باستمرار تركيا في حبس مياه الفرات...محطات مياه خرجت عن الخدمة والعطش يهدد الأهالي

تسبّب خفض تركيا لمنسوب نهر الفرات بخروج أكثر من 30 محطة تصفية المياه عن الخدمة، لاضمحلال مياه النهر وجفاف مساحات فيه، وحرمان ملايين الأشخاص من مياه الشرب وخاصة مع قدوم فصل الصيف.

باستمرار تركيا في حبس مياه الفرات...محطات مياه خرجت عن الخدمة والعطش يهدد الأهالي
الجمعة 7 مايو, 2021   21:34
مركز الأخبار – سيبان سلو

لا تزال الدولة التركية تحبس حصة سوريا من نهر الفرات منذ الـ 27 من كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، فيما تضخ كميات ضئيلة جدًّا لا تزيد عن 200 متر مكعب في الثانية.

ما أدى إلى انحسار المياه وانخفاض كبير في منسوبه في مجرى النهر، وانخفاض كبير في منسوب البحيرات والسدود المقامة على مجراه إلى أكثر من 5 أمتار شاقولية.

وتنص الاتفاقية التي أُبرمت بين كل من "تركيا وسوريا والعراق عام 1987على ضخ تركيا لمياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية بكمية 500 متر مكعب في الثانية، وحق حصول العراق على 60% من تلك الكمية.

الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، حذرت من وقوع كارثة إنسانية في منطقة تضم أكثر من 5 ملايين نسمة، يعتمدون على نهر الفرات في تأمين مياه الشرب والري وإنتاج الكهرباء.

 وذكر محمد طربوش، من إدارة السدود في شمال وشرق سوريا، خلال تصريخ سابق لوكالتنا "نحن أمام كارثة حقيقية ستقع فيما يتعلق بمياه الشرب، لأن انخفاض منسوب النهر أدى إلى تلوث المياه، وتدفق الطحالب والأصداف التي تؤدي إلى ظهور الأمراض الخطيرة كالكوليرا التي تظهر عادة في فصل الصيف الذي نحن مقبلون عليه، وأغلب المدن الكبرى في شمال وشرق سوريا تعتمد على مياه نهر الفرات في تأمين مياه الشرب".

أكثر من 30 محطة خارج الخدمة وأخرى تعمل بنصف طاقتها

في ريف دير الزور الشرقي

 خرجت أكثر من 10 محطات لتصفية المياه عن الخدمة، وحرم أكثر من 226 ألف نسمة من مياه الشرب وباتوا يعتمدون على الصهاريج لتوفيرها.

"محطة مياه هجين الرئيسة التي تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا في الساعة، ويبلغ طول شبكة تفرعاتها أكثر من 20 كم، خرجت عن الخدمة، في حين يعتمد 80 ألف نسمة على هذه المحطة لتوفير المياه.

محطة مياه السوسة تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا في الساعة طول شبكتها 8 كم أيضًا خرجت عن الخدمة وحرم 45 ألف نسمة من مياه الشرب.

محطة أبو الحسن أيضًا، التي تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا في الساعة وطول الشبكة 25 كم، وتغذي 25 ألف نسمة.

محطة مياه الشعفة التي تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعب في الساعة وطول الشبكة 30 كم وتغذي 20 ألف نسمة.

محطة مياه الكشمة، تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا في الساعة وطول الشبكة 30 كم وتغذي 23 ألف نسمة.

محطة مياه البو بدران، تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا وطول الشبكة 15 كم وتغذي 18 ألف نسمة.

محطة مياه السفافنة، تعمل بطاقة إنتاجية 160 مترًا مكعبًا وطول الشبكة 10 كم وتغذي 15 ألف نسمة".

وفي منطقة الرقة

 تبلغ عدد المحطات الموجودة فيها 36 محطة مياه، أغلبها توقف عن الخدمة، والأخرى مهددة بالخروج في حال استمر انخفاض منسوب المياه، وحرم حوالي الـ 200 ألف نسمة من مياه الشرب.

 ففي الخط الغربي خرجت محطات "حوا الهوا" عن الخدمة بكل نهائي، فيما تعمل محطات حويجة فرج ومزرعة اليمامة ومحطة سلحبية شرقية بنصف طاقاتها، ومهددة بالخروج عن الخدمة في حال انخفض منسوب المياه أكثر.

