صحف عربية: تلميحات إسرائيلية بإنهاء الحرب على غزة ومطالبات في العراق لمحاسبة قتلة الناشطين

أفادت تقارير أن إسرائيل تلمّح لإنهاء الحرب خلال يومين على قطاع غزة، فيما تشهد العراق حركات احتجاجية للضغط على الحكومة لمحاسبة قتلة الناشط إيهاب الوزني.

صحف عربية: تلميحات إسرائيلية بإنهاء الحرب على غزة ومطالبات في العراق لمحاسبة قتلة الناشطين
الأربعاء 19 مايو, 2021   02:42
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية، اليوم، التصعيد بين إسرائيل وفلسطين، بالإضافة إلى الشأن الليبي، إلى جانب الشأن العراقي.

'إسرائيل تلمّح لإنهاء الحرب «بعد يومين»'

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن التصعيد بين إسرائيل وفلسطين وقالت: "أكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها «لا تقف في وجه الدبلوماسية» المتعددة الأطراف «إذا كانت مجدية» لوقف الحرب الدائرة بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة رابعة، وعمل دبلوماسيون من أجل إيجاد «مخرج مقبول أميركيًّا» للحرب.

وفي مؤشر إسرائيلي على «نهاية وشيكة» للحملة على قطاع غزة، لمّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إلى أن الحرب ستتوقف خلال يومين. وقال كوخافي في لقاء مع رؤساء البلديات والشخصيات الجماهيرية في البلدات المحيطة بغزة، إن هناك مهمات أخرى تستوجب استمرار القصف على غزة لمدة يومين على الأقل.

وجاء هذا بعدما كثف الجيش هجماته أمس وقصفه لحي الرمال في غزة قائلًا إنه «مركز عصب حركة (حماس)».

في سياق متصل، أُغلقت الشركات والمصالح الفلسطينية في مختلف أرجاء القدس الشرقية وفي مدينة حيفا في شمال إسرائيل التي يقطنها عرب ويهود، وفي أنحاء الضفة. وقال رجاء زعتر منظم الإضراب، إن الإضراب أغلق 90 في المئة من الشركات والأعمال في الأحياء العربية".

'طرابلس تتلمس استعادة الزخم الدبلوماسي بعد سنوات من الجمود'

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "تخوض العاصمة الليبية طرابلس، تحدي العودة الدبلوماسية، تأكيدًا على تجاوز أزمة السنوات العشر، وترى في فتح السفارات الأجنبية من جديد مؤشرًا على التعافي الأمني.

فضلًا عن عودة حركة الطيران وزيارات رجال الأعمال والمستثمرين التي تعد بالانطلاق في مرحلة إعادة الإعمار. وأكّد السفير المصري لدى ليبيا، محمد ثروت، أن سفارة بلاده في طرابلس ستعود إلى العمل بكامل طاقتها خلال فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر، مشيرًا إلى أنّ السفارة موجودة الآن، والأطقم تأتي تباعًا.

ولفت ثروت إلى أنّ مبنى السفارة المصرية في طرابلس تعرض لبعض التخريب خلال السنوات الماضية، وأنّه تمّ التعاقد مع شركة مقاولات لإعادة تأهيله، موضحًا أنّ الأمور ستعود إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، عندما تفتتح السفارة أبوابها.

في الأثناء، كشفت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا عن إعادة فتح مكتبها في طرابلس وعودة رئيس البعثة السفير خوسيه ساباديل للعمل فيه. ونقل بيان للبعثة عن ساباديل قوله فور وصوله: «سنتمكن من العمل بطريقة مباشرة وناجعة أكثر مع السلطات الليبية والمجتمع المدني والشركاء، متحمّس لوجودي هنا مع فريقي بشكل دائم وأتطلع قدمًا إلى هذه المرحلة الجديدة للشراكة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي».

'كربلاء تشهد ولادة حركة عراقية مناهضة لظاهرة إفلات الميليشيات من العقاب'

أما في الشأن العراقي فقالت صحيفة العرب: "شكّل تشبّث نشطاء الحراك الاحتجاجي في العراق بملاحقة قَتَلَة الناشط البارز إيهاب الوزني ومحاسبتهم، حالة استثنائية تؤسّس لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب التي شجّعت الميليشيات على التمادي في تصيّد دعاة التغيير والإصلاح من منتقدي النظام ومعارضيه وتصفيتهم جسديًّا.

وبدا من خلال تصاعد المطالبة بمتابعة ملف اغتيال الوزني وتحوّلها إلى حركة منظّمة مركزها محافظة كربلاء بجنوب العراق، أنّ طي القضيّة مثل سابقاتها بمجرّد وعود حكومية وإعلانات عن فتح تحقيقات شكلية يرجّح أنها لا تُجرى أصلًا، أمر غير متاح.

وتؤكّد مصادر محلّية قريبة من الحراك الشعبي في كربلاء وجود حالة من الإصرار على عدم ترك قضية الوزني تمرّ مثلما مرّ من قبل اغتيال كل من هشام الهاشمي وصفاء السراي وسعاد العلي وريهام يعقوب وحسين عادل وسارة طالب وأمجد الدهامات وفاهم الطائي، وغيرهم.

وبحسب متابعين للشأن العراقي فإنّ حملة كربلاء لتعقّب قتلة الوزني ومحاسبتهم يمكن أن تشكّل منعطفًا في الحدّ من الإفلات من العقاب الذي أصبح ظاهرة عراقية بامتياز، خصوصًا إذا ترتّبت على تلك الحملة تبعات سياسية بدأت ملامحها تظهر مع رهن قوى سياسية منبثقة عن الحراك الاحتجاجي لمشاركتها في الانتخابات البرلمانية بتحقيق تقدّم ملموس في مواجهة الاغتيالات ومحاسبة منفّذيها.

وأعلن محتجّو كربلاء الإثنين في بيان معارضتهم لإجراء الانتخابات مهدّدين بالعودة إلى الشارع مجدّدًا والزحف إلى العاصمة بغداد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مؤكّدين أنّه لا “انتخابات بوجود السلاح المنفلت واستمرار مسلسل الاغتيالات”، في إشارة إلى اغتيال الوزني.

التحقيقات التي يعلن عنها بعد كل حادثة اغتيال تحولت من وسيلة لفرض القانون إلى مطعن في مصداقية الحكومة.

ويميل متابعون للشأن العراقي إلى عدم التهوين من مقاطعة تلك القوى للانتخابات، معتبرين أنّها إذا تمّت بالفعل يمكن أن تؤدّي إلى إفشال المناسبة المهمّة وتنزع الشرعية عن نتائجها والبرلمان الذي سينتج عنها والحكومة التي ستتشّكل تبعًا لها بفعل ما سيتبعها من مقاطعة جماهيرية واسعة للاقتراع بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الحركة الاحتجاجية في العراق، وخصوصًا في مناطق وسط وجنوب البلاد التي لطالما اعتبرتها الأحزاب الشيعية الحاكمة حاضنتها الشعبية وخزانها الانتخابي".

(ش ع)