ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ

تصاعد كفاح المرأة الكردية المقاومة مع استشهاد بيريفان وسلافا أولى شهيدات وحدات حماية المرأة، ما جعلهن أيقونة ثورة روج آفا التي عرفت بثورة المرأة. 

ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
ثمانية أعوام على استشهاد بيريفان وسلافا.. تصاعد كفاح المرأة بجهود YPJ
الأربعاء 26 مايو, 2021   20:33
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

ومع انطلاق ثورة روج آفا في 19 تموز/يوليو 2012، شاركت النساء في المقاومة والدفاع عن الأرض، حاربن العنف ومفاهيم السلطة الأبوية، ونظمن أنفسهن على الأصعدة السياسية، الاجتماعية، الثقافية والاقتصادية والعسكرية، وأسّسن جيشاً خاصاً بهن باسم "وحدات حماية المرأة".

وأعلن عن أول تنظيم نسائي في 23 شباط/فبراير 2013 في ناحية جندريسة بمقاطعة عفرين باسم "كتيبة الشهيدة روكن" التي كانت نواة لوحدات حماية المرأة، ثم توالى تشكيل الكتائب النسائية في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.

وفي الثاني من نيسان/أبريل 2013 عقد المؤتمر التأسيسي لوحدات حماية المرأة في مدينة ديرك تحت شعار "نظمنَّ ذواتكنَّ في وحدات حماية المرأة YPJ لضمان انتصار الثورة"، وأعلن عن تأسيس وحدات حماية المرأة بشكل رسمي في الرابع من نيسان/أبريل من العام ذاته.

وتصاعد كفاح المرأة مع تأسيس وحداتها العسكرية، إذ نظمت نفسها في جميع مدن ومناطق روج آفا، وأبدت مقاومة عظيمة في خنادق القتال ضد هجمات المجموعات المرتزقة على قيم ومكتسبات الثورة.

سلافا وبيريفان ابنتا مدينة عفرين المحتلة، أولى المقاتلات اللواتي انضممن إلى وحدات حماية الشعب YPG والمرأة YPJ للدفاع عن الأرض وحقوق المرأة وكرامتها، وكّن أولى شهيدات YPJ.

سلافا.. المرأة الجسورة

وُلدت المناضلة مريم محمد الاسم الحركي "سلافا" في قرية علمدار التابعة لناحية راجو بمقاطعة عفرين، عام 1991، وترعرعت وشقيقها شيار ضمن عائلة عمها المكونة من 7 أبناء، بعيدة عن والدتها بعد وفاة والدها خلال سنوات طفولتها.

في الأول من كانون الأول من عام 2011 انضمت سلافا كأول فتاة من قريتها إلى صفوف وحدات حماية الشعب واختارت اسم "سلافا عفرين" اسماً حركياً لنفسها، وذلك لحبها لمقاتلة ضمن قوات حركة التحرر الكردستانية.

تلقت أول دورة تدريبية عسكرية وفكرية في عام 2012، انطلاقًا من أهمية الحماية الجوهرية، وفي عام 2013 تلقت دورة تدريبية تخصصية في المجال العسكري والدفاع عن الذات وتخرجت كقائدة عسكرية ميدانية، لتصبح فيما بعد عضوة في المجلس العسكري لمنطقة عفرين نسبة لكفاءتها العسكرية.

تقول أمينة دلو (زوجة عمها التي ربتها): "ترعرعت سلافا على الوطنية منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، صقلت شخصيتها مع حبها لوطنها، كانت نشطة ومليئة بالحيوية، أدركت مبكراً سبيل الحقيقة وقصدت درب النضال، لم ترضَ بحياة الاضطهاد وكانت تدرك أن تحرير هذه الأرض يمر عبر الالتزام بنهج القائد أوجلان والشهداء".

وتابعت: "قررت سلافا الانضمام إلى وحدات حماية الشعب عندما كانت في الـ 17 من عمرها، ووقتها لم تكن وحدات حماية المرأة قد تأسست بعد، أوقفتها بحجة أنها ما زالت صغيرة لكنها قالت إن أعداء الشعب لا يفرقون بين الطفل والكبير، لذا يجب الدفاع عن أرضنا".

لشدة نشاطها كانت تقوم بتدريب أهالي القرية نساءً ورجالاً على السلاح وعلى الحماية الذاتية، وذلك عندما كانت تنهي التدريب.

آمنت بحقيقة المرأة

وتصدت الشهيدة سلافا لهجمات المجموعات المرتزقة التي هاجمت قرى ناحية شيراوا في 22 أيار 2013م، وشاركت في اشتباكات قرية أقبية في الناحية بعد إصرارها على الالتحاق بالجبهة القتالية، في البداية ردّت قيادة المعركة طلبها لأنها الفتاة الوحيدة؛ إلا أنها بعزيمتها وإصرارها على الانتقام لرفاقها الذين استشهدوا في حلب تمكنت من الالتحاق بالجبهة مع مجموعتها في قرية باصلة.