وفي الريف الشمالي، تعمل محطتا الهشم والمسلخ اللتان تقعان شمال شرق المدينة بنصف طاقتهما، بعد تطويل الشراقات وتركيب وصلات للمضخات لإيصال المياه من أماكن أبعد عما كان يتم السحب منها.

وفي الريف الجنوبي خرجت محطة العكيريشي عن الخدمة بشكل نهائي.

وفي الريف الشرقي، فتعمل محطة الكرامة أيضًا بنصف طاقتها، فيما خرجت محطة جديدة عن الخدمة بشكل كامل.

محطة الشاهر70 % منها خرج عن الخدمة، فيما تعمل محطة الرياش في خط الحوس بنسبة 55 % فقط.

هذا ويعود سبب استمرار عمل بعض المحطات إلى اتخاذ إدارة المحطات بعض التدابير من أجل توفير المياه للأهالي، وذلك بتوصيل وصلات طويلة لمضخات المياه والحصول على المياه من أماكن أبعد عما كان يتم السحب منها، لاضمحلال المياه.

ولا يختلف الوضع في منطقة الطبقة

 فقد خرجت 7 محطات للمياه عن الخدمة بشكل كامل، ما يهدد حياة أكثر 114 ألف نسمة وحرمانهم من مياه الشرب.

وبحسب المعلومات التي أفادت بها لجنة البلديات في منطقة الطبقة، فقد خرجت محطة طاوي ومحطة شمس الدين، اللتان تخدمان نواحي الجرنية وتل عثمان وشمس الدين والقرى التابعة لها وتتجاوز٩٠ قرية وتروي ما يقارب ٤٩ ألف نسمة عن الخدمة بشكل نهائي.

فيما توقفت محطة جعبر التي تخدم قرى جعبر والمحمودلي وتروي ٢٠ ألف نسمة، عن العمل أيضًا بشكل نهائي.

محطة عايد التي تخدم أحياء عايد والشاليهات والإذاعة غرب مدينة الطبقة وتروي ١٥ ألف نسمة أصبحت خارج الخدمة.

محطة الكرين وتخدم الكرين وأبو هريرة والمشيرفة وتروي 5 آلاف نسمة، خرجت عن الخدمة.

محطة الجرافات، وتعتبر كخط دعم للمدينة وتضخ ٥٦٠ م مكعب في الساعة، خرجت عن الخدمة.

محطة السحل وتخدم منطقة السحل وأبو قبيع والبارودة والبو رجب وتروي ما يقارب ١٥ألف نسمة أيضًا توقفت عن العمل.

بينما تعمل محطة البو عاصي بشكل جزئي وتخدم ١٠ آلاف نسمة وتضخ المياه إلى قرى "رجم الغزال – البو عاصي".

في مقاطعة كوباني

منذ أكثر من شهرين خرجت محطتان للمياه عن الخدمة بشكل نهائي، بينما خرجت أغلب الآبار، حتى الاحتياطية التي كان يعتمد عليها عند الضرورة، عن الخدمة.

 ومياه النهر وصلت إلى أدنى مستوياتها، وتم قطع المياه، إلى الآن، عن 83 قرية تابعة لمقاطعة كوباني، وجاء ذلك خلال تصريح للإداري في مديرية المياه بمقاطعة كوباني، فهد محمد، لوكالتنا.

مطالب شعبية بالضغط الدولي على تركيا

 في 5 أيار نظم العشرات من أهالي مدينة الطبقة وريفها تجمعًا على ضفة نهر الفرات، احتجاجًا على حبس مياه النهر من قبل الدولة التركية، وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على تركيا لإطلاق حصة سوريا من مياه النهر.

فيما تعمل وحدة مياه الطبقة حاليًّا على تركيب مضخات أفقية، كحلول تعتبر إسعافية، إذا استمر المنسوب بالانخفاض.

وفي المناطق التي تشهد توقف المحطات تعمل الجهات المعنية على تزويد الأهالي بالمياه عبر صهاريج خصصت لهذا الغرض، بينما يعتمد بعض الأهالي على شراء المياه أيضًا من صهاريج مدنية.

(سـ)

ANHA