​​​​​​​صحف عربية: تركيا تعلن عدم انسحابها من ليبيا وليونة في مفاوضات ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان

أفادت تقارير بحسم تركيا ملف المرتزقة السوريين ووجودها العسكري في ليبيا، إذ أكد مسؤولون أتراك بالبقاء في ليبيا لحماية مصالحهم، في حين شهدت مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل ليونة بين الطرفين.

​​​​​​​صحف عربية: تركيا تعلن عدم انسحابها من ليبيا وليونة في مفاوضات ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان
الأربعاء 5 مايو, 2021   03:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع الليبي، وإلى مفاوضات ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب الوضع اليمني.

'تركيا تحسم الجدل بشأن وجودها العسكري في ليبيا: لن ننسحب'

تحدثت صحيفة العرب عن انسحاب المرتزقة السوريين من ليبيا، وقالت: " حسم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الجدل بشأن انسحاب الجنود الأتراك والمرتزقة السوريين من ليبيا بالتأكيد على أنهم باقون للحفاظ على مصالحهم في ليبيا وعلى مصالح الليبيين التي يحدّدونها لهم.

وتؤكد تصريحات أكار أن الأمر سيبقى كما هو أيّا كان حاكم طرابلس وأن تركيا لديها رجالها من العسكريين الليبيين الذين تعوّل عليهم، بالإضافة إلى قواتها العسكرية والمرتزقة السوريين.

وسبق قول أكار ردّ وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مُشترك مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش عُقد في العاصمة طرابلس.

وقد رد أوغلو خلال هذا المؤتمر الصحافي على مطالبة المنقوش تركيا بالتعاون لإنهاء وجود القوات الأجنبية في بلادها بما يضمن استعادة استقرارها، ويصون سيادتها ووحدة أراضيها، بنبرة فوقية فيها قدر كبير من الاستعلاء الذي استفز عددًا كبيرًا من الليبيين الذين يتطلعون إلى خروج جميع القوات الأجنبية من بلادهم.

وتعمد أوغلو في هذا الإطار تجاهل اللغة الدبلوماسية الهادئة التي تحدثت بها المنقوش، حيث رفض ما وصفه بـ ”المساواة” بين القوات التركية في ليبيا وأخرى غير شرعية، واصفًا في نفس الوقت الوجود العسكري لبلاده في ليبيا بـ ”القانوني وضمن إطار تعاون عسكري تم بناء على طلب من الحكومة الليبية آنذاك”، في إشارة إلى حكومة فايز السراج.

واعتبر النائب جبريل أوحيدة أن ما حصل خلال المؤتمر الصحافي المشترك بين وزيري خارجية ليبيا وتركيا “يشير بوضوح إلى استمرار نفوذ تركيا في ليبيا”.

وقال لـ ”العرب” إن “الحديث عن خروج المرتزقة أو على الأقل الوجود العسكري التركي في ليبيا يبدو أنه أصبح بعيدًا عن الواقع، ويتضح ذلك من خلال نبرة التعالي في تصريحات وزير الخارجية التركي”.

'«ليونة» وجلسات مفتوحة في مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل'

وفي الشأن اللبناني، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتسمت الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية، بأنها مكثفة حيث عقدت جلسات متتالية أمس، في مسعى لتحقيق تقدم في النزاع الحدودي، ما يتيح للبنان التنقيب عن الطاقة في مياهه الاقتصادية الجنوبية، وأشارت المعلومات التي سرت قبل جولة المفاوضات إلى «ليونة» ومواقف أقل حدة عند الطرفين، وذلك بعد التدخل الأميركي.

وعقدت الجلسة الخامسة من المفاوضات أمس، بوساطة أميركية، وبرعاية الأمم المتحدة، وتحت علمها، وفي مبنى تابع لها في الناقورة في أقصى جنوب غرب لبنان، وقالت مصادر مواكبة للمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن جلسات مفتوحة عقدت أمس في الجولة الخامسة من المفاوضات التي استُؤنفت بعد 5 أشهر على تعليقها إثر سقوف المطالب المرتفعة التي رفعها الجانبان في وقتٍ سابق، قبل أن يتدخل الجانب الأميركي، وهو الوسيط في هذه المفاوضات، ليسهل استئنافها.

