل في الولايات المتّحدة أنّ “هناك فتورا لا يمكن إنكاره في علاقة السعودية والولايات المتّحدة”.

وقال في تصريح لـ”العرب” طالبًا عدم ذكر هويته إنّ “من اللافت للانتباه ألا يقوم وزير خارجية أميركي بزيارة السعودية ضمن جولة شرق أوسطية تتعلّق أساسا بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي لا يمكن للمملكة إلاّ أن تكون جزءا منه، خصوصا وهي صاحبة التصوّر الأكثر منطقية للحلّ إلى حدّ الآن والذي ضمّنته مبادرة السلام العربية لسنة 2002”.

وقال التلفزيون السعودي الخميس إنّ الأمير فيصل بحث في اتصال هاتفي مع بلينكن “الشراكة الإستراتيجية” بين البلدين السعودية والولايات المتّحدة و”أوجه التعاون بشأن التحديات الإقليمية والدولية”.

وأضاف الدبلوماسي الخليجي "أنّ ما يمكن استنتاجه من اكتفاء الجانب الأميركي بمشاورات مقتضبة عبر الهاتف مع الجانب السعودي رغم التطورات العاصفة وأهمية الملفات المفتوحة، أنّ هناك مسائل عالقة بين الطرفين لم تتمّ تسويتها بالكامل كما كان منتظرا".

"حراك سوداني لكسب التأييد الأفريقي حول سد النهضة"

وبخصوص أزمة سد النهضة، قالت صحيفة البيان في عددها الصادر اليوم: "في خطوة جديدة لكسب التأييد لموقف بلادها بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، بدأت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، جولة أفريقية جديدة، استهلتها أمس بالعاصمة النيجيرية أبوجا، برفقتها وفد كبير من الدبلوماسيين والقانونيين والفنيين، ومن المقرر أن تشمل بجانب نيجيريا، كلاً من غانا والسنغال والنيجر.

ووفق بيان صادر عن الخارجية السودانية، فإن الوزيرة مريم المهدي، ستلتقي رؤساء تلك الدول، في إطار حرص السودان على تكثيف التواصل مع القادة الأفارقة في الأولوية المتقدمة، التي تشغل السودان، وتقديم موقفه الذي ينطلق من مرجعيات قانونية، ويدعم الجهود الحالية للاتحاد الأفريقي في مفاوضات سد النهضة بين الأطراف الثلاثة.

وتتزايد مخاوف السودان مع اقتراب مرحلة الملء الثاني لبحيرة السد، والتي بدأت إثيوبيا فعلياً الترتيب لها منذ الأسبوع الماضي، والتي يبلغ حجم التخزين فيها 13.5 مليار متر مكعب، ويخشى السودان مخاطر محتملة على منشآته المائية، لا سيما خزان الروصيرص، الذي تبلغ سعته التخزينية 7 مليارات متر مكعب، على بعد 15 كيلو متراً فقط تحت سد النهضة.

ويشدد على أن عدم تبادل المعلومات اليومية عن تدفقات المياه من سد النهضة، يجعل تشغيل خزان الروصيرص شبه مستحيل، ما يهدد سلامة السد والناس، وجميع مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية على طول النيل الأزرق، حتى العاصمة الخرطوم.

ورغم تأكيدات الجانب السوداني، أن سد النهضة سيحدث آثاراً إيجابية، وسيعود إليه بمنافع كثيرة، أهمها تنظيم جريان النيل الأزرق، بحيث يتمكن السودان من الاستفادة من حصته المائية، إلا أن السودان يتخوف من أن تتحول تلك المنافع إلى مخاطر، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، حول كيفية الملء والتشغيل.

ويؤكد السودان أن التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، يتطلب إرادة سياسية من الدول الثلاث، من أجل عكس التوتر والصراعات إلى تعاون وازدهار، ويحذر من عدم التوصل إلى اتفاق عادل سيهدد الأمن والسلم الإقليمي.

واستمرت المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا حول كيفية ملء سد النهضة وتشغيله، دون التوصل إلى توافق، وتواصلت مؤخراً تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، دون إحراز تقدم يذكر حتى الآن، وشهدت المفاوضات تقلبات مختلفة، على الرغم من الاتفاق على معظم النقاط الخلافية، ولكن ظلت بعض النقاط القانونية والفنية عصية على التجاوز، وتتمثل تلك النقاط، في الطبيعة الملزمة للاتفاق، وآلية فض النزاعات، والعلاقة باتفاقيات تقاسم المياه في حوض النيل".

(د ع)