محمد خير شيخو: الدولة التركية تعمل على تغيير ديمغرافية أرضٍ لها أصحابها

أدان الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مدينة منبج وريفها، محمد خير شيخو، سياسة التغيير الديمغرافي المستمرة في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، مؤكدًا أن هذه المناطق لها أصحاب حقيقيون تم تهجيرهم قسرًا وسيعودون إليها مهما طال الاحتلال، لأنهم أصحاب حق.

محمد خير شيخو: الدولة التركية تعمل على تغيير ديمغرافية أرضٍ لها أصحابها
الإثنين 24 مايو, 2021   22:29
منبج- سلوى عبد الرّحمن

بموجب عقد اتفاقية بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي بتاريخ 15 من شهر الجاري، هاجر نحو 150 شخصًا مع أسرهم من أبناء قرية "أم باطنة" في محافظة القنيطرة إلى مدينة الباب المحتلة، ضمن سياسة التغيير الديمغرافي أحدثت تغييرًا في التركيبة السكانية.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مدينة منبج وريفها محمد خير شيخو، "منذ احتلاله لمناطق شمال وشرق سوريا ومناطق من سوريا كإدلب وعفرين، لجأ الاحتلال التركي إلى العديد من الأساليب الوحشية التي تعبّر عن ذهنية الدولة العثمانية المندثرة".

وتابع "من الممارسات التي رأيناها: رفع الأعلام التركية فوق الدوائر الرسمية والمدارس، وتغيير سياسة التعليم، واتّباع سياسة التتريك وتغيير العملة النقدية المتعامل بها رسميًّا في هذه المناطق، والتجاوزات الكثيرة تجاه الشعب السوري وخاصة في مناطق شمال وشرق سوريا وسوريا عامة".

وأضاف "كما لجأت دولة الاحتلال التركية في الفترة الماضية إلى حبس مياه نهر الفرات، محاربة بذلك الشعب السوري بالدرجة الأولى، وعمدت إلى إحداث تغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة، حيث قامت بإرسال المرتزقة وأسرهم من مناطق سورية إلى مناطق شمال وشرق سوريا التي احتلتها، وتوطينهم فيها بدلًا عن سكانها الأصليين الذين نزحوا قسرًا من أرضهم ومنازلهم.

وفي إشارة إلى الاتفاق الذي حدث بين حكومة دمشق والاحتلال التركي قال شيخو "آخر الانتهاكات الذي ارتكبتها تركيا هي جلب أسر من القنيطرة إلى الباب، بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، بالتنسيق مع النظام السوري".

وتابع "إلى جانب عملية التغيير الديمغرافي وسياسة التتريك الواضحة والصريحة، تعمد تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة إلى إذلال العائلات بعد الاتفاق مع النظام لتهجيرهم من مناطقهم وتوطينهم في مناطق أخرى، كما حدث يوم أمس لدى وصول القافلة المؤلفة من 30 أسرة من "أم باطنة"، حيث أقدم مرتزقة تابعون لـ "فرقة السلطان مراد" على إطلاق الرصاص عليهم في معبر أبو الزندين في ريف مدينة الباب بعد توقفهم مدة 30 ساعة أمام المعبر".

وأكد شيخو أن تركيا تقوم بجريمتين، الأولى هي التغيير الديمغرافي في المناطق التي احتلتها، مع إذلال الشعب السوري في الكثير من الأمور، بدءًا من حبس حصتهم من مياه نهر الفرات وعدم السماح لبعض الأسر بالدخول إلى مناطقه.

وأكد شيخو أنهم في الإدارة المدنية الديمقراطية بمنبج وريفها ينددون بهذه التصرفات التي يقوم بها الاحتلال العثماني الجديد في هذه المناطق، وأن أصحاب الأرض الأصليون لهم الحق في هذه الأرض، ولهم الحق في منازلهم وممتلكاتهم، وسيعودون إلى ديارهم مهما طال الاحتلال لأنهم أصحاب حق".

وناشد في نهاية حديثه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية أن تضع حدًّا لهذه التجاوزات والجرائم اللاإنسانية التي تقوم بها الدولة الاحتلال التركية على مرأى العالم ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات والتفاهمات الدولية. 

(د)

ANHA