صحف عربية: تحرك إيراني سيحدث تغيير كبير في المنطقة والتصعيد يشتد في فلسطين

أعلنت إيران أنها ستربط إيران بالعراق وسوريا والبحر المتوسط ما سيسهم في تحقيق تغيير كبير في المنطقة، فيما اشتد القصف الإسرائيلي على غزة وسط إعلانها عن توغل بري، في حين دفعت التحديات الخارجية إلى التهدئة بين دول الخليج.

صحف عربية: تحرك إيراني سيحدث تغيير كبير في المنطقة والتصعيد يشتد في فلسطين
الجمعة 14 مايو, 2021   02:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات الإيرانية في المنطقة، بالإضافة إلى التصعيد في فلسطين، إلى جانب الوضع الخليجي.

’ روحاني يعد بـ«ربط» إيران بالعراق وسوريا والبحر المتوسط’

البداية من التحركات الإيرانية في سوريا والمنطقة وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اعتبر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن ربط شبكة السكك الحديدية بين مدينتي شلمجه في إيران والبصرة في العراق مشروع «مهم للغاية»، وسيربط البلدين بسوريا ومنطقة البحر المتوسط، مشدداً على أن المشروع سيسهم في تحقيق تغيير كبير في المنطقة".

وجاء كلام روحاني في كلمة له خلال مراسم أقيمت أمس عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» لافتتاح المشاريع الوطنية، وفي إطار تحقيق شعار «قفزة الإنتاج».

وأشار إلى أن مدن عبدان وشلمجه وخرمشهر تقع في منطقة استراتيجية ذات أهمية كبيرة، معرباً عن أمله في أن «نشهد تغييراً كبيراً في المنطقة من خلال الاتفاق الذي حصل مع العراق حول ربط شبكة سكك الحديد بين مدينتي شلمجه والبصرة».

وأكد روحاني أن «ربط شبكة سكك الحديد بين إيران والعراق وسوريا سيوفر الأساس أمام ربط إيران بالبحر المتوسط، الذي يحظى ببالغ الأهمية». وقال إن الحكومة تتابع هذا المشروع على «الصعيدين السياسي والعملياتي، على أن يكمل في السنوات المقبلة».

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن، خلال زيارته إلى دمشق أول من أمس، افتتاح القنصلية العامة الإيرانية في مدينة حلب، بـ«موافقة الرئيس بشار الأسد، بهدف توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والثقافي والتجاري بين البلدين».

وأشارت مصادر إلى أن إنشاء شبكة سكك حديدية من إيران إلى البحر المتوسط يأتي ضمن بنود مذكرة التفاهم بين الصين وإيران التي وُقعت أخيراً

ونصت على «تشجيع ودعم المستثمرين الصينيين للاستثمار في المناطق الخاصة والحرة في إيران، خصوصاً في المناطق الحرة في قشم وأروند (المحمرة/شط العرب) وماكو» و«جذب الاستثمارات الصينية في إنشاء منظومة السكك الحديدية الرئيسية في إيران مثل أصفهان - شيراز، وطهران - مشهد، والسكك الحديدية فائقة السرعة من طهران - تبريز، والمشاركة في بناء الطرق السريعة، بما في ذلك الطريق السريع، شمال – طهران» و«تحديد مشروع صناعي أو خدمي مشترك في دول ثالثة، بهدف المشاركة في إعادة إعمار دول المنطقة، بما في ذلك العراق وأفغانستان وسوريا»، إضافة إلى «بدء بناء ممر سكك الحديد من باكستان وإيران إلى العراق - سوريا، وتنفيذ المشاريع ذات الصلة».

’أكثر من مئة ضحية في غزة وقصف جنوني... إسرائيل تعلن التوغل’

وبخصوص التصعيد في فلسطين قالت صحيفة النهار: "ارتفعت حصيلة الضحايا بضربات إسرائيلية في غزة الخميس إلى مئة، فيما تواصلت الغارات العنيفة والضربات البرية على القطاع المحاصر. 

ونشر الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية آليات ومدرعات قرب الحدود مع قطاع غزة، فيما أطلقت مساء اليوم ثلاثة صواريخ من جنوب لبنان في اتجاه إسرائيل، ما أثار مخاوف من توسع التصعيد الذي يدعو المجتمع الدولي إلى وقفه.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أنّ عدد الضحايا في القطاع المحاصر ارتفع إلى 103، بينهم 27 طفلا، وعدد الجرحى إلى 580.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن توغل قواته في قطاع غزة وأنه شنّ أكثر من مئة غارة، في حين تعرض القطاع لقصف بري وجوي هائل ليل الخميس.

وأعلنت "سرايا القدس" أنها وجهت "ضربة صاروخية متطورة باتجاه الأراضي المحتلة".

في المقابل قال متحدث باسم "كتائب القسام" أن "العدو ينفذ غارات استعراضية هدفها التخريب، ولن تؤثر في قدراتنا".

ونشرت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، فيديو يظهر إطلاق صاروخ "عياش 250" على مطار رامون جنوب اسرائيل، وتبلغ زنته 250 كلغ، معلقة: "كل نقطة في فلسطين المحتلة تحت مرمى صواريخنا".

’ التحديات الخارجية تدفع دول الخليج إلى التهدئة الداخلية’

وفي الشأن الخليجي قالت صحيفة العرب: "عكست زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى السعودية للمرة الأولى بعد قمة المصالحة وتكرار الزيارة هذا الأسبوع، خطوة إضافية في مساعي الدول الخليجية لإعادة تفعيل مجلس التعاون الخليجي في ظل تحديات إقليمية تفرض على المجلس الذي يطفئ شمعته الأربعين، أن يكون أكثر تماسكا وتحملا لتنوع المواقف داخله".

ويقول مراقبون إن التحديات الخارجية المختلفة قد تقود إلى تسريع تقارب المواقف في الخليج والتخلي ولو مؤقتا عن الخلافات الثنائية.

واستحوذت موجة من النشاط الدبلوماسي على انتباه مراقبي الخليج في الأسابيع الأخيرة، حيث تعمل الدول الخليجية على تخطي مرحلة المقاطعة التي استمرت لثلاث سنوات وتلطيف الأجواء بما يعكس تفاعلا مع تطور المناخ الدولي في ظل الانتقال من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى إدارة جو بايدن.

وفي حين أن بعض أسباب هذا التصالح بين الدول الخليجية يسبق تنصيب بايدن، فإن التغيير في اللهجة والسعي إلى القفز على الخلافات بالرغم من استمرار بعض أسبابها يشيران إلى عدم اليقين بشأن مواقف الإدارة الأميركية الجديدة التي بدأت خطواتها في الشرق الأوسط بالضغط على الخليجيين والسعي للتقارب مع إيران في استعادة لمرحلة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما التي قادت إلى توتر في العلاقة بين واشنطن وأغلب العواصم الخليجية.

(ي ح)