صحفيون: تواطؤ واضح من المجتمع الدولي مع الاحتلال ومطالبة بتحييد محطة علوك عن الواقع السياسي والعسكري

اعتبر الصحفيين أن دولة الاحتلال التركي ومن خلال قطعها للمياه، تتبع السياسة العثمانية لإبادة الشعوب، معتبرين الصمت الدولي هو تواطؤ وشراكة مع الاحتلال، كما طالبوا بتحييد مقومات الحياة عن الواقع السياسي والعسكري.

صحفيون: تواطؤ واضح من المجتمع الدولي مع الاحتلال ومطالبة بتحييد محطة علوك عن الواقع السياسي والعسكري
الإثنين 24 مايو, 2021   23:42
الحسكة ـ ديار أحمد

مع استمرار الانتهاكات والجرائم المعادية للإنسانية التي تنتهجها دولة الاحتلال التركية بحق أبناء وشعوب شمال وشرق سوريا تتواصل الاحتجاجات الشعبية والاجتماعية الرافضة للجرائم التركية والمطالبة بتحييد محطة علوك.

منذ احتلالها لمدينة سري كانيه وسيطرتها على محطة علوك لمياه الشرب تستخدم دولة الاحتلال التركية المحطة كسلاح ضد سكان المنطقة، أمام أنظار القوات الفاعلة والضامنة والمنظمات التي تدّعي الإنسانية، دون أن تكترث الأخيرة بمعاناة الأهالي ومأساتهم.

وفي هذا السياق اجرى مراسلنا لقاءات مع عدد من الصحفيين حول هذا الموضوع.

سامر ياسين مراسل قناة ROJAVA TV أشار إلى معاناة السكان في منطقتي الحسكة وتل تمر وأريافها بسبب انقطاع مياه الشرب من محطة علوك، والتي بدأت منذ سيطرة الاحتلال ومرتزقته على المحطة أثناء احتلالهم لسري كانيه وريفها، وذلك بهدف إفراغ المنطقة من شعوبها لتوسيع رقعة سيطرته في المنطقة.

'استفزازات الاحتلال مستمرة فالكمية التي تضخ لا تغذي المنطقة'

وأضاف ياسين "استهداف مقومات الحياة في المنطقة على يد دولة الاحتلال التركية يعتبر جريمة حرب، وفق القوانين الدولية، حيث يجب تحييد مقومات الحياة من قبل جميع الدول من تداعيات الحروب، إلا أن الاحتلال يستمر بممارساته الإجرامية بحق شعوب المنطقة بغية تعطيشها".

ولفت ياسين في حديثه إلى أن الاحتلال التركي يضخ المياه من محطة علوك أحيانًا، بضغط دولي، إلا أنه يقوم بتشغيل عدد قليل من تلك الآبار، لتواصل استفزازها لشعوب المنطقة.

'تواطؤ القوات الضامنة مع الاحتلال التركي وصمت عن الجرائم'

وأكمل ياسين حديثه قائلًا "القوات الروسية التي دخلت المنطقة والتي أصبحت قوى ضامنة لوقف إطلاق النار وحماية سكان المنطقة لم تقم بمسؤولياتها، كان ينبغي لها إخراج محطة علوك من تحت سيطرة قوات الاحتلال ومرتزقته، كونها إحدى مقومات الحياة".

وأضاف "القوات الفاعلة في المنطقة تستطيع أن تجبر الاحتلال التركي، الذي يخرق كل الاتفاقيات، على تحييد محطة علوك عن الواقع السياسي والعسكري، ولكن صمتها يثبت أنها تستهتر وتتواطأ مع دولة الاحتلال".

'مطالب بتسليم محطة علوك لقوات حفظ السلام'

وطالب ياسين في نهاية حديثه بـ "تحييد محطة علوك وجميع مقومات الحياة عن الواقع السياسي والعسكري، وتسليمها لقوات حفظ سلام أو قوات أممية".

'السياسة التي تتبعها تركيا امتداد للنهج العثماني'

ومن جانبه، قال أحمد سمعيلة مراسل قناة سوريوTV " بصدد الحديث عن محطة علوك التي تعتبر منبع الحياة لتل تمر والحسكة وأريافها، الجميع يعلم أنه منذ احتلال مدينة سري كانيه من قبل الدولة التركية ومرتزقتها وبعد تحقيق مآربها غير الشرعية بدأت تستهدف مقومات الحياة في المنطقة ومن أهمها الثروة المائية".

مضيفًا "دولة الاحتلال التركية، ومنذ بداية تأسيسها أي منذ عام 1923، ومن خلال ممارساتها حيال شعوب شمال وشرق سوريا، تؤكد على أنها امتداد للدولة العثمانية التي ارتكبت أبشع الجرائم المتمثلة بالإبادات الجماعية بحق مختلف الشعوب".

منوهًا "اليوم نرى أن دولة الاحتلال التركية لا تستهدف فقط سكان المنطقة من خلال قطعها للمياه فهي تستهدف مخيمات النازحين ومراكز الإيواء ويعتبر ذلك كارثة إنسانية".

'نلوم من يدّعي الإنسانية ... وكمعنيين بنقل الحقيقة نطالب بإيقاف الجرائم'

مؤكدًا "لا نستطيع لوم دولة الاحتلال التركية على جرائمها كونها دولة احتلال وسياساتها واضحة تجاه شعوب المنطقة منذ القدم، لكن لومنا الأكبر اليوم يقع على المنظمات التي تدّعي الإنسانية والتي التزمت الصمت تجاه الجرائم التي ترتكب أمام أنظارها، مستفسرًا متى ستقوم هذه المنظمات بالتدخل وإنقاذ الشعب من مأساته؟".

وقال سمعيلة في نهاية حديثه "نحن الصحفيون معنيون بنقل الحقيقة إلى الرأي العام، نريد إيصال صوتنا كصوت الشعب إلى المعنيين والمجتمع الدولي بإنقاذ سكان المنطقة من جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/F42ZLM9LFHA" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>