"مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات

​​​​​​​لمزار دياري فلكي في ناحية تربه سبيه مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين في إقليم الجزيرة لقدسيته، ويمثل بقبته وشجرة الأمنيات وجهة لهم في كل مناسبة.

    "مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات
    "مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات
    "مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات
    "مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات
    "مزار دياري فلكي"... مكانة خاصة في نفوس الإيزيديين ووجهة في المناسبات
الأحد 23 مايو, 2021   04:42
ريناس رمو- قامشلو

عند التوجه إلى الريف الشمالي لناحية تربه سبيبه، وعلى الطريق الواصل إلى القرى الإيزيدية الثلاث "تل خاتون وأوتجلة والآرش"، في منطقة جرح وعلى بعد 13 كم تقع قبة دياري فلكي.

القبة التي تعلو تلة في الجهة الشرقية لقرية أوتلجة، التي تعتبر واحدة من القرى الإيزيدية المميزة في تربه سبيه، وعموم إقليم الجزيرة لاحتوائها على مزار دياري فلكي.

ويعرف عن الإيزيديين أنهم يبنون قبة في كل مزار مقدس لهم، والقبة في الديانة الإيزيدية ترمز إلى النور والشمس واستمرارية الحياة.

وتكون القبة الإيزيدية على شكل مخروط وفي قمتها الشمس رمزًا للنور، ولها شكل عبارة عن زنوج وقاعدة ترمز إلى أشهر السنة وأيام الأسبوع والجهات الأربع.

دياري فلكي، هي في الأساس مقبرة إيزيدية، يوارى الإيزيديون موتاهم فيها، هذا وتوجد في ناحية تربه سبيه مقبرتان للإيزيديين، الأخرى تقع في قرية مزكفت على الجهة الغربية من سد مزكفت.

ويعود تاريخها إلى عام 1925، ويقول المسنون في القرية إن شخصًا يدعى تيلي زيدى أوصى قبل وفاته أن يدفن أعلى تل قرية أوتلجة، وأن يسمى مكان الدفن بدياري فلكي.

ويعود أصل التسمية إلى قصة مير مح المعروفة لدى الإيزيديين، الذي سافر لطلب الخلود، والتقى بسيدة الزمن" فلكي".

ولأنه لا بد من وجود مزار ومكان مقدس يقصده الإيزيديون ويجتمعون فيه، في الأعياد والمناسبات وحتى في الأيام العادية من السنة كل مكان يوجد فيه الإيزيديون، فقد تحولت مقبرة دياري فلكي مع مرور الزمن إلى مزار.

وخاصة بعد أن شُيدت فيه قبة "فلكي" في أعلى غرفة تحوي "النياشين المقدسة"، وهي عبارة عن جيوب مطرزة ومصنوعة يدويًّا، وتحوي أشياء مادية مقدسة.

القبة شيدت بتمويل من شخص إيزيدي يدعى "حجي كوركين"، لتكتسب المقبرة منظرها في بداية وصولك إليها.

هذا ودمر مرتزقة داعش أثناء هجومهم على قضاء شنكال في 2014، العديد من المزارات الدينية للإيزيديين، وهدمت العشرات من القبب التي شيدت فيها، ولم يختلف الأمر في عفرين، فبعد أن احلتها الجيش التركي مع مرتزقته، تعرضت حتى الآن، 9 مزارات دينية للتدمير والنبش بحثًا عن الآثار والذهب.

مزار دياري فلكي يضم أضرحة عدد من شيوخ الإيزيديين في منطقة جرح، أبرزهم الشيخ ناصر شيخ ميزرا "بيشيمام"، إلى جانب أضرحة لإيزيديين من طبقة البير في المنطقة.

إلى جانب رقود موتى إيزيديي منطقة جرح فيه باستثناء، قرية مزكفت، فإن المزار يحوي أيضًا أضرحة عدد من إيزيدي شنكال الذين استشهدوا أثناء فرمان 2014، وتم نقلهم إلى المقبرة، بعد فتح الممر الإنساني بين روج آفا وشنكال من قبل وحدات حماية الشعب.

يوجد فيها أيضًا عدد من أضرحة إيزيدي منطقة عفرين، الذين توفوا بعد تهجيرهم من قبل تركيا ومرتزقته، ودفنوا في دياري فلكي.

'مقصد اجتماعي'

يجتمع الإيزيديون في مناسباتهم وأعيادهم في مزار دياري فلكي، ففي الاحتفال بعيد رأس السنة الإيزيدية "الأربعاء" وعيد إيزي وباتزمي، تحضر النساء الإيزيديات الخيرات على أرواح موتاهن، ويجمعهن في مكان واحد بالمزار، ويتم توزيعه على جميع الحاضرين في المزار.

ولقدسية المكان، ولأن الإيزيديين يؤمنون بقضاء الله، فهم يتضرعون لله وطاووس ملك في كل مناسبة أو إذا كان لهم مراد يريدون تحقيقه.

ولأن الطبيعة مقدسة، فيحوي مزار ديار فلكي أيضًا في وسطه "شجرة الأمنيات"DARA MIRAD وهي عبارة عن شجرة توت معمرة، زرعت على ضريح الشيخ ناصر يربط فيه زوار المزار قطعًا من القماش ويتمنون بعض الأمنيات التي يدعون من الله وطاووس ملك أن تتم.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/iXi5bnvAwcc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>