حول ذلك قالت أمينة دلو: "عندما هاجم المرتزقة عفرين، رفض رفاق سلافا مشاركتها في القتال لكونها المقاتلة الوحيدة، لكنها رفضت وأصرت على المشاركة، وقالت حينها (كردستان ليست ملكاً لشخص واحد بل هي للجميع، وفي كل بيت كردي هنالك شهيد قاتل واستشهد دفاعاً عن أرضه)".  

وقد آمنت الشهيدة سلافا بأن المرأة تستطيع إثبات ذاتها ومن حقها المشاركة والدفاع عن أرضها وشعبها.

بيريفان.. خير مثال للفداء

أبصرت الشهيدة بيريفان قلندر الاسم الحركي بيريفان نوجان (نسبة إلى الشهيدة بيريفان بنفش آكال) النور في ناحية ماباتا بعفرين عام 1988، لعائلة وطنية تعرفت على فكر حركة حرية كردستان في أعوام الثمانينات.

التحقت الشهيدة بيريفان بصفوف الشبيبة الثورية لتلتحق بعدها وحدات الحماية الذاتية الشعبية YXG التي تغيرت تسميتها فيما بعد إلى YPG في عام 2012، ثم التحقت بوحدات حماية المرأة بعد تأسيسها.

وتلقت الشهيدة بيريفان ثلاث دورات للتدريبات العسكرية بين عامي2011- 2013 مكنتها بدنياً ونفسياً من التعامل مع مختلف الظروف والأوضاع بالإضافة إلى التحاقها بدورة لتجهيزها كقيادية.

شقيقتها بيريفان شارستان، تحدثت عن شخصيتها، قائلة: "منذ صغرها كرهت المطاوعة والرضوخ للعادات والتقاليد المفروضة على المرأة من قبل المجتمع وتتسبب بتقييدها، رغم ذلك فرض عليها الزواج وهي في سن الرابعة عشرة، لكنها انفصلت عن زوجها بعد عامين، إذ لم يكن طموحها العيش في بيت صغير وسط أربعة جدران".

وأضافت: "بالرغم من أنها كانت أماً لطفل إلا أنها ضحت بكل شيء في سبيل قضية تحرر وطنها، وشاركت في الاشتباكات التي اندلعت مع المجموعات المرتزقة في حلب لمدة شهر، حيث كانت تلك أولى الاشتباكات التي تندلع في المدن".

حضورها وتميز دورها

بعد إنهاء فترة تدريبها العسكري التحقت بالجبهة الأمامية لقتال مرتزقة جبهة النصرة وغيرها وشاركت في عدة حملات في مناطق الجزيرة، فعشقها واحتضانها لسلاحها كان يضاهي عشق أم تعانق رضيعها، وقد كانت تحارب باستخدام السلاح الثقيل والقناص.

تميزت الشهيدة بيريفان بحضورها ودورها كقيادية ضمن الوحدات حيث حاربت المفاهيم الذكورية والسلطوية، تخرجت من مدرسة القائد عبدالله أوجلان واتخذت من فكره منهجاً لها، ووجدت في الانتماء لطريقه جواباً لكافة التناقضات التي كانت تجول في مخيلتها.

كانت الشهيدة بيريفان من أوائل النساء اللواتي انضممن إلى وحدات حماية المرأة وكسرن حواجز الصمت بإرادتها القوية وانطلاقها نحو هدفها، وتقول بيريفان شارستان: " شقيقتي كانت قريبة مني، كنا نتشارك معاً في كل الأمور، كانت صديقة للجميع، الكبير والصغير، وكانت فتاة جسورة تمنح الأمان والثقة لجميع من حولها وترفع معنوياتهم".

أولى شهيدات YPJ

أثناء هجوم مرتزقة "جبهة النصرة" على قرى شيراوا، حملت الشهيدة بيريفان سلاحها وخرجت من التدريب لتجابه مع المقاتلين هجمات المرتزقة، وارتقت إلى مرتبة الشهادة في يوم 28 أيار2013.

أما الشهيدة سلافا، فاستشهدت أثناء الاشتباكات التي جرت في قرية باصلة التابعة لناحية شيراوا بتاريخ 29 أيار 2013، مع أربعة من رفاقها، وتم تشييع جثمانها بمراسم مهيبة إلى مزار "الشهيد سيدو" في ناحية جندريسه بعفرين.

بعد أن روي تراب عفرين بدماء أولى الشهيدات سلافا وبيريفان، تصاعد كفاح ومقاومة المرأة الكردية المقاتلة ضمن وحدات حماية المرأة واستمرت في نضالها بعزيمة وإصرار.

واليوم تضم هذه الوحدات هويات مختلفة من النساء والشابات من حول العالم واستطاعت بفضل الصورة المميزة التي رسمتها جذب انتباه نساء العالم إلى نضالها ودفاعها المشروع عن أرضها.

(س و)

ANHA