​​​​​​​خلال الحرب الأخيرة... حماس فقدت مجموعة مهمة من مطوري الصواريخ والطائرات المُسيّرة

عقب إعلان وقف إطلاق النار في 21 مايو/ أيار الجاري، أعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، مقتل 61 من عناصرها بينهم قيادات وزانة، ومسؤولة عن ملفات كبيرة كتطوير الصواريخ والطائرات المُسيّرة خلال المعركة التي أطلقت عليها الكتائب تسمية "سيف القدس" واستمرت 11 يومًا.

​​​​​​​خلال الحرب الأخيرة... حماس فقدت مجموعة مهمة من مطوري الصواريخ والطائرات المُسيّرة
الأربعاء 26 مايو, 2021   08:38
غزة

وكشفت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، عن هويات المقاتلين والقادة الذين قتلوا خلال التصعيد الأخير مع إسرائيل، وتشير سير بعضهم إلى أنهم من القادة الرئيسين في مجالات مهمة كتطوير الصواريخ والطائرات المُسيّرة، إلى جانب قادة ميدانيين.

وبحسب تقارير فلسطينية، فإن أهم من قتلوا في التصعيد الأخير هم: المهندس محمود محمد فارس، والمهندس أسامة جمال محمد الزبدة ووالده البروفيسور في الهندسة الميكانيكية جمال محمد الزبدة، وقائد لواء غزة باسم صبحي شعبان عيسى، القائد العسكري جمعة عبدالله محمد الطحله، القائد العسكري وليد موسى خالد شمالي، القائد العسكري حازم مصباح الخطيب، والقائد العسكري سامي رضوان".

'مهندسي صواريخ وطائرات حماس المُسيّرة'

إلى جانب القادة العسكريين المؤثرين، وصف الإعلام الإسرائيلي عملية اغتيال جمال الزبدة بأنها "صيد ثمين"، إذ يشكل الرجل قوة رئيسة في منظومة صواريخ حماس، والمسؤول عن إنتاج وتطوير الصواريخ.

والزبدة هو أستاذ العلوم الهندسية والميكانيكا في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية في غزة، تلقى تعليمه الجامعي في الولايات المتحدة الأميركية، وله أبحاث علمية محققة تتعلق بتطوير محركات الطائرات، وهي منشورة في مجلات علمية مرموقة.

وتقول أسرته إنه عمل في وكالة ناسا بالولايات المتحدة، إلا أنه قرر عام 1994 العودة إلى غزة، وانضم عام 2006 للعمل في تطوير القدرات العسكرية لكتائب القسام، وكان مدى صواريخها في ذلك الحين لا يتعدى 30 كيلومترًا، لكنها الآن أصبحت تغطي كل إسرائيل.

وبحسب التقارير، طور الزبدة ترسانة حماس الصاروخية بأقل الإمكانات وباستخدام مواد بدائية متوفرة في غزة التي تفرض عليها إسرائيل حصارًا شاملًا.

وإلى جانب الزبدة، قتل مجموعة أخرى من مهندسي "وحدة التصنيع" في كتائب القسام.

ومن أبرز قتلى القسام، كان المهندس محمود فارس وهو الذي كان يشرف على الركن الخاص بالطائرات المُسيّرة التي دخلت الخدمة خلال التصعيد الأخير. وهو يعمل مع القسام منذ عام 2007.

'ترسانة حماس الصاروخية'

وبدا التطور الذي حققته المنظومة الصاروخية لحماس، لافتًا خلال التصعيد الأخير. فخلال جولة القتال الأخيرة التي استمرت 11 يومًا، تم إطلاق 4360 صاروخًا باتجاه إسرائيل، بعضها تم إطلاقه من مسافة نحو 250 كيلومترًا، وهو أقصى مدى كشف عنه حتى الآن.

وبالمقارنة مع الحرب على غزة صيف 2014، فقد تم إطلاق حوالي 4600 صاروخ وقذيفة هاون خلال 51 يومًا من القتال، لكن هذه المرة أطلقت حماس ما معدله 400 صاروخ في اليوم أي أكثر من 4 أو 5 مرات من العملية في 2014.

وكشفت الحرب على غزة عن تطور كبير ولافت في قدرات حماس الصاروخية، بإدخال أنواع جديدة من الصواريخ إلى الخدمة، تتمتع بمدى أكبر وبقدرة على حمل رؤوس متفجرة ذات قوة تدميرية عالية.

وأظهرت حماس، قدرة ملموسة في المحافظة على إطلاق أكثر من 4 آلاف صاروخ على مدى 11 يومًا من الحرب، وبشكل يومي، وبمديات مختلفة وقدرات تدميرية عالية، في تطور غير مسبوق وفق تقييم إسرائيلي.

(ع م)

ANHA