​​​​​​​مزارعون: ما جنيناه لا يتعدى ما زرعناه

بعد عام جاف، بدأ المزارعون في مقاطعة كوباني بحصاد موسم لا يتعدى ما زرعوه في بداية الموسم، وبدورها تستعد الإدارة الذاتية لاستقبال الحبوب من المزارعين في الـ 25 من هذا الشهر.

​​​​​​​مزارعون: ما جنيناه لا يتعدى ما زرعناه
الأربعاء 19 مايو, 2021   05:28
كوباني - نهاد كرعو

مع بدء موسم الحصاد في مقاطعة كوباني خابت الآمال التي وضعها الفلاحون على موسم هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، على الرغم من تعرضه للحرق أكثر المرات من قبل مرتزقة دولة الاحتلال التركي وداعش.

'فشل موسم الزراعي'

في مقاطعة كوباني يرجح أن يكون الموسم جيدًا بالنسبة للأراضي المروية، أما البعلية فقد كان الموسم سيئًا، إذ لم يتعدّى إنتاج الهكتار الواحد 3 أكياس، بعكس العام الماضي الذي كان يعطي فيه الهكتار من 10إلى 25 كيسًا، أي أن الموسم الزراعي فشل هذا العام في إقليم الفرات بشكل خاص وشمال وشرق بشكل عام.

هذا بالإضافة إلى آلاف الهكتارات التي تم ضمانها، أي بيعها لمربي المواشي من غير حصدها.

وقد بلغت مساحة الأراضي البعلية المزروعة هذا العام 102 ألف بأقل من 6 آلاف هكتار عن العام الماضي، والتي تم زراعتها بالأشجار هذا العام، أما الأراضي المروية تم تقديرها بـ 23 ألف هكتار في مقاطعة كوباني.

إلى ذلك، يقول نجيب درويش وهو مزارع من كوباني، إن الموسم تعرّض للخسارة هذا العام والمحصول الذي جناه لم يتعدى ما تم زرعه، حيث قام بزراعة 1400 كيلو من القمح على مساحة تقدر بـ 7 هكتارات، وجنى منه 700 كيلو فقط، ناهيك عن مصاريف فلاحة أرضه وحصدها.

/ar/uploads/files/2021/05/19/082959_njyb-drwysh.webp

وناشد الجهات المعنية في الإدارة الذاتية مساعدة المزارعين هذا العام عبر دعمهم بالبذار، لأن أغلب المزارعين لن يتمكنوا من تأمين البذار لأرضهم وزراعتها، وخاصة بعد قيامهم ببيع كل ما لديهم من محاصيل الأعوام السابقة بأسعار زهيدة، والآن أصبح سعر الحبوب خارجًا عن السيطرة.

بينما تلقى أغلب الفلاحين في إقليم الفرات ضربة موجعة العام الماضي، نتيجة تعرض مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية للحرق، حيث بلغت مساحة الأراضي المحروقة في مناطق شمال وشرق سوريا بـ 100 ألف دونم، أما في إقليم الفرات فبلغت نسبتها 21560 دونمًا مزروعة بالقمح والشعير، ولكن السماء لم تترك هذا العام مجالًا لحرقها واكتفت بجفاف غيومها وغياب مطرها.

'عدد قليل من الحصادات يعمل'

وكان الإقبال على تسجيل الحصادات هذا العام ضعيفًا مقارنة مع الأعوام السابقة، إذ تم تسجيل 496 حصادة في هذا العام بعكس العام الماضي الذي تم تسجيل فيها 816 حصادة.

وبحسب الإحصائيات المسجلة لدى مديرية الزراعة في إقليم الفرات نسبة خروج الحصادات إلى خارج مناطق الإقليم الفرات كانت قليلة جدًّا والتي لا تتعدى الـ 50 حصادة مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ وقتها أكثر من 123 إذن خروج للحصادات في مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي هذا العام أيضًا يواجه أصحاب الحصادات صعوبة في الحصول على حصتهم من مادة المازوت الخاصة بحصاداتهم، والتي تم تحديدها من قبل مديرية الزراعة لكل حصادة حسب نوع محركها وتصريفه لمادة المازوت، والتي قدرت بـ 1طن إلى 5 طن للحصادة الواحدة.

في حين يراوح سعر حصادة الأرض هذا العام بين 45 و60 ألف ليرة سورية، بينما في العام الماضي كان سعره بين 15 و20 ألف ليرة سورية.

'استعدادات مديرية الزراعة لاستقبال الموسم'

وتستعد مديرية الزراعة في إقليم الفرات لاستلام الحبوب من المزارعين في الـ 25 من هذا الشهر، حيث بدأت بتجهيز ثلاثة صوامع وهي كل من "صوامع روفي، صوامع الجلبية، صوامع صرين" في المقاطعة لتخزين ما يتوفر من حبوب في المنطقة.

/ar/uploads/files/2021/05/19/082941_swsn.webp

وتضع مديرية الزراعة هذا العام آمالها على الموسم المروي، إذ تقول الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في إقليم الفرات سوسن دابان إنهم دعموا الأراضي المروية هذا العام بمادة المازوت بعكس الأعوام السابقة التي كانت تسقى فيها الأراضي 5 مرات أما هذا العام فقد تمكنوا من سقايتها 6 مرات.

وأضافت: "نستعد لتخزين ما تم جنيه من حبوب في صوامع الإقليم، مع أن المزارعين وأصحاب الحصادات تلقوا خسارة كبيرة نتيجة قلة تساقط الأمطار، وهذا ما أثر على الموسم الزراعي في إقليم الفرات".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/UX-LhMCoQT8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>