وتدور المفاوضات حول مساحة متنازع عليها من المياه تبلغ 2290 كيلومترًا مربعًا؛ حيث يصرّ الوفد اللبناني على أن ينطلق البحث في جلسات التفاوض من النقطة 29 الحدودية التي تكبر حجم النزاع إلى 2290 كيلومترًا، بدلًا من النقطة 23 التي تحصر النزاع بـ 860 كيلومترًا.

وأعاق الخلاف الحدودي البحري التنقيب في منطقة يُحتمل أن تكون غنية بالغاز. وفيما تضخ إسرائيل الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة، لم يكتشف لبنان بعد أي احتياطات غاز كبيرة في مياهه، وهو بأمسّ الحاجة لأموال المانحين الأجانب، فيما يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ 30 عامًا.

وفي 2018، وقّع لبنان أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية، تعرف إحداها بالبلوك رقم 9، وتقع في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

ومساء أمس استقبل الرئيس ميشال عون الوفد اللبناني إلى المفاوضات، بعد عودة أعضائه من الناقورة. واطلع من أعضاء الوفد على المداولات التي تمت خلال الاجتماع بمشاركة الوفد الأميركي الذي طلب رئيسه أن يكون التفاوض محصورًا فقط بين الخط الإسرائيلي والخط اللبناني المودعَين لدى الأمم المتحدة، أي ضمن المساحة البالغة 860 كيلومترًا مربعًا، وذلك خلافًا للطرح اللبناني من جهة ولمبدأ التفاوض من دون شروط مسبقة من جهة ثانية.

وأعطى الرئيس عون توجيهاته إلى الوفد بألا تكون متابعة التفاوض مرتبطة بشروط مسبقة، بل اعتماد القانون الدولي الذي يبقى الأساس لضمان استمرار المفاوضات للوصول إلى حل عادل ومنصف يريده لبنان حفاظًا على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار، وعلى حقوق اللبنانيين في استثمار ثرواتهم".

'الحوثي يتمسك بخيار التصعيد ويعرقل التحركات الرامية إلى حل شامل'

أما في الشأن اليمني، فقالت صحيفة البيان: "استبقت ميليشيا الحوثي، الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن، الأسبوع المقبل، مشكّكة في نجاح توجّه المجلس لاستصدار قرار ملزم بوقف القتال وذهاب الأطراف اليمنية لمحادثات سياسية شاملة. وتحدّت الميليشيا إرادة المجتمع الدولي برفضها مطالبه بوقف التصعيد في مأرب، مشيرة إلى رفض الوسطاء مطالبها برفع القيود والرقابة على تهريب الأسلحة إلى مناطق سيطرتها. وتمسّكت الميليشيا بخيار تصعيد الصراع، وتحدي جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، والأمريكي تيم ليندركينغ، بهدف التوصّل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.

ويأتي موقف الميليشيا غداة حراك دبلوماسي غير مسبوق شهدته العاصمة العمانية مسقط، ضمّ المبعوثين الأممي والأمريكي، ووزير الخارجية السعودي، ونظيره العماني، ومشاركة الدول الداعمة لخطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة والتي أيدتها الدول الكبرى، ودعمتها المملكة العربية السعودية بمبادرة تنص على وقف شامل للحرب، والذهاب نحو محادثات سياسية.

وأكّدت مصادر يمنية لـ «البيان»، أنّ موقف ميليشيا الحوثي يكشف نواياها وعدم التزامها باستحقاقات السلام، ورهانها على استمرار الهجوم على مأرب، توهمًا منها أنّ ذلك سيمكنها من فرض شروطها على طاولة الحوار.

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن جلسة جديدة بشأن اليمن، فيما تسعى الدول الكبرى إلى استصدار قرار جديد يلزم الأطراف بوقف الحرب والذهاب نحو محادثات سياسية، في ظل تحذيرات أممية من حدوث مجاعة، في ظل تفشي فيروس كورونا".

(ش ع)