صحف عالمية: قيادات الطرفين لن تحل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين واتفاق مصري سوداني بخصوص سد النهضة

أفاد تحليل أن الطبقة الحاكمة في فلسطين وإسرائيل لن تحل الأزمة، كما أن الصين تحاول ليّ ذراع الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب وجهة النظر الإيرانية في القتال الدائر في غزة، فيما توصلت كل من القاهرة والخرطوم إلى اتفاق بخصوص سد النهضة.

صحف عالمية: قيادات الطرفين لن تحل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين واتفاق مصري سوداني بخصوص سد النهضة
الثلاثاء 18 مايو, 2021   03:58
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى استحالة حل الصراع العربي الإسرائيلي بوجود العقلية الحالية في إسرائيل وفلسطين، وكذلك سعي الصين إلى التضييق على الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إلى جانب أزمة سد النهضة.

"إدارة" الأزمة في فلسطين وإسرائيل تجعل حلها مستحيلًا'

وبخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "دورة الدمار والعنف وفقدان الأرواح الحالية في فلسطين وإسرائيل تبدو مألوفة بشكل مخيف. فانتشال الجثث من تحت الأنقاض في غزة، والقضاء على البنية التحتية في فلسطين، والإسرائيليون يرتعدون ويخافون في الملاجئ، كما أن الولايات المتحدة منعت إصدار بيان لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار.

لقد حدث كل ذلك من قبل، تم بثه على الهواء مباشرة عبر التلفزيون والمواقع الإخبارية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكما هو الحال في كل مرة، فإن شدة الحرب وفقدان الأرواح لها عواقب وخيمة، لا سيما بالنسبة لعائلات أولئك الذين فقدوا أحباءهم بسبب العنف. إن عجز الفلسطينيين المحاصرين في غزة يقابله عجز أولئك الذين يريدون إنهاء العنف. فحسرة القلب ودموع العائلات التي فقدت أحباءها، وموجة من المكالمات الدبلوماسية، ومشاركات غاضبة من السخط على وسائل التواصل الاجتماعي والتغطية الإعلامية السائدة، كل هذا بلا جدوى إذا لم يتم تحويله إلى حل ملموس.

ومع ذلك، فقد تغيرت بعض الأشياء، هناك دعم أقوى لحقوق الفلسطينيين في الولايات المتحدة، بين بعض أعضاء الكونغرس على وجه الخصوص.

علاوةً على ذلك، فإن اتفاقات إبراهيم الموقعة العام الماضي تعني أن إسرائيل لديها الآن علاقات مع أربع دول عربية أخرى - الإمارات والبحرين والمغرب والسودان - ولديها الكثير لتخسره الآن إذا استمرت في التصعيد ضد الفلسطينيين. لم يقبل أي من الموقعين على اتفاق إبراهيم الاعتداء على المسجد الأقصى، ولن يتخلوا عن مكانة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، ولا يمكنهم التسامح مع قتل المدنيين الفلسطينيين، وكلما طالت الهجمات، أصبح موقف إسرائيل الخارجي أكثر هشاشة، خاصة مع أصدقائها الجدد.

بعض الأطراف - رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وزعيم حماس إسماعيل هنية - كانوا جميعًا لاعبين رئيسيين خلال المعارك الماضية وكانوا جزءًا من سبب عدم التوصل إلى حل.

أما بالنسبة للقيادة الفلسطينية، في كل من فتح وحماس، فإن الفشل في إحداث أي تحسن ملموس في حياة شعبها يجعلهم أكثر عرضة لتداعيات الحرب الطويلة. إن إلغاء الانتخابات قبل أسابيع قليلة يعني أن هؤلاء القادة السياسيين سيستمرون في تحمل وطأة فشل الجهود الدبلوماسية.

علاوة على ذلك، لم تكمل إدارة جو بايدن ستة أشهر من حكمها حتى الآن، كما أن تحركاتها في السياسة الخارجية تخضع للمراقبة الدقيقة من قبل أصدقاء وأعداء الولايات المتحدة على حد سواء، وبينما لم يجعل بايدن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أولوية لإدارته، فإن فريقه يدرك تأثيره على قدرة واشنطن على التأثير على الأحداث في المنطقة.

