مثقفون: الهدف من العزلة هو القضاء على فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية

أشار مثقفو ديرك أن أهداف تركيا من تشديد العزلة على القائد عبدالله أوجلان هو إبعاد الشعب الكردي عن قائده، وعرقلة نشر فكره.

مثقفون: الهدف من العزلة هو القضاء على فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية
الأربعاء 19 مايو, 2021   22:29
قامشلو-عصام عبدالله

تستمر السلطات التركية بتشديد العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان منذ اعتقاله عام   1999وحتى الآن، دون مراعاة القوانين الدولية في تأمين حقوق السجناء.

ومنعت الدولة التركية القائد أوجلان من اللقاء بمحاميه وذويه منذ عام 2019، على الرغم من تقديم ذويه ومحاميه طلبات اللقاء به بشكل مستمر، هذا الأمر الذي يعتبر من أبسط حقوق أي سجين سياسي حسب القوانين الدولية الخاصة بالسجناء.

وفي هذا السياق، أوضح الشاعر، أنور صوفي، أن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان هي انتهاك بحق الشعوب المضطهدة والمطالبة بحريتها، وخاصة الاضطهاد الذي تمارسه الدولة التركية بحق الشعب الكردي في تصفيته والقضاء على وجوده".

'على الشعب التركي عدم قبول هذه السياسية'

وتابع صوفي "إن الدول المحتلة لكردستان قسّموها وجزؤوها إلى أجزاء، فالشعب الكردي لا يتمنى الظلم لأحد فقط هدفه أخوة الشعوب والعيش المشترك على مبدأ فكر وفلسفة القائد، فالقائد عبدالله أوجلان قائد الشعوب التواقة للحرية".

وأشار قائلًا "على الشعب التركي ألا يقبل بالسياسة التي تتخذها الدولة التركية حيال القائد، لأن فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان انتشرت في أصقاع العالم، ونهل منها مئات الآلاف من جميع المكونات والشعوب التي تنادي بالتآخي والسلام".

وتطرق صوفي إلى أن "القائد عبدالله أوجلان تعرض للظلم كما تعرض له نيلسون مانديلا الذي خرج من الزنزانة وأصبح رمزًا لشعبه، فتحرير القائد هو لصالح جميع شعوب الشرق الأوسط المضطهدة لنيل حريتها المسلوبة".

ولفت صوفي إلى السياسات التي تنتهجها تركيا بحق الشعب الكردي وقال:" إن غاية المحتلين للأجزاء الكردستانية القضاء على الشعب الكردي، وخير مثال ما يجري في زاب ومتينا وآفاشين، وصمت الدول وخاصة الحكومة العراقية المركزية وهولير إزاء ما ترتكبه تركيا في مناطق الدفاع المشروع، فكل الأجزاء الكردستانية مرتبطة ببعضها البعض، ويتطلب من الشعب الكردي توحيد صفوفه حيال هذه الانتهاكات".

وتابع صوفي "إن الدولة التركية تريد إحياء حلمها في توسيع الإمبراطورية العثمانية المزعومة من خلال بناء قواعدها في باشور كردستان، كما تعيد إحياء داعش وتدربه وتدعمه ماديًّا وعسكريًّا بغية تحقيق أهدافها".

ونقد صوفي صمت المنظمات الدولية حيال ما يتعرض له القائد عبدالله أوجلان من انتهاكات، والاعتقالات التعسفية بحق السياسيين والصحفيين الذين تزج بهم الدولة التركية في سجونها دون أي مبرر.

وبدوره قال الكاتب خالد قاسم "إن هدف العزلة هو القضاء على الفكر وفلسفة الأمة الديمقراطية".

وأشار قاسم إلى أن "الثورة التي بدأت شمال وشرق سوريا استندت إلى الجملة المشهورة للقائد التي قال فيها "يجب العمل على مبدأ أخوة الشعوب" وبدأت نتائجها تظهر على أرض الواقع وخاصة في ظل الاستقرار والأمن الذي تعيشه شعوب شمال وشرق سوريا".

'تركيا تحاول إبعاد الشعب الكردي عن قائده'

ونوّه قاسم إلى أن المناطق التي اتخذت مبدأ فلسفة الأمة الديمقراطية في العيش المشترك وأخوة الشعوب أظهرت نتائج إيجابية في تعاون المكونات وعدم وجود اختلاف واقتتال داخلي، على عكس ما نشاهده من دمار وويلات في باقي المناطق التي تخضع لسيطرة المجموعات والنظام السوري".

وتطرق قاسم إلى "أن الدولة التركية تحاول إبعاد القائد عن الشعب ولا تريد الحلول التي اقترحها في فكره، والذي دعا إلى إنهاء الصراعات ونشر السلام والتآخي، ولا زال الشعب التركي غير مدرك لهدف وحقيقة هذا الفكر".

مؤكدًا أن "الممارسات التي تفرضها تركيا لاقت استنكارًا شعبيًّا من قبل مكونات المنطقة والحقوقيين الذين أطلقوا العديد من الحملات لفك العزلة عن القائد ونحن بدورنا ندعم هذه المبادرات ويجب تكثيفها لإنهاء العزلة".

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e8EKX2KlUiE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>