4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار

خطت نساء مدينة الطبقة خطوات مهمة في تنظيم أنفسهن، ولعبن دورًا رياديًا على كافة الصعد، السياسية والعسكرية والاجتماعية، خلال أربعة أعوام من تحرير المدينة من مرتزقة داعش، ليتجهن من التنظيم نحو مراكز صنع القرار.

4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار
4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار
4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار
4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار
4 أعوام على تحرير الطبقة من داعش.. المرأة نحو صنع القرار
الإثنين 10 مايو, 2021   04:22
الطبقة- سلام كيروان/عبد الرحمن الصالح

عمد مرتزقة داعش إبان احتلال مدينة الطبقة عام 2014 إلى تهميش دور المرأة وفرض قوانين لا تمت بصلة إلى أي دستور أو شريعة، وارتكبوا جرائم همجية بحق النساء من قتل وبيع في الأسواق.

وبعد تحرير المدينة في 10 أيار عام 2017 من قبل قوات سوريا الديمقراطية وبقيادة وحدات حماية المرأة، طرأت تغيرات كبيرة على واقع النساء، بدأت بمشاركتهن في حملات التحرير، فضلًا عن تنظيم أنفسهن في مواجهة الذهنية الذكورية.

ولعبت وحدات حماية المرأة دورًا قياديًّا في حملة تحرير الطبقة، وبفضل ما قدمته من تضحيات جسام انضم إلى صفوفها الكثير من شابات المدينة اللواتي وجدن فيها طريقًا للخلاص.

وتُوّجت الانتصارات العسكرية والسياسية بتشكيل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي أتاحت المجال للمرأة للمشاركة في المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية.

'كان لا بد من تنظيم قوة لحماية المرأة'

الرئيسة المشتركة للمجلس العسكري في الطبقة، إيمان محمد، قالت عن الذكرى السنوية لتحرير المدينة: "كان لابدّ للنساء من تنظيم خاص بهن من أجل حمايتهن بقدراتهن الذاتية دون الاعتماد على أية جهة خارجية، فكانت وحدات حماية المرأة هي الطريق إلى إثبات قدرتهن ونضالهن".

وتابعت: "نضال وثورة المرأة كان لها جانب شعبي وأممي تصدّر العالم أجمع وأثّر على النضالات التحررية للعديد من المجتمعات"، مبينة أن "الثورة لن تتحقق ما لم تتحقق حرية المرأة. فالمعركة الحقيقية التي خاضتها أولئك المقاتلات هي النضال وسلسلة الانتصارات التي مازالت تُتوّج عبّر التاريخ".

إيمان محمد أشارت إلى أن هذه الثورة استطاعت أن تجعل الكثير من النساء ينتفضن من أجل الحرية، وقالت "الأهم هو إثبات وجودنا وتحقيق الانتصارات لكي نبرهن للعالم أنه لا مجتمع دون المرأة".

'مشاركة المرأة في العمل المؤسساتي'

تمكنت نساء الطبقة من تنظيم أنفسهن والسير نحو التحرر من الذهنية الأبوية، وتشكيل لجان وجمعيات ومؤسسات نسائية، كما استطعن خلال أربع سنوات تنظيم مئات النساء عبر افتتاح 16 لجنة ومؤسسة خاصة بالمرأة منها (لجنة التدريب، لجنة العلاقات، لجنة الاقتصاد، لجنة المرأة، لجنة الصحة، لجنة الصلح والعدالة). إذ وصلت نسبة مشاركة المرأة في المجال المؤسساتي إلى ما يقارب 60%. 

كما عملت لجنة الاقتصاد على دعم المرأة اقتصاديًّا من خلال فتح المشاريع المختلفة، منها فرن خاص بالمرأة، مشروع بيت المونة، بالإضافة إلى استثمار الأراضي الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للنساء وتوفير اليد العاملة.

وبفضل الفكر الحرّ الذي رسخ دور المرأة الطليعي، نُظمت ما يقارب الـ45 دورة تدريبية فكرية تثقيفية بعد افتتاح أكاديمية خاصة بالمرأة وانضمت إليها أكثر من 250 امرأة.

وفي هذا الصدد، قالت الإدارية في إدارة المرأة في الطبقة، ولاء الناجي: "من أبرز الخطط التي صرحت بها إدارة المرأة في الطبقة، عام 2021، دعم المنظومة الفكرية من خلال الانخراط فيها بشكل أوسع ما يساهم في دعم المرأة لتغيير الواقع المرير الذي عاشته خلال الفترات الماضية".

وتابعت: "نسبة مشاركة المرأة في المجال المؤسساتي في الطبقة وصلت إلى ما يقارب الـ 60%، فهذا تطور مدهش وثمرة نتاج أربع سنوات من النضال، حيث أخذت المرأة دورها في طليعة جميع الهيئات والمجالس، ووصلت إلى مراحل متطورة بما فيها مراحل صنع القرار من الناحية التنظيمية والسياسية والعسكرية والاجتماعية".

ولاء الناجي باركت الذكرى السنوية الرابعة لتحرير مدينة الطبقة على أهالي شمال وشرق سوريا والنساء خاصة، وأثنت على الدور الكبير التي بذلته المرأة في ذلك.

منوّهة في ختام حديثها إلى أنه على النساء بذل جهود مضاعفة للوصول إلى المستوى المطلوب في تغيير المفاهيم الراسخة في المجتمع حول حرية المرأة.

 (س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Su-sOsmOsyU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>