مثقفون: وجود الكرد في وحدتهم  

دعا مثقفو حلب جميع الأحزاب الكردية إلى إعلان الوحدة فيما بينها والالتفاف حول القضية الكردية لمواجهة مخطط الإبادة الذي تسعى إليه تركيا بحق الشعب الكردي، موضحين أن ردود الفعل الخجولة لحكومة إقليم كردستان يمنح تركيا الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الكرد.

مثقفون: وجود الكرد في وحدتهم  
الخميس 13 مايو, 2021   08:20
حلب- حنان محمد

ومنذ الـ 23 من شهر نيسان/ أبريل الماضي، يشن جيش الاحتلال التركي هجومًا بربريًّا على مناطق الدفاع المشروع في متينا وزاب وآفاشين في محاولة للتقدم واحتلال تلك المناطق، في الوقت الذي تسطر فيه قوات الدفاع الشعبي أروع ملاحم البطولة وبسالة واستماتة في الدفاع عن تلك المناطق.

وبيّنت تلك الهجمات وسابقاتها نية الدولة التركية وعزمها على إفناء الكرد وأي حركة تحررية تطالب بالعدل والمساواة، كما أظهرت مدى الحاجة الماسة للوحدة الكردية الكردية في مجابهة المد التركي وخطره على المنطقة، الأمر الذي شدد عليه مثقفون من حلب خلال لقاءات أجرته   ANHA معهم.

'تركيا باتت تهدد السلم العالمي'

الرئيسة المشتركة لمنتدى حلب الثقافي، ليلى خالد، أوضحت أن تركيا باتت تهدد الأمن والسلم العالميين بعد توغلها في سورية وليبيا وقبرص وبعض الدول الأفريقية وتدخلها في الشؤون الداخلية للعديد من الدول واختلاق الأزمات فيها، وباتت على أعتاب الدول الغربية، وعلى نهج أسلافهم العثمانيين، فوسيلتهم الأمثل لتحقيق غايتهم، هي إبادة الشعوب.

وأوردت ليلى خالد بعض الأمثلة عن غطرسة الدولة التركية وعدائها لدول الجوار ولشعوب المنطقة وخاصة الشعب الكردي، من خلال هجماتها البربرية على مناطق الدفاع المشروع دون أي احترام لسيادة دول الجوار، وقطعها لمياه نهر الفرات الذي سيسبب كارثة إنسانية لشعوب ومكونات تعيش في حوض الفرات منذ آلاف السنين، دون أدنى احترام للعهود والمواثيق الدولية أو الإنسانية.

وحثت ليلى خلال حديثها، القوى السياسية الكردية في جنوب كردستان "على ضرورة مواجهة هذه الهجمات التركية التي تهدد الكرد في كل بقعة يتواجدون فيها، وعقد اجتماعات ومؤتمرات وطنية موسعة لتقارب الكرد وإعلان الوحدة الكردية بين القوى السياسية".

وشددت ليلى على "ضرورة الابتعاد عن لغة التخوين لأنها لا تخدم قضية الشعب الكردي، بل العكس فهي تزيد من الفرقة والتشتت ولا تخدم سوى العدو الذي يتربص بالكرد ويريد إفناءهم".

وأكملت ليلى "الدولة التركية تعمل جاهدة على خلق الفتن بين القوى الكردية وتزيد من الفرقة فيما بينهم، وتسير على مبدأ فرق تسد، لتسهيل احتلال كردستان، وأن الوحدة الكردية الكردية ستحطم جميع آمال العثمانيين وأطماعهم في احتلال المنطقة".

وطالبت ليلى جميع القوى السياسية الكردية بالالتفاف حول القضية الكردية ووجود الشعب الكردي الذي تحاول تركيا إفناءه من خلال تشتيته وتقسيمه "وهذا واجب وطني ومفروض على كل كردي وعلى جميع القوى السياسية والعسكرية تحقيق حلم الشهداء في تحرير كردستان".

'تركيا عدوة الكرد أينما كانوا والصمت يعطيها الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم'

من جانبه أكد العضو في منتدى حلب الثقافي رضوان آكري، أن هدف تركيا وليس كسر إرادة حركة حرية كردستان فقط، بل تسعى إلى كسر إرادة الشعب الكردي والنيل من المكتسبات التي حققها، والدليل على ذلك هجماتها المتكررة على مناطق الدفاع المشروع وارتكاب العشرات من المجازر والجرائم فيها وفي باقي المناطق التي احتلتها بشمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانيه وكري سبي.

وأضاف "الانتهاكات التي تحصل بشكل يومي في مناطق المحتلة كعفرين من قبل مرتزقة الاحتلال التركي من قتل وسرق ونهب وتغيير ديمغرافي في المنطقة وتخريب الأماكن الأثرية يثبت عدم تقبل الدولة التركية وجود الكرد".

ووصف رضوان صمت حكومة إقليم كردستان أمام هجمات الدولة التركية بالخجولة، وتفتح الباب أمام جيش الاحتلال التركي لشن هجمات أوسع في مناطق الدفاع المشروع وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الكردي.

'وجود الكرد يكمن في اتحادهم'                                                                                                                                                   

وأكد آكري أن "هذه المرحلة الحساسة تتطلب الوحدة بين جميع الأحزاب والأطراف الكردية لتحطيم طموح الدولة التركية في إفناء الكرد ومحو تاريخهم وثقافتهم وضرب مكتسباتهم".

وأشار آكري الى سعي تركيا الحثيث لضرب أي مشروع تحرري ديمقراطي يقوم في المنطقة، لذلك شدد على ضرورة رص الصفوف والالتفاف حول القضية الكردية التي باتت واجبًا وفرضًا على كل كردي.

(مـ)

ANHA