مصادر للحرة: قرب افتتاح السفارة السعودية في دمشق وبتنسيق روسي

كشفت مصادر عن قرب افتتاح السفارة السعودية في دمشق، وذلك بعد زيارات متبادلة بين مسؤولين أمنيين سوريين وسعوديين وبتنسيق روسي.

مصادر للحرة: قرب افتتاح السفارة السعودية في دمشق وبتنسيق روسي
الأربعاء 5 مايو, 2021   06:56
مركز الأخبار

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية نقلت عن مسؤولين في الرياض قولهم إن "تطبيع العلاقات يمكن أن يبدأ بعد فترة وجيزة من عيد الفطر".

وأشار أحد المسؤولين للصحيفة إلى أن "التخطيط لهذا الأمر بدأ منذ فترة، ولكن لم يتم المضي بشيء"، موضحًا أن التغييرات الإقليمية التي شهدتها المنطقة كانت بمثابة "انفتاحة" جديدة.

وأثارت شخصيات مقربة من حكومة دمشق جدلًا في الساعات الماضية، بعد نشرها معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بزيارة وفد سعودي أمني للعاصمة دمشق، حيث التقى مسؤولين أمنيين سوريين "رفيعي المستوى"، وهو ما أكدته مصادر عدة لموقع "الحرة" الأميركي.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة دمشق أو السلطات السعودية، مع العلم أن موقع الحرة أرسل استفسارًا، عبر البريد الإلكتروني، عن هذه الزيارة لوزارة الخارجية السعودية وسفارة الرياض في واشنطن، دون تلقي أي رد.

وبدوره، أكد محمد حسين، وهو أمين سر "لجان المصالحات"، التابعة لحكومة دمشق المعلومات المذكورة سابقًا.

وأضاف حسين، المقيم في دمشق لموقع "الحرة": "بمعلوماتي المتواضعة أعرف أن وفدًا سعوديًّا برئاسة رئيس المخابرات قد أجرى لقاءات في دمشق".

وتابع مستدركًا: "لكن لا يمكن أخذ ذلك بشكل قاطع إذا لم يكن هناك رأي من الحكومة السورية، الأمور بخير والمستجدات جيدة، معلوماتي أن السفارة السعودية في دمشق ستفتح بعد عيد الفطر".

وأكد مصدر آخر على اطلاع على الملف السوري هذه المعلومات، وقال لموقع الحرة، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن "وفدًا أمنيًّا سعوديًّا برئاسة مسؤول أمني كبير زار دمشق، الإثنين الماضي، في إطار التباحث لفتح سفارات بناء على تنسيق روسي".

وأضاف أن هذه الخطوة سبقتها، وقبل أسبوعين، زيارة لنائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية اللواء علي مملوك، برفقة ضابط استخبارات روسي، للسعودية، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين سعوديين.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فضّل عدم الكشف عن اسمه للحرة، أن "الوزارة على علم بالتقارير التي تحدثت عن محادثات سورية سعودية جارية لإعادة فتح السفارة السعودية في العاصمة السورية".

وقال المسؤول نفسه: "أحيلكم إلى الحكومة السعودية للتعليق على ذلك"، قبل أن يضيف "نؤمن بأن الاستقرار في سوريا والمنطقة بشكل عام يمكن تحقيقه فقط من خلال عملية سياسية تمثل إرادة كل السوريين ونحن ملتزمون بالعمل مع الحلفاء والأمم المتحدة لضمان بقاء حل سياسي دائم في متناول اليد".

ويتزامن ما سبق مع تقارير إعلامية تنشرها شخصيات مقربة من حكومة دمشق، وتقول فيها إن عودة سوريا إلى الجامعة العربية ستكون قريبة، وقد تكون البوابة لذلك إعادة تطبيع العلاقات مع دول عربية، كان أولها الإمارات.

وكانت السعودية استدعت سفيرها من دمشق في آب/ أغسطس 2011، ثم أعلنت، في آذار/ مارس 2012 إغلاق سفارتها وسحب جميع الدبلوماسيين والعاملين فيها.

أما الجامعة العربية فعلّقت عضوية سوريا في 12 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011، ودعت إلى سحب السفراء من دمشق، إلى حين تنفيذ حكومة دمشق كامل تعهداتها في توفير الحماية للمدنيين السوريين.

وكانت آخر التصريحات السعودية حيال العلاقة مع سوريا في الرابع من أبريل الماضي، حيث قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في مقابلة مع شبكة "CNN" الأميركية إن السعودية تأمل أن "تتخذ حكومة بشار الأسد الخطوات المناسبة لإيجاد حل سياسي، لأن هذا هو السبيل الوحيد للتقدم في سوريا".

وأضاف بن فرحان، أن الاستقرار في سوريا "يتطلب حلًّا وسطًا من قبل الحكومة السورية، وتضافر جهود الحكومة والمعارضة حتى نتمكن من المضي قدمًا في عملية سياسية".

وردًّا على سؤال فيما إذا كانت السعودية تؤيد الموقف الإماراتي المطالب برفع العقوبات الأميركية عن دمشق بموجب قانون "قيصر"، قال الوزير السعودي إن "الشيء المهم هو معالجة القضية الأساسية، وهي إيجاد حل سياسي. من دون ذلك لن نتمكن من المضي قدمًا".

(م ش)