وفي نهاية المطاف، يعتبر وقف القتل العشوائي أولوية، إن وقف الهجمات الصاروخية وكذلك ضمان حماية الهوية العربية للقدس، حيث تهدد عمليات الإخلاء من الشيخ جراح بمزيد من تآكلها، كل هذه أولويات مهمة.

ومع ذلك، من دون حل دائم يتضمن إنهاء احتلال فلسطين ومنح الفلسطينيين نفس الحقوق التي يتمتع بها الإسرائيليون، فمن المؤكد أن يتفجر العنف مرة أخرى.

ما هي خطة (إيران والصين) وسط الصراع بين إسرائيل وغزة؟

تناولت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية الانتقادات الصينية لتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة بين فلسطين وإسرائيل، وقالت: "دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة إلى "تعديل" موقفها بشأن الصراع بين إسرائيل وغزة، مدّعيًا أن الولايات المتحدة "تقف في الجانب الآخر من المجتمع الدولي".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة "تقف في الجانب الآخر من المجتمع الدولي"، وكانت تعليقاتها حول الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للضغط من أجل إنهاء الضربات الإسرائيلية على غزة. وقالت هوا: "ما نشعر به هو أن الولايات المتحدة تواصل قولها إنها تهتم بحقوق الإنسان للمسلمين، لكنها تتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني".

ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة إلى "تعديل" موقفها بشأن الصراع بين إسرائيل وغزة يوم الأحد. وقال "ندعو الولايات المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها وتعديل موقفها". وأضاف إن "استخدام القوة لا يمكن أن يضمن السلام ولا يمكن للعنف أن يجلب الهدوء"، مضيفًا أنه من المهم أن تمارس إسرائيل ضبط النفس وتلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووقف هدم منازل الفلسطينيين.

فمن ناحية، يمكن النظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة صينية لعزل الولايات المتحدة. لكن وسائل الإعلام الإيرانية شددت على التعليقات، لدى إيران والصين اتفاق جديد مدته 25 عامًا، في حين أن هذا من شأنه أن يجلب الاستقرار إلى إيران وربما المنطقة الأوسع من خلال مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، تتخذ الصين موقفًا متشددًا بشأن قضية غزة. وتربط الصين وإسرائيل علاقات ودية ولكن هناك جدل بسبب معارضة واشنطن للعلاقة الإسرائيلية الصينية، حيث تريد الولايات المتحدة من إسرائيل أن تنأى بنفسها عن الصين، وصفقة ميناء حيفا والصفقات الصينية الأخرى في إسرائيل هي مصدر قلق لواشنطن.

ويبدو أن وجهة نظر إيران هنا هي التأكيد على أن الصين تلعب دورًا قياديًّا أكبر في الشرق الأوسط. بطريقة ما تصريحات الصين هنا هي محاولة لتقويض الثقة الإقليمية والدولية في الولايات المتحدة.

'مصر والسودان تتفقان على اتفاق لتشغيل سد النهضة'

وعن أزمة سد النهضة، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية "أكدت مصر والسودان خلال اجتماع في باريس بفرنسا أن القضايا المتعلقة بسد النهضة هي من قضايا الأمن القومي.

واستعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان آخر المستجدات خلال المباحثات.

وقالوا إن البلدين سيتفقان على التوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم بشأن عملية ملء وتشغيل سد النهضة بما يراعي المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية.

وتناولت المحادثات أيضًا التطورات على طول الحدود الإثيوبية السودانية، فضلًا عن القضايا المتعلقة بالأزمات في المنطقة، ودعت إلى استمرار التعاون بين مصر والسودان.

وأشاد الرئيس السيسي بالعلاقات القوية التي تربط البلدين، معربًا عن تطلع مصر لتعميق العلاقات بينهما بما يساهم في تحقيق المصالح المشتركة خاصة على الصعيد الأمني ​​والعسكري والاقتصادي.

وأكد التزام مصر بدعم الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وإلغاء ديونها المتراكمة وتخفيف أعبائها المالية.

 (م ش)